مضمون الشبهة:
يطعن بعض المتوهمين في صحة الحديث الوارد من طريق الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعا: «من استعاذكم بالله، فأعيذوه، ومن سألكم بالله، فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن استجار بالله فأجيروه، ومن أتى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا الله له حتى تعلموا أن قد كافأتموه» ، ويدعون أن هذا الحديث ضعيف. ويستدلون على دعواهم هذه بأن هذا الإسناد لم يرد إلا معنعنا، والأعمش مدلس قليل السماع من مجاهد. كما أن الحديث
قلت: هاتوا لنا تصريحه بالسماع ونحن نقر بصحة الحديث
لقد تكلم في مثل هذا في حديث أخرجه البخاري (6416) حدثنا علي بن عبد الله المديني، حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو المنذر الطفاوي، عن سليمان الأعمش، قال: حدثني مجاهد، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي، فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل»
بنفس العلة التي ذكرت واستنكروا تصريح الأعمش وقالوا تلقاه عن الليث بن أبي سليم.
وأورده العقيلي في الضعفاء الكبير (3/ 239) في ترجمة: علي بن عبد الله المديني, قال: حدثنا العباس بن السندي، ومحمد بن أيوب قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن الأعمش قال: حدثنا مجاهد، عن عبد الله بن عمر قال:"أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ببعض جسدي فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو كعابر سبيل» "
ثم قال: حدثناه محمد بن عبد الله الحضرمي قال: حدثنا عمرو بن محمد بن بكير الناقد قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كن في الدنيا كأنك غريب أو كعابر سبيل، وعد نفسك في الموتى»