قال تعالى"مِنْ أَجْلِ ذلِكَ"القتل العمد ظلما"كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ"بغير"فَسادٍ فِي الْأَرْضِ"كقطع الطّريق والنّهب والسّلب فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً"في الغدر لأنه يستوجب غضب اللّه تعالى والعذاب الدائم في جهنم ، فلو فرض أنه قتل جميع النّاس لا يزاد على عذابه هذا شيء إذ ما بعد التخليد في النّار من عذاب ، وذلك لأن الجناية على النّفس عمدا من أعظم المحرمات بعد الإشراك باللّه ، ولهذا كان مثل تخريب العالم ، وعليه قوله صلّى اللّه عليه وسلم:"
لزوال الدّنيا أهون على اللّه من قتل امرئ مسلم.
وقال: سباب المؤمن فسق وقتاله كفر"وَمَنْ أَحْياها"استخلصها من أسباب الهلاك وأنقذها من العطب من قتل أو حرق أو غرق أو غيره من هدم أو ترد أو ظالم وشبهه"فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً"