غير تام. و (أن) منصوبة على التكرير كأنه قال: «ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب ترى أن القوة لله جميعًا» . ومن قرأ: (ولو يرى الذين ظلموا) بالياء وفتح (أن) ولم يقف على (يرون العذاب) لأن (أن) منصوبة بـ «يرى» وهي كافية من الاسم والخبر فلا يتم الكلام قبلها. ومن قرأ: (ولو يرى الذين ظلموا) بالياء (إن القوة) بالكسر كان الوقف على (يرون العذاب) حسنًا ثم تتبديء (إن القوة لله جميعًا) بكسر الألف، والرؤية واقعة على (إذ يرون) مكتفية بها كما قال: {ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم} [سبأ: 31] ، {ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت} [الأنعام: 93] ومن قرأ: (ولو ترى الذين ظلموا) بالتاء (إن القوة لله) بكسر الألف كان الوقف على (يرون العذاب) حسنًا. وجواب (لو) في هؤلاء الأوجه محذوف، كأنه قال: «ولو يرى الذين كانوا
يشركون عذاب الآخرة لعلموا حين يرونه أن القوة لله جميعًا وأن الله شديد العذاب» فحذف الجواب لمعرفة المخاطبين به كما قال: {أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما} [الزمر: 9] فمعناه «أمن هو قانت خير أمن ليس بقانت» فحذف الجواب، وهذا معروف في كلام العرب، قال امرؤ القيس:
ألا يا عين بكي لي شنينا ... وبكي للملوك الذاهبينا
ملوك من بني حجر بن عمرو ... يساقون العشية يقتلونا
فلو في يوم معركة أصيبوا ... ولكن في ديار بني مرينا
أراد: فلو في يوم معركة أصيبوا لكان كذا وكذا. فحذف الجواب.
والوقف على: (وأن الله شديد العذاب) حسن وليس بتام لأن قوله: (إذ تبرأ الذين اتبعوا) [166] مردود على
(إذ يرون العذاب) كأنه قال: «ولو يرى الذين ظلموا إذ تبرأ الذين اتبعوا، والوقف على: (يحبونهم كحب الله) حسن. والوقف على (الذين آمنوا أشد حبًا لله) تام. وكذلك: (وما هم بخارجين من النار) [167] وكذلك (فما أصبرهم على النار) [175] تام.
والوقف على قوله: (ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق) [176] حسن غير تام.
والوقف على (شقاق بعيد) تام.
والوقف على قوله (وحين البأس) حسن غير تام. وقال السجستاني: هو تام. وهذا خطأ لأن قوله: (أولئك الذين صدقوا) [177] خبر وحديث عنهم، فلا يتم الوقف قبله. والوقف على (المتقون) تام.