[البقرة: 73] ، ولكن رغم تعلق مصلحتهم بذبح بقرة من الأبقار - أيًّا كانت - راوغوا وزاغوا، وانتقلوا بموسى من هنا إلى هنا بأسئلة باهتة لا معنى لها، ولا محل لها من الكلام، حتى اضطروا إلى ذبحها اضطرارًا، يعبر الله عنه بقوله:"فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ" [البقرة: 71] ، إذا كانوا بهذا الشكل، إذًا هم قوم مذمومون جدًّا عند الله تبارك وتعالى، مخالفون لمنهج الله مهما كان المنهج يسيرًا، ومهما كان التكليف سهلًا، فما بالنا لو أُمروا بأكبر من ذلك!
ذكر الله أيضًا إجمالًا في سورة البقرة، وتفصيلًا في سور أخرى؛ حيث أمرهم الله أن يدخلوا باب القرية، وفيها من الداخل عمالقة جبارون، قوم ظلمة، بطشتهم شديدة، ولكن ما على بني إسرائيل إلا أن يدخلوا من باب القرية المقدسة، وأن يستغفروا الله تعالى قبل الدخول، أو أثناء الدخول، أو بعد الدخول، الدخول مقترن بالتسبيح والاستغفار:"وَقُولُوا حِطَّةٌ" [البقرة: 58] ،"ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا" [النساء: 154] ؛ أي: خاضعين لله.