فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15514 من 466147

السماء والأرض، يراها الناس فيها الملائكة.

قال ابن رجب: وفي هذا السياق دلالة على فضيلة الصوت الحسن

بالقرآن.

ولأبي عبيد - أيضاً - عن جرير بن يزيد: أن أشياخ أهل المدينة

حدثوه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قيل له: ألم تر ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه لم تزل دارُه البارحة تزهو مصابيح؟.

قال: فلعله قرأ سورة البقرة، فسئل ثابت فقال: قرأت سورة البقرة.

ولعل خصوصية البقرة بذلك، من أجل قوله تعالى: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ) .

فإن ظهور مجد الله سبحانه بني إسرائيل على الطور، كان فِي ظلل الغمام والنار، ولذلك تليت الآية بقوله تعالى: (سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ) .

ولأبي عبيد فِي الغريب والفضائل، عن عبد الله بن مسعود رضي اللّه

عنه أنه قال: جَردوا القرآن، ليَرْبُوَ فيه صغيركم، ولا ينأى عنه كبيركم، فإن الشيطان يخرج من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة.

وفي رواية الفضائل: يفر من البيت الذي يسمع فيه سورة البقرة.

ثم ذكر أبو عبيد اختلاف الناس فِي معناه، فقيل: جرّدوه من النقط

والفواتح والتعشير ونحوه. ولا تخلطوا به غيره.

وروى: أن رجلا قرأ عند ابن مسعود رضي الله عنه فقال: أستعيذ

بالله من الشيطان الرجيم. فقال عبد الله: جَرِّدُوا القرآن.

وقيل: بل المعنى: أن يتعلم وحده، وتُتْرَكَ الأحاديث.

ثم رد أبو عبيد هذا، بأن فيه إبطالَ السنن، وبأن عمر بن الخطاب

رضي الله عنه حين وجه الناس إلى العراق قال: جردوا القرآن، وأقِلُّوا

الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأنا شريككم.

ففي قوله:"أقلوا الرواية"ما يبين أنه لم يرد بتجريد القرآن ترك

الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وإنما أراد - عندنا - علمُ أهلِ الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت