(و) قوله/ {وَلاَ القلائد} منسوخ ، لأن المشرك لو تقلد بجميع شجر الحرم لم نؤمّنه الآن: إجماع من الأمة ، فهو منسوخ .
وقد قيل: إن المائدة لم ينسخ منها شيء ، لأنها آخر ما نزل فيما ذكرت عائشة رضي الله عنها . وقد قال البراء: آخر سورة نزلت"براءة"وآخر آية نزلت {يَسْتَفْتُونَكَ} آخر النساء.
وقوله: {يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَاناً}
قال قتادة: هي للمشركين يلتمسون فضل الله ورضوانه عند أنفسهم وفيما يُصلح شأنهم في الدنيا خاصة.
قال ابن عباس: يترضون الله بحجِّهم عند أنفسهم ، وقال مجاهد: يبتغون الأجر والتجارة .
وقيل: هي للمسلمين ، فهي محكمة ، لأن المشرك لا يبتغي رضوان الله وفضله بحجه.
وكونها في المشركين أبين في أقوال المفسرين وأكثر.
قوله {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فاصطادوا} هذا إباحة (وليس بحَتْمٍ) .
قال عطاء بن (أبي رباح) : [أربع رخصة وليس بعزيمة] :
{وَإِذَا حَلَلْتُمْ فاصطادوا} ، {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ على سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] .
{فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنْهَا} [الحج: 36] ، {فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة فانتشروا فِي الأرض} [الجمعة: 10] .
قوله {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ} المعنى: لا يحملنّكم بغض قوم أن
تعتدوا من أجل أن صدوكم عن المسجد الحرام ، هذا على قراءة الفتح ، ومن كسر فمعناه: إن فعلوا ذلك بكم فيما تستقبلون.
والقوم - هنا - أهل مكة صدوا النبي عليه السلام ومن معه عن المسجد الحرام يوم الحديبية . وقيل: معنى {"وَ"لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ} لا يكسبنكم.
وقوله {أَن تَعْتَدُواْ} قيل: إنها نزلت في النهي عن الطلب بِنُحول الجاهلية أمروا ألا يطالبوا بما (مضى من أجل أنهم صُدُّوا عن البيت ، فيحملهم البغض [أن] يطالبوا بما) تَقدَّم في الجاهلية من قتل أو غيره . ثم أُمروا أن يتعاونوا على