فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119751 من 466147

وقوله: (قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ(114)

ذكر سيبويه أن (اللَّهُمَّ) كالصوتِ وأنه لَا يُوصَف، وأن (رَبَّنَا) منصوب على

نداءٍ آخر، وقد شرحنا هذا قبل شرحاً تاماً.

ومعنى قوله: (وآيةً مِنْك) .

أي فتكون لنا علامة منك.

وأمَّا قوله: (قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ(115)

فجائز، أن يكون يُعجِّلُ لهم العذابَ في الدنيا، وجائز أن يكون في الآخرة لقوله: (لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ)

وقوله: (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ(116)

فَالمسألة ههنا على وَجْهِ التَوْبيخِ للذين ادَّعَوْا عليه لأنهم مجْمِعونَ أنه

صادق الخبر وأنَّه لا يكذبهم وهو الصادق عندَهم فذلك أوكَدُ في الحجةِ

عَلَيْهِمْ وأبلَغُ في توبيخهم، والتوبيخ ضَرْبٌ من العقوبة.

قال: (سبْحَانَكَ) . أي براءٌ أنت من السوءِ.

(مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ) .

وأمَّا قوله: (تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) .

و"الْغُيُوبِ"بالكسر والضم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت