فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119917 من 466147

اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" (34) لأمثال هؤلاء وبعد مغفرة اللّه لا حقّ لأولياء الأمر أن يعاقبوهم لأنهم وكلاء اللّه في أرضه وليس للوكيل أن يفعل شيئا نهاه عنه موكله إذا أسقطه."

هذا وإذا كان التائبون قبل القبض عليهم كفرة فلا يطالبون بالقصاص لما ذكرنا من أن الإسلام يجب ما قبله والتوبة تدرا الحدود الواجبة حال الكفر ، وذلك ليكون داعيا للإسلام ، وإذا علم أنه مطالب بما فعل حال كفره ، بعد الإسلام لا يسلم.

وحكم هذه الآية عام ومستمر إلى يوم القيامة وإن نزولها بحق جماعة مخصوصين كان شأنهم ذلك لا يقيدها بهم ولا يخصصها فيهم ، روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك أن أناسا من عكل وعرينة قدموا على النّبي صلّى اللّه عليه وسلم وتكلموا بالإسلام ، فقالوا يا نبي اللّه إنا كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف ، واستوخموا المدينة.

فأمر لهم صلّى اللّه عليه وسلم بذود وراع وأمرهم أن يخرجوا فيه فيشربوا من ألبانها وأبوالها ، فانطلقوا حتى إذا كانوا ناحية الحرة كفروا بعد إسلامهم وقتلوا راعى النّبي صلّى اللّه عليه وسلم واستاقوا الذود ، فبلغ ذلك النّبي صلّى اللّه عليه وسلم فبعث الطّلب في أثرهم فحلقهم وأخذهم ، فاعترفوا لحضرة الرّسول بجرمهم ، ولم يبدوا عذرا يدرا الحد عنهم ، فسمروا أعينهم وقطعوا أيديهم وأرجلهم وتركوا في ناحية الحرة (محل بظاهر المدينة تحت واقم) حتى ماتوا على حالهم.

قال قتادة بلغنا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان بعد ذلك يحث على الصّدقة وينهى عن المثلة ، زاد في رواية قال قتادة فحدثني بن سيرين أن ذلك قبل أن تنزل الحدود قال أبو تلابة فهؤلاء قوم كفروا وقتلوا وسرقوا بعد إيمانهم وحاربوا اللّه ورسوله فأنزل اللّه فيهم هذه الآية وصار العمل عليها حتى الآن والى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت