فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 182

(154)حديث(828):"من بات فوق بيت ليس له إجار فوقع فمات فبرئت منه الذمة، ومن ركب البحر عند ارتجاجه فمات، فقد برئت منه الذمة".

• منكر:

قال الشيخ -رحمه الله-:

1 -أخرجه أحمد من طريق محمد بن ثابت عن أبي عمران الجوني قال: حدثني بعض أصحاب محمد - وغزونا نحو فارس - فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل محمد بن ثابت وهو العبدي البصري صدوق لين الحديث كما في"التقريب".

وقد خالفه عباد بن عباد فقال: عن أبي عمران الجوني عن زهير بن عبد الله يرفعه. أخرجه أبو عبيد في"غريب الحديث" (ق 47/ 2) : حدثني عباد ابن عباد به. وعباد هذا هو أبو معاوية الأزدي البصري، قال الحافظ:"ثقة ربما وهم".

وإسناده هذا كأنه مرسل،

فقد قال أحمد: حدثنا أزهر حدثنا هشام - يعني -الدستوائي عن أبي عمران الجوني قال:"كنا بفارس وعلينا أمير يقال له: زهير بن عبد الله، فقال: حدثني رجل أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره."

ثم قال أحمد (5/ 271) : حدثنا عبد الصمد حدثنا أبان حدثنا أبو عمران حدثنا زهير بن عبد الله - وكان عاملا على (توج) - وأثنى عليه خيرا - عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم به.

قلت: فقد بينت رواية الدستوائي وأبان أن رواية محمد بن ثابت وعباد فيها إرسال وأن الصواب أن الحديث من رواية زهير عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وقد تابعهما الحارث بن عمير في"أدب البخاري" (1194) وفي"تاريخه الكبير" (2/ 1 / 389) .

وزهير هذا ذكره جماعة في الصحابة وجزم ابن أبي حاتم عن أبيه بأن حديثه مرسل وكذا ذكره ابن حبان في"ثقات التابعين". قلت: وعلى كل حال فالحديث صحيح متصل الإسناد وجهالة الصحابي لا تضر.

ثم قال: ولطرفه الأول شاهد عن علي بن شيبان

وآخر عن ابن عباس

وفي معناه ما رواه عبد الجبار، عن محمد بن المنكدر عن جابر رواه الترمذي (2854) قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث محمد بن المنكدر عن جابر إلا من هذا الوجه، وعبد الجبار بن عمر يضعف». انتهى.

• قلت: خرجه الشيخ -رحمه الله-: من طرق:

1 -مدارها على سند مضطرب، يرويه أبو عمران وصححها

2 -استشهد لطرفه الأول بحديث يرويه مجاهيل. وشاهدين فيهما متروك، وضعيف، والثلاثة لا يشهدون إلا لأول الحديث بينما الشطر الآخر انفردت به طريق زهير فقط.

وما أدري مستنده في تصحيح سند زهير؟ ومن زهير هذا؟ إنه لا يعرف إلا في هذا الحديث

فإذن لا معنى لكلام الشيخ: «صحيح متصل الإسناد وجهالة الصحابي لا تضر ... » ،

حتى لو كان ثقة فلا يجزم بصحته حتى يعرف هل عاصر الصحابي أم لا؟

على أن هناك علة أهم، فقد اضطرب فيه على أبي عمران عبد الملك بن حبيب الجوني على ألوان:

1 -فقيل: عن أبي عمران الجوني قال: حدثني بعض أصحاب محمد -وغزونا نحو فارس- فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فذكره.

أخرجه أحمد (20748) عن محمد بن ثابت، عن أبي عمران الجوني

ومحمد بن ثابت ضعيف كما قال.

2 -وقيل: عن أبي عمران الجوني ثنا زهير بن عبد الله -وكان عاملا على توج وأثنى عليه خيرا- عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوعا به.

أخرجه أحمد (5/ 271) ثنا عبد الصمد ثنا أبان بن يزيد العطار.

والبخاري في"الأدب المفرد" (1194) وفي"التاريخ الكبير" (3/ 426) من طريق الحارث بن عبيد،

كلاهما عن أبي عمران الجوني، عن زهير، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من بات

3 -وقيل: عن أبي عمران الجوني قال: كنا بفارس وعلينا أمير يقال له زهير بن عبد الله فقال: حدثني رجل أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فذكره.

أخرجه أحمد (20749) ، وأبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (7215) والبيهقي في"شعب الإيمان" (4725) من طريق هشام الدستوائي، عن أبي عمران الجوني، قال: كنا بفارس وعلينا أمير يقال له زهير بن عبد الله، فقال: حدثني رجل، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال

ورواه وهب بن جرير بن حازم عن هشام فقال فيه: عن زهير بن عبد الله مرفوعا، ليس فيه عن رجل.

علقه أبو نعيم في"معرفة الصحابة" (3/ 1228)

4 -وقيل: عن أبي عمران عن زهير بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أخرجه سعيد بن منصور في «السنن» (2391) ، وأبو عبيد في"غريب الحديث" (1/ 275) من طريق عباد بن عباد بن حبيب البصري،

وأبو القاسم البغوي في"الصحابة" (898) ، وأبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (3079) ، والبيهقي في"الشعب" (4724) من طريق حماد بن زيد،

وأبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (3078) من طريق عن شعبة،

وابن شاهين كما في"الإصابة" (4/ 91) ، والبيهقي في"الشعب" (4723) من طريق حماد بن سلمة،

كلهم عن أبي عمران الجوني، عن زهير بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم!

هكذا مرسلا:

وكذا رواه شعبة إلا أنه اختلف عنه في اسم زهير:

فسماه شعبة: محمد بن زهير بن أبي جبل. أخرجه البخاري في"التاريخ الكبير" (3/ 426) عن إبراهيم بن المختار،

وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (649) وابن الأثير في"أسد الغابة" (5/ 86) من طريق محمد بن جعفر،

كلاهما عن شعبة، عن أبي عمران: سمعت محمد بن زهير بن أبي جبل، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ورواه ابن المبارك عن شعبة فقال: عن زهير بن أبي جبل.

أخرجه أبو نعيم في"الصحابة" (3078) ، والخطيب في"المؤتلف"كما في الإصابة (4/ 92) ، وفي"السابق واللاحق" (ص: 77) ، وابن الأثير في"أسد الغابة" (2/ 323) من طريق ابن المبارك عن شعبة

قال الحافظ: وقول شعبة: محمد بن زهير، شاذ لاتفاق الحمادين وهشام على أنه زهير بن عبد الله. والله أعلم.

وقال ابن الأثير في"أسد الغابة" (5/ 86) : وقال ابن منده: محمد بن زهير مرسل.

روى عنه وهيب بن الورد، وروى شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن محمد بن زهير بن أبي زهير مرسلا.

5 -وروي موقوفا بدون: زهير بن عبد الله: أخرجه عبد الرزاق (20614) قال أخبرنا معمر بن راشد الأزدي عن أبي عمران الجوني قال ما أدري أرفعه أم لا فقال من ركب البحر بعد أن ترجج فقد برئت منه الذمة ومن نام على إجار يعني ظهر بيت وليست عليه سترة فقد برئت منه الذمة.

وقال الدارقطني في «العلل» (3367) : وسئل عن حديث أبي عمران عن جندب، عن النبي: من بات فوق إجار ليس حوله شيء

فقال: يرويه حماد بن زيد، عن أبي عمران الجوني، عن جندب، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وغيره يرويه، عن أبي عمران، عن زهير بن عبد الله، موقوفا، وهو الصواب.

قيل: زهير صحابي؟ قال: لا.

قوله: «وزهير هذا ذكره جماعة في الصحابة وجزم ابن أبي حاتم عن أبيه بأن حديثه مرسل وكذا ذكره ابن حبان في"ثقات التابعين". قلت: وعلى كل حال فالحديث صحيح متصل الإسناد وجهالة الصحابي لا تضر. انتهى.

وزهير بن عبد الله مختلف في صحبته ولم يثبت ما يدل على صحبته.

فقد قال ابن معين: حديث أبي عمران الجوني عن زهير بن عبد الله"من مات فوق أجار"مرسل"ذكر ابن أبي حاتم في"المراسيل" (ص 132) ."

وذكر في"المراسيل" (ص 60) عن أبيه أنه قال في حديثه هذا: هو مرسل،

وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.

وقال الذهبي في"الميزان": لا يعرف.

وقال الحافظ في"الإصابة": ذكره البغوي وجماعة في الصحابة، وهو تابعي""

وذكره ابن كثير في جامع المسانيد والسنن (7/ 328) (محمد بن زهير بن أبي جبل) ذكره الحسن بن سفيان، في الصحابة، قال أبو نعيم: لا أراه تصح له صحبة، وقال ابن منده: حديث مرسل.

انظر: توضيح المشتبه لابن ناصر الدين الدمشقي (5/ 292 - 293)

فأما شاهد علي بن شيبان

فأخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (1192) وأبو داود (5041) والبيهقي في"الآداب" (978) والمزي في تهذيب الكمال (21/ 286 - 287) من طريق سالم بن نوح البصري أنا عمر بن جابر الحنفي عن وعلة بن عبد الرحمن بن وثاب عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه مرفوعا"من بات على ظهر بيت ليس عليه حجاب فقد برئت منه الذمة"

قال أبو عبد الله البخاري: في إسناده نظر.

قلت: وعلة بن عبد الرحمن بن وثاب اليمامي لا يعرف كما في"الميزان"للذهبي.

ذكره ابن حبان في"الثقات". انظر: تهذيب التهذيب (11/ 121)

قلت: لكنه قال روى عنه محمد بن جابر وكذا ذكر البخاري في تاريخه رواية محمد بن جابر

وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن عدي (2/ 702 و 708) من طريق الحسن بن عمارة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا"من نام على سطح ليس له ما يستره فخر فمات من يومه فقد برأت منه الذمة"

والحسن بن عمارة متروك.

وأما حديث جابر

فأخرجه الترمذي (2854) عن عبد الجبار بن عمر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينام الرجل على سطح ليس بمحجور عليه» :

وقال: «هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث محمد بن المنكدر، عن جابر إلا من هذا الوجه، وعبد الجبار بن عمر يضعف»

قلت: قال الدوري، عن ابن معين ضعيف ليس بشيء. وقال ابن أبي حاتم، عن أبي زرعة واهي الحديث وأما مسائله فلا بأس بها وقال أيضا، عن أبي زرعة ضعيف الحديث ليس بقوي وقرأ علينا حديثه قال وسألت أبي عنه فقال منكر الحديث ضعيف ليس محله

الكذب. وقال النسائي ليس بثقة.

وقال محمد بن يحيى الذهلى ضعيف جدا. وقال الدارقطني متروك.

ومع ضعفه فليس فيه شهادة لحديث الباب.

وفي الباب مما لم يذكره: حديث سمرة بن جندب،

أخرجه الحارث بن أبي أسامة في"مسنده"كما في بغية الباحث (845) ."إتحاف الخيرة" (7388) ، وفي المطالب العالية (12/ 166/ 2813) حدثنا الخليل بن زكريا، حدثنا حبيب بن الشهيد عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"من بات على سطح ليس بمحجور فقد برئت منه الذمة، ومن رمى بليل فقد برئت منه الذمة، ومن ركب البحر في ارتجاجه فقد برئت منه الذمة".

ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (1/ ق 306) ، من طريق الحارث واقتصر على الجزء الأول.

ضعيف جدا؛ فيه الخليل بن زكريا وهو متروك.

وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف الخليل.

وروي موقوفا بسند مجهول عن أبي أيوب: أخرجه البخاري في الأدب المفرد (1193) حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، عن عمران بن مسلم بن رياح الثقفي، عن علي بن عمارة، قال: جاء أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه، فصعدت به على سطح أجلح، فنزل وقال: كدت أن أبيت الليلة ولا ذمة لي.

وعمران، وعلي مجهولان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت