(أو ينفوا من الأرض)
أي: يُحبسوا؛ لأنه لا يجوز إلجاؤهم إلى دار الحرب. قال بعض
المسجونين: فعدّ السجن خروجاً من الدنيا والنفيُ بمعناه:
335 -خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها ... فلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى
336 -إذا جاء [نا] [السَّجَانُ] يوماً لحاجةٍ ... [عجبنا] وقلنا جاء هذا من الدنيا
(ومن يرد الله فتنته)
أي: عذابه. كقوله: (على النار يفتنون) .
(ومهيمناً عليه)
أي: أميناً عليه.
وقيل. شاهداً يقال: هيمن عليه إذا شاهده وحفظه.
وهو مفيعلٌ من الأمان، مثل مبيطرٍ، ومسيطرٍ، فأبدلَتْ الهاء من الفاء
[التي] هي همزة، وليست الياء للتصغير إنما هي لحقت"فعل"فألحقته
بذوات الأربعة.
(فترى الذين في قلوبهم مرضٌ يُسارعون فيهم)
أي: في الكفار، أي في مرضاتهم وولايتهم.
(أذلةٍ على المؤمنين)
[ليّنينَ] . كما قال الراعي:
337 -وكان عديد الحيِّ فيها ولم يكن ... تميل على المولى وإن كان أقْلَمَا
338 -حِفاظاً على الأسباب حتى تخالنا ... أذَلَّ وإن كنا أعزَّ وأكرما/
(وإذا ناديتم إلى الصلاة)
أذَّنْتُمْ. قال أبو [دهبلٍ] :
339 -وأبرزتها [من] بطن مكة بعدما ... [أصات] المنادي [للصلاة] فأعتما
(هل تنقمون منا)
تكرهون وتعيبون. قال عبد الله بن قيسٍ:
240 -ما نقموا من بني أميَّة إلا ... أنهم يحلمون إن غضبوا
241 -وأنهم معدن السماح فما ... يُقيمُ إلا عليهم العرب
(وعبد الطاغوت)
الشيطان الذي سوّل لهم عبادة العجل.
فعطف الفعل على مثله وإن اختلفا في الفاعل كقوله:(شيطاناً مريداً
لعنه الله وقال لأتخذنَّ)
وقد [قرئت هذه الحروف] . لإشكالها [بعد] وجوهٍ:
(عبد الطاغوت)
اسمٌ على فعلٍ نحو حَذُرَ وفَطُنَ.
و"عبد الطاغوت"جمع عبيد، أو جمع عبدٍ كرهنٍ ورهنٍ. أو جمعُ
عابدٍ كبازلٍ وبُزُلٍ، وشارفٍ وشُرُفٍ.
و"عُبَّدَ الطاغوت"جمع عابدٍ و"عُبَّاد (8) الطاغوت"كذلك كضَارِبٍ
وضُرَّاب وضُرَّبٍ.