فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119916 من 466147

قال تعالى"إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا"إذا قتلوا الأنفس فقط"أَوْ يُصَلَّبُوا"إذا أخذوا المال مع القتل تشديدا للعقوبة"أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ"اليمنى مع الرّجل اليسرى أو الرّجل اليسرى مع اليد اليمنى إذا أخذوا المال فقط"أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ"إذا وجدوا في الطّريق وأخافوا النّاس أو في البرية أيضا لغاية القتل والنهب والسّلب ولم يقع منهم قتل ولا أخذ مال فينفوا إلى مكان لا يتمكنون معه من القيام بهذه المفاسد ، وفي حبسهم معنى النّفي وأبلغ"ذلِكَ"الذي كتبه اللّه على هؤلاء المفسدين من الحد يكون"لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا"وهوان بين المجتمع الإنساني ، وذل يأنفه كلّ ذي عقل ، ويتباعد عنهم كلّ ذي مروءة ، وينفر منهم كلّ شهم"وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ" (33) عند اللّه إذا ماتوا قبل توبتهم ، فإذا تابوا وكانوا مسلمين أو كانوا كافرين فأسلموا وسلّموا أنفسهم لإجراء الحد عليهم فعقوبتهم الدّنيوية هي ما ذكر في الآية وهي كفارة لهم ، وإن لم يسلموا أنفسهم وبقوا على طغيانهم فهم في خطر المشيئة ، أما الكفار إذا أسلموا بعد ذلك فإسلامهم كفارة لهم لأن الإسلام يجبّ ما قبله ، وإنما يلزم بعده أداء الحقوق الشّخصية فقط"إِلَّا الَّذِينَ تابُوا"من كفرهم ومحاربتهم للّه ورسوله وتركوا الإفساد في الأرض"مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ"بأن أمسكتموه وكانوا في قبضتكم ، فهؤلاء لا سبيل لكم عليهم على مطلق الإضافة ، أما إذا كانوا قاتلين أو ناهبين ، فأولياء القتيل لهم طلب القصاص أو العفو وأخذ الدّية وأهل المال لهم طلبه منهم أو تركه ، واللّه تعالى يقبل توبتهم فلا طريق لأولي الأمر عليهم إذا أقلعوا عما كانوا عليه من تلقاء أنفسهم ولهذا قال تعالى منبها على ذلك"فَاعْلَمُوا أَنَّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت