فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119734 من 466147

موقعاً من المساكين، أو من المعتق، فإِن كان الناس في جَدْب لا يقدرون

على المأْكول إِلا بما هو أشد تكلفاً من الكسوة أو الِإعتاق، فالِإطعام أفضل.

لأن به قِوَامَ الحياةِ وإِلا فالِإعتاق أو الكسوة أفضل.

(فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) .

أَي من كان لا يقدر على شيء مما حُذدَّ في الكفارة، فعليه صيام ثلاثة

أيامٍ، وصيام ثلاثة مرتفع بالابتداءِ، وخبره كفارته أَو فكفارته صيام ثلاثة

أيام.

ويجوز فصيامٌ ثلاثةَ أَيامٍ كما قال عزَّ وجلَّ: (أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ(14) .

(أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا) .

(ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ) .

أي ذلك الذي يغطي على آثامكم، يقال كَفَرْتُ الشيء َ إِذا غطَّيتُه، ومنه

قوله عزَّ وجلَّ: (أعجب الكفَارَ نباتُه) ، والكفار الذين يغطون الزرع

ويصلحونه، والكافر إِنما سمي كافراً، لأنه ستر بكفره الِإيمان.

وقوله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(90)

فالخمر معروف وهو ما خامر العقل، وقد فسرناه، والميسرُ القَمارُ

كله، وأصله إنَّه كان قماراً في الجزور، وكانوا يقسمون الجَزورَ في قول

الأصمعي على ثمانية وعشرين جزءاً، وفي قول أبي عمرو الشيباني على عشرة

أجزاء، وقال أبو عبيدة لا أعرف عَدَدَ الأجزاء، وكانوا يضربون عليها بالقداح وهي سهامُ خَشبٍ. لها أسماء نبينها على حقيقتها في كتابنا إِن شاءَ اللَّه، فيحصل كل رجل من ذلك القمار على قدر إِمكانه، فهذَا أصْل الميْسرِ، والقمار كلُّه كالميْسر وقد بيَّنَّا الأنصاب والأزلام في أول السورة.

فأعلمَ اللَّهُ أن القِمارَ والخَمرَ والاسْتِقْسَامَ بالأزْلامِ وعبادةَ الَأوثان رجسٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت