وَبالَ أَمْرِهِ أي: ثقيل أمره على مخالفته والوبيل أيضا: الوخيم.
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ البحيرة: الناقة التي تبحر أذنها أي: تشق، قال الفراء: وحكمها حكم السائبة وهي أمها، والسائبة:
الناقة التي ولدت عشرة أبطن كلها إناث سيبت فلم تركب ولم يشرب لبنها إلا
ولدها والضيف حتى تموت وإذا ماتت أكلها الرجال والنساء.
وبحرت أذن ابنتها والجمع: سيّب، والسائبة: العبد - كان الرجل إذا قال لغلامه أنت سائبة فقد عتق ولا يكون ولاؤه لمعتقه ويضع ماله حيث شاء وهو الذي ورد النهي عنه.
والوصيلة: الشاة تلد سبعة أبطن عناقين عناقين، فإن ولدت في الثامنة ولدا ذبحوه لآلهتهم فإن ولدت جديا وعناقا قالوا: وصلت أخاها فلا يذبحون أخاها من أجلها ولا يشرب لبنها النساء واختص به الرجال وجرت مجرى السائبة.
ولا حام: الفحل إذا ضرب في الإبل عشر سنين قيل: حمى ظهره فلا ينتفع بظهره، وقيل: إذا نتج من بطنه عشرة أبطن، وقيل: إذا ركب ولد ولده يركب ولا يحمل عليه وهذه أسماء وضعها عمرو بن لحي سنّة لأصنامه.
فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً: يقال: عثر عليه يعثر عثرا وعثورا إذا اطلع عليه وأعثره عليه غيره ومنه قوله تعالى: وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ [الكهف: 21] .
وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ: الأكمه: من ولد أعمى.
مائِدَةً مِنَ السَّماءِ: المائدة: خوان عليه طعام وإذا لم يكن كان خوانا.
وهي فاعلة بمعنى مفعولة مثل: عيشة راضية بمعنى مرضية، والمعنى أنه ممتاد منها الطعام أي: مستعطى، واشتقاقها من ماده يميده إذا أعطاه وقيل: هي فاعلة على بابها لأنه يعطى الطعام وقيل: من ماد يميد إذا تحرك كأنها تميد بما عليها.
وقيل: إنهم استدعوا طعاما وقيل: استدعوا علما لأن العلم غذاء الأرواح كما أن الطعام غذاء الأشباح وفيه نظر لقوله تعالى: نَأْكُلَ مِنْها وتَكُونُ لَنا عِيداً [المائدة - 113، 114] لأن المعروف في الأعياد الاجتماع على الطعام لا على العلم وأيد ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -:"أيام أكل وشرب وبعال". انتهى انتهى {الترجمان عن غريب القرآن، لتاج الدين اليماني} ...