فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119878 من 466147

واعلم أن تحريم أكل الميتة لا يسري إلى عدم الانتفاع بشعرها وجلدها وعظمها كما جرى عليه أبو حنيفة رضي اللّه عنه خلافا لما ذهب إليه الشّافعي رحمه اللّه في ذلك ، وأجاز مالك الانتفاع بعظمها فقط ، وإن تحريم أكل الحيوان المنصوص عليه في هذه الآية مؤيد بقوله تعالى (قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً) الآية 146 من سورة الأنعام والآية 116 من سورة النّحل في ج 2 وآية البقرة 172 المارة ، فالتنزيل المكي والمدني اقتصر على تحريم الميتة والدّم والخنزير ، وما في آية المائدة هذه يدل على أن تناول غيرها من الحيوان جائز بدليل قوله تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً) الآية 40 من البقرة ، وهذه الآية الكريمة وإن كانت تفيد الإطلاق إلّا انها تقيدت بما ورد في الآيات الأخر المذكورة أعلاه وهو ظاهر القرآن ، فلا يحتاج لتأويل أو تفسير أو قياس ، والمطلق يحمل على المقيد كما أشرنا إليه آنفا.

هذا وقد أورد الفقهاء في كتبهم أحاديث صحيحة جاءت عن حضرة الرّسول بتحريم أكل كلّ ذي ناب من السباع وكلّ ذي مخلب من الطّير والحمير الأهلية ، فعلى الورع أن يتقيد بما جاء عن حضرة الرّسول لأنه لا ينطق عن الهوى ، وقد أمر اللّه بذلك فقال عز قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت