فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159974 من 466147

إن السورة لا تعرض قصة هذه العقيدة في التاريخ البشري , ولا تعرض رحلة البشرية منذ نشأتها الأولى إلى عودتها الأخيرة . . مجرد عرض في أسلوب قصصي . . إنما هي تعرضها في صورة معركة مع الجاهلية . . ومن ثم فإنها تعرضها في مشاهد ومواقف ; وتواجه بهذه المشاهد والمواقف ناساً أحياء كانوا يواجهون هذا القرآن ; فيواجههم هذا القرآن بتلك القصة الطويلة ; ويخاطبهم بما فيها من عبر ; مذكرا ومنذرا ; ويخوض معهم معركة حقيقية حية . . ومن ثم تجيء التعقيبات في السياق عقب كل مرحلة أساسية ; موجهة لأولئك الأحياء الذين كان القرآن يخوض معهم المعركة ; وموجهة كذلك إلى أمثالهم ممن يتخذون موقفهم على مدار التاريخ .

إن القرآن لا يقص قصة إلا ليواجه بها حالة . ولا يقرر حقيقة إلا ليغير بها باطلا . . إنه يتحرك حركة واقعية حية في وسط واقعي حي . إنه لا يقرر حقائقه للنظر المجرد , ولا يقص قصصه لمجرد المتاع الفني !

ويركز السياق على التذكير والإنذار في وقفاته للتعقيب . كما يركز على نقطة الانطلاق , وعلى نقطة المآب . وبينهما يمر بقصص قوم نوح , وقوم هود , وقوم صالح , وقوم لوط , وقوم شعيب . ثم يركز تركيزاً شديداً على قصة قوم موسى .

وفي هذه التقدمة للسورة لا نملك إلا أن نعرض نماذج مجملة لمواضع التركيز في السورة:

تبدأ السورة على هذا النحو:

آلمص . كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه , لتنذر به , وذكرى للمؤمنين . اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء . قليلا ما تذكرون . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت