لأن ما في السورتين إخبار عن قوم ماتوا وانقرضوا وما في آل عمران مثل.
* قوله تعالى: وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا بالفاء، وفى الأعراف
[وَكُلُوا بالواو لأن الدخول سريع الانقضاء فيعقبه الأكل.
وفى الأعراف: اسْكُنُوا: والمعنى أقيموا فيها، وذلك ممتد، فذكر بالواو: أي اجمعوا بين السكنى والأكل. وزاد في البقرة رَغَداً لأنه سبحانه أسنده إلى ذاته بلفظ التعظيم وهو قوله: وَإِذْ قُلْنَا خلاف ما في الأعراف فإن فيه: وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ.
وقدّم وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً [على قوله: وَقُولُوا حِطَّةٌ] في هذه السورة وأخّرها في الأعراف؛ لأن السابق في هذه السورة ادْخُلُوا فبيّن كيفية الدخول.
-وفى هذه السورة خَطاياكُمْ بالإجماع، وفى الأعراف: خَطِيئاتِكُمْ مختلف؛ لأن خطايا صيغة الجمع الكثير، ومغفرتها أليق بالآية لإسناد الفعل إلى نفسه سبحانه.
-وفى هذه السورة وَسَنَزِيدُ [بواو] وفى الأعراف: سَنَزِيدُ بغير واو؛ لأن اتصالها في هذه السورة أشد لاتفاق اللفظين. واختلفا في الأعراف فكان اللائق به/ سَنَزِيدُ فحذف الواو ليكون استئنافا للكلام.
-وفى هذه السورة: الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا وفى الأعراف:
[الَّذِينَ] ظَلَمُوا مِنْهُمْ [قَوْلًا] : موافقة لقوله: وَمِنْ قَوْمِ مُوسى، ولقوله: مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ.
-وفى هذه السورة: فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا وفى الأعراف: فَأَرْسَلْنا؛ لأن لفظ الرسالة والرسول كثرت في الأعراف فجاء ذلك وفقا لما قبله. وليس كذلك في سورة البقرة.
* قوله تعالى: فَانْفَجَرَتْ، وفى الأعراف: فَانْبَجَسَتْ لأن الانفجار:
انصاب الماء بكثرة، والانبجاس ظهور الماء، وكان في هذه السورة وَاشْرَبُوا [فذكر] بلفظ بليغ. وفى الأعراف: كُلُوا، وليس فيه وَاشْرَبُوا فلم يبالغ فيه.
* قوله تعالى: وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ في هذه السورة. وفى آل عمران وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ، وفيها وفى النساء [وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ] بِغَيْرِ حَقٍّ؛ لأن ما في البقرة إشارة إلى الحق الذي أذن الله أن تقتل النفس به وهو قوله: وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ: فكان الأولى بالذكر لأنه من الله تعالى.