والوقف على قوله: (كاتب بالعدل) [282] حسن. وكذلك (كما علمه الله فليكتب) ، (ولا يبخس منه شيئًا) ، (وليه بالعدل) . وقوله (أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى) والوقف على (الأخرى) حسن. والوقف على (إحداهما) قبيح لأن معنى التذكير التقديم قبل الضلال كأنه قال: «كي تذكر إحداهما الأخرى إن ضلت» ومن قرأ: (إن تضل إحداهما) بكسر (إن) (فتذكر) بالرفع لم
يقف أيضًا على إحداهما لأن الفاء في (تذكر) جواب الجزاء.
و (تذكر) مرفوع على الاستئناف. وقرأ بالقراءة الأولى نافع وغيره من أهل المدينة وعاصم وأبو عمرو والكسائي. وقرأ بالقراءة الثانية الأعمش وحمزة. والوقف على (إذا ما دعوا) حسن. وكذلك (ألا تكتبوها) ، (إذا تبايعتم) ، (ولا شهيد) ، (فإنه فسوق بكم) أحسن من الذي قبله وهو شبيه بالتام. (ويعلمكم الله) حسن.
(فرهان مقبوضة) حسن. وكذلك (وليتق الله ربه) ، (فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم) تام.
ومثله (والله على كل شيء قدير) [284] .
(بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون) [285] حسن.
وقوله: (لا نفرق بين أحد من رسله) من قرأ: (لا نفرق) بالنون حسن له أن يقف على (ملائكته وكتبه ورسله) ثم يبتديء: (لا نفرق) على معنى «يقولون: لا نفرق» وهي قراءة نافع وعاصم وأبي عمرو وحمزة والكسائي. وقرأ يحيى بن يعمر وسعيد بن جبير وأبو زرعة بن عمرو بن جرير: (لا يفرق بين أحد من رسله) فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على (ورسله) لأن (لا يفرق) لـ «الرسول» ، صلى الله عليه وسلم، و «المؤمنون» وهو متصل بالكلام الذي قبله راجع إلى (كل) . والوقف على (من رسله) حسن.
وكذلك (وعليها ما اكتسبت) [286] ، (أو أخطأنا) ، (من قبلنا) ، (ما لا طاقة لنا به) ، (واعف عنا واغفر لنا وارحمنا) . والوقف على (أنت مولانا) حسن لأنك إذا وقفت عليه ابتدأت: (فانصرنا) ، والابتداء بالفاء قبيح لأنها تأتي بمعنى الاتصال بما قبلها. انتهى انتهى {إيضاح الوقف والابتداء. لابن الأنباري} ...