(وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(34)
ولم يقل فينفقونهما، اختلف النحاة فيه، قال قطرب: أراد الزكاة أو الكنوز أو [] الذهب والفضة، وقال الفرّاء: استغنى بالخبر عن أحدهما في عائد الذكر عن الآخر لدلالة الكلام على أن الخبر على الآخر مثل الخبر عنه، وذلك موجود في كلام العرب وأخبارهم، قال الشاعر:
نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف)
وقال ابن الأنباري: قصد الأغلب والأعم لأن الفضة أعم والذهب أخص مثل قوله (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ) ردّ الكناية إلى الصلاة لأنّها أعم، وقوله: (رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها) ردّ الكناية إلى التجارة لأنها أعم وأفضل. انتهى انتهى {تفسير الثعلبي} ...