الأحوال منها ما هو في قوله تعالى"غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ"لأنه وان كان حلالا إلا أنه يحرم عليكم"وَأَنْتُمْ حُرُمٌ"في حرم مكة شرفها اللّه ، إذ لا يجوز لكم صيد شيء من تلك البهائم ولا أكله تبعا لحرمة صيده ، وليس لكم أن تعترضوا على أحكام اللّه فيما يحلل ويحرم"إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ" (1) في شؤون خلقه لا يسأل عما يفعل ، ولا راد لحكمه ، ولا معقب لما يحكم ، فله أن يتعبدكم بما تعلمون سببه ونفعه وضره ومالا"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ"بسبب أنكم لا تعقلون المراد منها ولا فائدتها ولا نتيجتها ، بل عليكم أن تعتقدوا ما حرم عليكم لمجرد تحريمه ، وحل ما أحله لكم بمطلق تحليله ، بقطع النّظر عن الأسباب الداعية لذلك.