فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124407 من 466147

وقال ابن إسحاق: كانت هبل أعظم صنماً لقريش بمكة ، وكانت على بئر في جوف الكعبة يروى أن إبراهيم وإسماعيل حفراها ليكون فيها ما يهدى إلى الكعبة من حلي وغيره ، وكانت عند هبل سبعة أقداح ، كل قدح منها فيه كتاب: قدح فيه"العقل"إذا اختلفوا في العقل من يحمله منهم ضربوا بالقداح السبعة ، وقدح فيه"نعم"، إذا ضربوا به فخرج"نعم"عملوا به ، وقدح فيه"لا"فإذا أرادوا

أمراً فضربوا (به) فخرج ذلك القدح لم يفعلوا ذلك ، وقدح فيه"منكم"، وقدح فيه"مُلصَق"، وقدح فيه"من غيركم"، وقدح فيه"المياه"، فإذا أرادوا أن يحفروا للماء ضربوا بالقداح - وفيها ذلك القدح - فإذا خرج عملوا به ، وكانوا يستعملون ذلك في نكاحهم وجميع أمورهم ، وكانوا إذا شكوا في نسب أحد [منهم] ذهبوا به إلى هبل وبمائة درهم ، فأعطوها صاحب القداح الذي يضرب بها ، ثم قرّبوا صاحبهم وقالوا: يا إلهنا ، هذا فلان (بن فلان) أَخْرِجْ لنا الحق فيه ، ثم يقولون لصاحب القداح: اضرب ، فيضرب ، فإن خرج عليه"منكم"كان من أوسطهم ، (وإن خرج عليه"من غيركم"كان حليفاً) ، وإن خرج [عليه] "ملصق"كان لا نسب له ولا حلف ، وإن خرج"لا"أخّروه عامهم ذلك وأتوا به عاماً آخر: أحكاماً لم يأمر (الله بها) ولا رضيها .

قوله {اليوم يَئِسَ الذين كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ} الآية ، المعنى: الآن يئس الكفار منكم أن تتركوا دينكم وترتدوا إلى دينهم ، وذلك اليوم (يوم) عرفة ، عام حج النبي عليه السلام حجة الوداع ، بعد دخول العرب في الإسلام.

وقيل: ذلك يوم جمعة ، نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى الناس فلم ير إلا موحداً فحمد الله على ذلك ، فنزلت الآية.

وقيل: المعنى: الآن ، والعرب تقول:"أَنَا الْيَوْمَ قَد كَبِرْتُ عن هذا"أي: الآن.

وقال الحسن: يئسوا أن تستحلوا في دينكم ما استحلوا في دينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت