فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15647 من 466147

اسْكُنْ في الآيتين ليس بأمر من السكون الذي هو ضد الحركة، وإنما الذي في البقرة من السكون الذي معناه الإقامة، فلم يصلح إلا بالواو؛ لأن المعنى: اجمعا بين الإقامة فيها والأكل من ثمارها. ولو كان الفاء مكان الواو لوجب تأخير الأكل إلى الفراغ من الإقامة لأن الفاء للتعقيب والترتيب.

والذي في الأعراف من السكنى التي معناها اتخاذ الموضع سكنا؛ لأن الله تعالى أخرج إبليس من الجنة بقوله: اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً [مَدْحُوراً] . وخاطب آدم فقال: وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ أي اتخذاها لأنفسكما مسكنا فكلا من حيث شئتما، فكانت الفاء أولى لأن اتخاذ المسكن لا يستدعى زمانا ممتدا يمكن الجمع بين الاتخاذ والأكل فيه، بل يقع الأكل عقيبه.

وزاد في البقرة رَغَداً لما زاد في الخبر تعظيما بقوله: وَقُلْنا بخلاف سورة الأعراف فإن فيها قالَ. والخطيب ذهب إلى أن ما في الأعراف خطابا لهما/ قبل الدخول وما في البقرة بعد الدخول.

* قوله تعالى: اهْبِطُوا مِنْها كرّر الأمر بالهبوط لأن الأول من الجنّة والثانى من السماء.

* قوله تعالى: فَمَنْ تَبِعَ، وفى طه: فَمَنِ اتَّبَعَ [و] تبع واتبع بمعنى واحد، وإنما اختار في طه اتَّبَعَ موافقة لقوله [تعالى] قبلها: يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ.

* قوله تعالى: وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ: قدّم الشفاعة في هذه الآية وأخر العدل، وقدم [العدل] في الآية الأخرى من هذه السورة وأخر الشفاعة.

إنما قدم الشفاعة قطعا لطمع من زعم أن آباءهم تشفع لهم، وأن الأصنام شفعاؤهم عند الله. وأخّرها في [الآية] الأخرى لأن التقدير في الآيتين معا: لا تقبل منها شفاعة فتنفعها تلك الشفاعة؛ لأن النفع بعد القبول. وقدم العدل في [الآية] الأخرى ليكون لفظ القبول مقدما فيها.

* قوله تعالى: يُذَبِّحُونَ بغير واو هاهنا على البدل من يَسُومُونَكُمْ، ومثله في الأعراف: يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وفى إبراهيم:

وَيُذَبِّحُونَ بالواو لأن ما في هذه السورة والأعرف من كلام الله [تعالى] فلم يرد تعداد المحن عليهم. والذي في إبراهيم من كلام موسى فعدّ المحن عليهم وكان مأمورا بذلك في قوله [فى] إبراهيم: وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ.

* قوله تعالى: وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ هاهنا. وفى الأعراف. وقال في آل عمران وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت