تعالى: (وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) .
وما زالوا كذلك عصراً بعد عصر، إلى أن زادت عدة مجلداتها على العد
"- تجاوزت الحد، فيقال: إنها تقارب مائتي مجلد، فلما رأوا ذلك، منعوا من"
فقد عُلم من هذا كله إنه إنما نمنع مما لا نعلمه، وأما ما علمناه
بشهادة كتابنا المهيمن على كل كتاب، بصدقه أو كذبه، فإنه يقضي به.
فالمصدَّقُ كتابُنا لا غيره. واللّه الموفق.
وروى أبو عبيد فِي الغريب أيضاً، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
حين قيل له أقرأ القرآن فِي ثلاث؟. فقال: لأن أقرأ البقرة فِي ليلة فأدَّبَّرها.
أحب إليَّ من أن أقرأ كما تقول هذرمة.
يعني: السرعة.
وعند الترمذي فِي فضائل القرآن، واللفظ له وقال حسن، والنسائي في
السير، وابن ماجه فِي السنة مختصراً، وابن حبان فِي صحيحه، عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال: بَعَثَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بَعْثاً وهم ذووا عدد فاستقرأهم فاستقرأ كل رجل منهم، يعني: ما معه من القرآن، فأتى على رجل من أحدثهم سِناً، فقال: ما معك يا فلان؟ قال: معي كذا وكذا، وسورة البقرة، فقال: أمعك سورة البقرة؟.
قال: نعم، قال: اذهب فأنت أميرهم
فقال رجل من أشرافهم: واللّه ما منعني أن أتعلم البقرة، إلا خشية أن لا أقوم بها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: تَعَلَّموا القرآنَ، فاقْرَؤُوه وأَقْرِؤُوه وقوموا.
فإن مثل القرآن لمن تعلمه فقرأه، وقام به، كمثل جراب محشو مسكاً يفوح
ريحه فِي كل مكان، ومثل من تعلمه، فيرقد وهو فِي جوفه، كمثل جراب
أُوكي على مسك.
وروى الطبراني فِي الأوسط، عن عثمان رضي الله عنه قال: بعث
النبي - صلى الله عليه وسلم - وفدا إلى اليمن، فامًر عليهم أميراً منهم، وهو أصغرهم، فمكث