فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119863 من 466147

وسبب نزول هذه الآية أن الخطيم شريح بن هند بن ضبة البكري أتى المدينة وحده وترك خيله وراءها ودخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال إلام تدعو النّاس ؟ فقال إلى شهادة أن لا أله إلّا اللّه وإقام الصّلاة وإيتاء الزكاة ، فقال حسن الا إن لي أمراء لا أقطع أمرا دونهم ، ولعلي أسلم وآتي بهم ، وخرج فقال صلّى اللّه عليه وسلم دخل بوجه كافر وخرج بقفا غادر ، وما الرّجل بمسلم ، فلما ذهب مرّ بسرح المدينة فاستساقه ، فلما كان العام القابل خرج حاجّا مع بكر بن وائل من اليمامة ومعه تجارة وقلد الهدي ، فقالوا يا رسول اللّه هذا الخطيم فخلّ بيننا وبينه فقال إنه قلد الهدي ، فقالوا هذا شيء كنا نفعله بالجاهلية ، فأبى صلّى اللّه عليه وسلم ، فنزلت بمنع التعرض لمن يقدم البيت بأحد شعائر أعلام الدّين ومناسك الحج والعمرة ، إلا أن هذا على فرض صحته لا يقيد الآية بما ذكر ولا يخصصها فيه بل هي عامة في النهي عن استحلال كلّ شعيرة من شعائر اللّه"وَلَا"تحلوا أيها النّاس"الشَّهْرَ الْحَرامَ"بأن تقاتلوا فيه من لم يقاتلكم فيه ، أما إذا بدأكم أحد بالقتال فيه فقاتلوه لأنه يكون دفاعا مشروعا.

راجع الآية 192 من البقرة"وَلَا"تحلوا"الْهَدْيَ"المساق إلى البيت الحرام"وَلَا الْقَلائِدَ"البدن المقلدة إعلاما بأنها مهداة إلى البيت ، إذ لا يجوز أخذها بوجه من الوجوه لاختصاصها بالحرم"وَلَا"تحلوا قتال"آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ"أي قاصدينه"يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً"منه في الآخرة وربحا في الدّنيا بتجارتهم فيه.

تشير هذه الآية إلى تحريم ذلك كله وتحذير النّاس من استحلال شيء منه لما فيه من إهانة البيت الواجب تعظيمه الذي جعله اللّه أمنا للناس ومخالفة أمر اللّه في ذلك.

مطلب في النّسخ والحرمات وأسباب تحريمها والأنصاب والأزلام وغيرها والآية المستثناة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت