أخرج في الصّحيحين عن جابر رضي اللّه عنه قال كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بذات الرّقاع فإذا أتينا شجرة ظليلة تركناها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فجاء رجل من المشركين (وقال البخاري هو غورث بن الحارث) وسيف رسول اللّه معلق بالشجرة ، فاخترطه ، فقال تخافني ؟ فقال لا ، فقال من يمنعك ؟ قال اللّه ، فتهدده أصحابه وعصمه اللّه كما عصمه من الحوادث التي ذكرناها في الآية 11 المارة ، كيف وقد قال تعالى (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) قال تعالى"قُلْ"يا سيد الرّسل لهؤلاء المكابرين من اليهود والنّصارى"يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْ ءٍ"يعتد به من الدّين ولستم على شيء مما تدعونه مما جاءكم به موسى وعيسى عليهما السّلام لأنكم غيرتم وبدلتم ، وإنما أنا بريء مما أحدثتموه بعدهما في أمر دينكم"حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ"كما أنزلا ، وتعملوا بما فيهما حقيقة ، وترجعوا عن كل ما حرّفتموه وغيّرتموه منهما"وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ"من الكتب الأخرى فتقيمونها أيضا على ما كانت عليه.