البر والتقوى ، والبِرُّ: ما أُمِرْتَ به ، والتقوى: ما نُهيتَ عنه: قاله ابن عباس.
وقال سهل بن عبد الله:"البر: الإيمان ، والتقوى: السنة". {وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإثم والعدوان} {الإثم} : الكفر ، {والعدوان} : البدعة.
{واتقوا الله} أي: خافوه إنه شديد العقاب.
قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتة والدم وَلَحْمُ الخنزير} الآية.
المعنى: أن الله تعالى حرم [أكَلَ كل] ما مات من الأنعام وغيرها قبل التذكية ، وحرم الدم المسفوح ولحم الخنزير [مُذَكّى] أو غير [مُذَكّى] وحرم {وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ} وهو (ما ذبح) للأصنام والأزلام وشبهها مما أريد به غير الله ، ومما تُعُمِّدَ في وقت ذبحه تَركُ ذكر اسم الله عليه ، وحرم {المنخنقة} وهي التي
تَخْتَنِقُ بحبل أو بين حجرين أو عودين - ونحو ذلك - فتموت قبل التذكية ، وحرم {والموقوذة} وهي التي تموت من ضرب عصا أو حجر أو [غير] ذلك فتموت قبل التذكية ، وحرم {والمتردية} وهي التي تسقط من جبل أو في بئر ونحو ذلك فتموت قبل التذكية ، وحرم {النطيحة} وهي التي تموت من نطح شاة أخرى لها ، أو من نطحها لشاة أخرى ، وكانوا يأكلون ذلك في الجاهلية من غير تذكية.
واختلف في {النطيحة} فقيل: (هي) "فعلية" (بمعنى"مفعولة"وقيل هي) بمعنى"فاعلة"، ولذلك ثبتت الهاء (فيها) .
وقال الفراء: إنما ثبتت الهاء ، لأنه ليس قبلها مؤنث فتحذف الهاء لدلالة المؤنث على التأنيث ، إنما تحذف إذا كان قبلها ما يدل على التأنيث.
وحرم {وَمَآ أَكَلَ السبع} وهو أن [يؤخذ] منه وقد أكل بعضها وليس مما علّم/ للصيد.