{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}
بالهداية بدل من الأوّل بدل كل من كل والعامل فيه مقدّر على رأي الجمهور، وقيل: العامل فيه هو العامل في المبدل منه وهو ظاهر مذهب سيبويه، واختاره ابن لك.
«فَإِنْ قِيلَ» : ما فائدة ذكر {صراط الذين أنعمت عليهم} بدلاً تابعاً؟
وهلا اقتصر عليه مع أنه المقصود بالنسبة؟
أجيب: بأنَّ فائدته التوكيد والتنصيص على أنَّ طريق المسلمين هو المشهود عليه بالاستقامة على آكد وجه وأبلغه؛ لأنه جعل كالتفسير والبيان له فكأنه من البين الذي لا خفاء فيه إنّ الطريق المستقيم ما يكون طريق المؤمنين وهذا هو الموافق لما خرّج ابن جرير عن ابن عباس، إن المراد بالذين أنعمت عليهم الأنبياء والملائكة والصدّيقون والشهداء ومن أطاعه وعبده، وقيل: الذين أنعمت عليهم الأنبياء خاصة صلوات الله وسلامه عليهم، وقيل: أصحاب موسى وعيسى قبل التحريف والنسخ.
(تنبيه)
أطلق الإنعام ليشمل كل إنعام لأنّ من أنعم الله عليه بنعمة الإسلام لم تبق نعمة إلا أصابته واشتملت عليه ويبدل من الذين بصلته.