وقيل. معناه"إن منهم من يؤمن"فجعل الوعيد لمن بقي على الشرك.
(قد ضلوا من قبل)
عن الهدى في الدنيا.
(وضلوا عن سواء السبيل)
عن قصد طريق الجنة في الآخرة.
(قسيسين)
عابدين من النصارى، وهو من الاتّباع يقال في اتباع الحديث: يقسُّ، وفي
اتباع أثر الطريق: يقصُّ. جعلوا الأقوى لما فيه أثرٌ مشاهدٌ، كما قالوا:
الوصيلة:/ في الاتصال والمماسّةِ الحسية، والوسيلة: في القربة. وقالوا:
صعد في الجبل لما يشاهد، وسعدَ لما لا صعود فيه حساً، ولكن فيه صعود
الجدِّ وإعلاؤه وكذلك الفسيلُ: في النخيل التي التلاقحُ والنتاجُ فيه خفيٌّ
والفصيلُ: في الإبل.
(إنما الخمر والميسر)
الخمر: [عصير] العنب [النيىء] ، المشتد. وليس بالنبيذ في اللغة.
بدليل قول أبي الأسود:
345 -دع الخمر يشربها الغواة فإنني ... رأيت أخاها مغنياً بمكانها
346 -وإلا [يكنها] أو تَكُنْهُ فإنه ... أخوها غَذَتْهُ أمُّه [بلبانها]
والشيء لا يكون أخا نفسه، والميسر: تداول المال بالقمار والخطار،
مأخوذٌ من تيسير أمر [الجزور] بالمناهدة، والقمر.
قال المازني:
347 -فقصرتُ يومهم بِرَنَّةِ شارفٍ ... وسماع مدجنةٍ وميسر جازر
(إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا)
الاتقاءُ الأوّل: فعل الاتقاء، والثاني: دوامه، والثالث: اتقاءُ مظالم
العباد؛ بدليل ضمّ الإحسان إليه.
(فجزاءُ مثل ما قتل)
أي الواجب الجزاءُ الذي هو مثل ما قتل، فيكون الجزاء والمثل بمعنى
واحد، وإضافة الجزاء إلى المثل من إضافة الشيء إلى نفسه مثلُ(حقُّ
اليقين)، و (حبل الوريد) أي: الحقُّ الذي هو اليقين.
وقيل: المثل صلة في الكلام؛ لأنَّ عليه جزاء المقتول، لا جزاء مثله. كما
قال دريد بن الصّمّة:
348 -وقاكِ الله يا بنت آل عمروٍ ... من الأزواج أمثالي ونفسي
349 -وقالت إنه شيخٌ كبيرٌ ... وهل نبأتُها أنِّي ابنُ أمْسِ
وقال معوذ الحكماء: