رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: تلك الملائكة تنزلت لقراءة سورة البقرة أما إنك لو مضيت، لرأيت العجائب.
وللشيخين وغيرهما - واللفظ لمسلم - عن أبي سعيد الخدري رضي الله
عنه عن أسيد بن حضير رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله بينما أنا البارحة
من جوف الليل أقرأ فِي مِرْبَدي، إذ جالت فرسي، فقال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: أقرأ ابنَ حضير
قال: فقرأت ثم جالت أيضاً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اقرأ ابنَ حضير، قال: فانصرفت وكان يحيى - يعني ابنه - قريباً
منها خشيت أن تطأه، فرأيت مثل الظلَّة فيها أمثالى السرُج، عرجت فِي الجو
حتى ما أراها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: تلك الملائكة (كانت) تسمع لك، ولو قرأت لأصبحت يراها الناس، ما تستتر منهم.
ورواه إسحاق فِي مسنده، والنَّسائي فِي الكبرى، وابن حبان في
صحيحه بنحوه.
ورواه عبد الرزاق عنه بلفظ: فغشيتني مثل السحابة، فيها المصابيح.
وامرأتي نائمة إلى جنبي وهي حامل، والفرس مربوط فِي الدار، فخشيت أن
تنفر الفرس فتفزع المرأة، فتلقى ولدها، فانصرفت من صلاتي، فذكرت ذلك للنبي حين أصبحت، فقال: اقرأ أسيد، ذلك ملَكُ يستمع القرآن.
ورواه البخاري، وأبو عبيد، عن أبي سعيد الخدري، عن أسيد بن
حضير رضي الله عنهما قال: بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة، وفرسه
مربوطة عنده إذ جالت الفرس، فسكت فسكت، ثم قرأ فجالت ثم قرأ
فجالت، فانصرف إلى ابنه يحيى، وكان قريباً منها فأشفق أن تصيبه، فلما
انصرف رفع رأسه إلى السماء فإذا هو بمثل الظلة، فيها أمثال المصابيح.