فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119932 من 466147

قال تعالى"وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ"تقتل إذا قتلت غيرها عمدا ، وبهذه الآية استدل بعض العلماء على أن الرّجل يقتل بالمرأة وعدها ناسخة لقوله تعالى (الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى) الآية 179 من البقرة المارة ، مع أن هذه الآية حكاية حال عما في التوراة وخبر من الأخبار فيها ، والأخبار لا تكون ناسخة للأحكام ، وعلى هذه لا يقتل الرّجل بالمرأة ، ولا الحرّ بالعبد ، والآية في هذا محكمة غير منسوخة البتة ، ودعوى من ادعاه لا قيمة له للسببين المذكورين أعلاه ، ولكن العمل الآن في المحاكم على هذه الآية 45 من هذه السّورة ، والحق أن يكون العمل على آية البقرة 179 لأن هذه الآية 45 عبارة عن اخبارنا بما كتبه اللّه على بني إسرائيل ليس إلا ، وليس كلّ ما فرضه عليهم نكلف به لأن شريعتنا جاءت ناسخة لما قبلها في كلّ ما يخالفها ، فما وافق شرعنا عملنا به ، وما خالفه فلا ، تأمل.

"الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ"تفقا"وَالْأَنْفَ"يجدع"بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ"تقطع"بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ"تقلع"بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ"فيما يمكن أن يقتص من الجارح كاليد والرّجل والذكر والأنثيين ، أما فيما لا يمكن فيه كالرّض والجرح في البطن والكسر الملتئم وبقية الجراحات مما لا يمكن إجراء القصاص فيها ففيها حكومة عدل ، إذ قد يخاف التلف في أجراء القصاص ، فيخرج عن كونه قصاصا كما أمر اللّه ، ويسمى ما دون الدّية هكذا جروح ارشا ، وهذا التعميم يعد تخصيصا لأن الجروح تعم الكل"فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ"أي القصاص فعفى عن أخيه"فَهُوَ"التصدق المراد به العفو"كَفَّارَةٌ لَهُ"عن ذنوبه التي كان اقترفها قال عليه الصّلاة والسّلام من تصدق

بدم فما دونه كان كفارة له من يوم ولدته أمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت