• غير محفوظ.
قال الشيخ - رحمه الله:رواه ابن حبان (2037) والحافظ العراقي في"المجلس 86 من الأمالي"عن الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو أحمد الزبير حدثنا سفيان عن سليمان التيمي عن قتادة عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرضه ... فذكره وقال:"هذا حديث صحيح، أخرجه بن حبان في صحيحه هكذا وقد رواه الرافعي في"أماليه"من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بلفظ:"صلوا أرحامكم، فإنه أبقى لكم في الدنيا والآخرة". ولم يقل:"في مرضه"انتهى."
• قلت: هذا حديث معلول:
ومما يدل علي وهم أبي أحمد الزبيري علي سفيان أنه قد رواه جمع بغير هذا المتن.
بل وافقوا همام ومن تابعه علي لفظه،
وهذا الحديث يرويه قتادة واختلف عليه:
-فرواه سليمان التيمي عن قتادة عن أنس.
قاله هكذا عيسى بن يونس. والمعتمر ابنه وجرير بن عبد الحميد وأسباط بن محمد.
أخرجه ابن ماجه (2967) عن المعتمر بن سليمان.
وابن سعد في الطبقات (2/ 359) عن أسباط بن محمد
وابن حبان (1220 - موارد) عن جرير. والبيهقي في الدلائل (7/ 204 , 205) عن جرير وعيسى.
-وخالفهم سفيان الثوري: فرواه عن سليمان عمَّن سمع أنسًا به
أخرجه الطحاوي في المشكل (4/ 162) .
وابن سعد (2/ 360) . عن وكيع
واختلف على سفيان:
والحديث قد اختلف فيه على سفيان،
فرواه أبو أحمد الزبيري عن سفيان عن سليمان عن قتادة عن أنس وقلب لفظه فقال: (أرحامكم أرحامكم)
أخرجه ابن حبان (2037) . والزبيري مثل قبيصة ضعيف في سفيان. وهذا اللفظ شاذ لمخالفة كل الطرق عن قتادة!
ورواه قبيصة بن عقبة عنه عن سليمان عن أنس فأسقط الواسطة - أخرجه الطحاوي
ولم يذكر قتادة فهو منقطع فلم يسمعه سليمان من أنس كما أظهر علته
وقبيصة ضعيف في روايته عن سفيان
ورواه وكيع: عن سفيان عمن سمع أنسا به أخرجهما الطحاوي في المشكل (4/ 162) . وابن سعد (2/ 359) عن وكيع به.
-ورواه زهير بن معاوية عن سليمان عن أنس.
أخرجه ابن سعد أيضا.
وسليمان التيمي مدلس. وأصح الروايات عنه رواية سفيان: عمن سمع أنسًا. فسفيان حافظ ومعه زيادة , والواقع كذلك فبينهما واسطة لكن ليست قتادة!
ورواه أيضا من طريق أسباط بن محمد عن سليمان عن قتادة عن أنس به _ وابن سعد في الطبقات (2/ 359) عن أسباط.
فكل هذه الأسانيد تدل علي نكارة المتن الذي جاء به أبو أحمد الزبيري.
وهو أصلا ضعيف في سفيان وقد ضعف الشيخ له أحاديث بهذه العلة.
وإسناد ابن حبان سقط منه ذكر قتادة"!"
كذلك الظاهر أن المرض هو مرض موته وهذا اللفظ (أرحامكم ... ) غير محفوظ بهذا الإسناد، بل المحفوظ أنه قال (الصلاة ... الصلاة وما ملكت أيمانكم)
هكذ رواه: عيسي بن يونس، وجرير، والمعتمر بن سليمان، ثلاثتهم عن سليمان التيمي عن قتادة عن أنس قال: كانت عامة وصية رسول الله صلي الله عليه وسلم حين حضره الموت: الصلاة: الصلاة .... وما ملكت أيمانكم.
رواه ابن ماجة (2967) عن المعتمر،
وابن حبان (1220 - موارد) عن جرير،
والبيهقي في الدلائل (7/ 204 - 205) عن جرير وعيسي.
ومع هذا، فسليمان غير ضابط لمسموعه من قتادة، فهو مضطرب فيه، وقد خالفه أصحاب قتادة العارفون بحديثه، فرواه همام وسعيد بن أبي عروبة وأبو عوانة فجعلوه من مسند أم سلمة. وهذا أصح لكن اختلفوا في الإسناد:!
1 -فقال همام: عن قتادة عن أبي الخليل - صالح - عن سفينة مولى أم سلمة عن أم سلمة به.
أخرجه أحمد (26536) , (26606) وابن ماجة (1625) وابن سعد (2/ 359 - 360) . والبيهقي في الدلائل (7/ 205) والآداب (ص 66)
وصحح البيهقي هذا الوجه دون الآتي عن أبي عوانة:
-فأما أبو عوانة فرواه عن قتادة عن سفينة عن أم سلمة. لم يذكر صالحًا فيه
أخرجه البيهقي والطحاوي في المشكل (4/ 162)
-وكذا قال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: حَدَّثَ سفينة عنها به.
رواها أحمد (26563) , (26363)
والظاهر أنه اختلف على سعيد أيضًا , فقد ذكر البوصيري في مصباح الزجاجة (2/ 361) - 362) أن سعيدًا يتابع همامًا كما في مسند مسدد , وعمومًا فهمام مقدم في حديثه عن قتادة وقد زاد رجلًا في الإسناد فزيادته مقبولة كما ذهب إليه البيهقي).
ويبدو أن هماما قد ضبط إسناده وقد زاد في إسناده رجلا.
وهمام من المقدمين في أصحاب قتادة ولا شك في صحة لفظ الحديث،
ثم وجدت الحديث في علل ابن أبي حاتم (1/ 110) : سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه المعتمر بن سليمان عن أبيه عن قتادة عن أنس (فذكره) قال أبي: نرى أن هذا خطأ. والصحيح حديث همام عن قتادة عن صالح عن سفينة عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال أبو زرعة: رواه سعيد بن أبي عروبة فقال: عن قتادة عن سفينة عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال: وابن أبي عروبة احفظ وحديث همام أشبه زاد رجلًا) اهـ.
وسليمان التيمي غير حافظ لحديث قتادة وله أخطاء عليه
وصالح أبو الخليل هو ابن أبي مريم الضبي مولاهم البصري ثقة من رجال الستة , وذكر في التهذيب أنه أرسل عن أبي قتادة وأبي موسى وأبي سعيد وسفينة وهو شيخه هنا.
فالسند رجاله ثقات لكن فيه تدليس قتادة , والانقطاع بين صالح وسفينة.