• ضعيف.
أورده -رحمه الله- من طرق كثيرة وقال في آخر البحث: وجملة القول إن الحديث بمجموع طرقه صحيح بلا ريب. لأن بعض طرقه حسن لذاته كما رأيت وبعضه يستشهد به والبعض الآخر مما اشتد ضعفه.
• قلت: ليس فيما أورده طريق يمكن أن يقال فيها حسن! كما سيأتي بيانه مع أن قوله (بعض طرقه حسن ... ) فيه توسع إنما هي طريق واحدة حكم عليها بالحسن: وهي طريق عاصم بن بهدلة!
وطريق آخرى بعدما ذكر فيها راويا بالضعف حكم عليها بالحسن فكأنه سهو!
وسأعيد تخريج الطرق التي ذكرها وأبين ما فيها من علل تمنع القول بتحسين أو تصحيح الحديث بالهيئة المجموعة!
طريق علي بن أبي طالب:
ذكره الشيخ رحمه الله من أربع طرق:
1 -طريق الشعبي.
2 -طريق عاصم عن زر.
3 -طريق حسن بن علي عنه.
4 -طريق علي بن الحسين عن أبيه عن جده.
فأما طريق الشعبي:-
فرواه الشعبي عن الحارث عن علي واختلف عليه. واستوعب أبو الحسن الدارقطني -رحمه الله- هذا الاختلاف في العلل (3/ 142 - 152/ 323) ويمكن ذكرها مختصرة هكذا:
1 -رواه جماعة: منهم الحكم بن عتيبة وزكريا بن أبي زائدة وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي وفراس بن يحيى وليث بن أبي سليم
قالوا: عن الشعبي عن الحارث عن علي.
2 -وكذا رواه إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن الحارث عن علي واختلف على إسماعيل:
فرواه المحاربي عنه عن الشعبي عمن حدثه عن علي.
وقال المحاربي أيضا عن أبي جناب الكلبي عن زبيد عن الشعبي عن زيد يشيع عن علي.
وخالفه بكر بن خنيس فقال: عن أبي جناب عن الشعبي عن الحارث عن علي
3 -وقال مغيرة بن مسلم وإسحاق الأزرق عن أبي جناب عن الشعبي عن علي.
4 -ورواه جماعة هكذا عن الشعبي عن علي.
5 -ورواه عكرمة بن ابراهيم عن سعيد بن مسروق عن الشعبي عن الحارث بن سويد عن علي.
6 -ورواه فطر بن خليفة عن أبي إسحاق عن الشعبي عن علي ولم يتابع عليه:
7 -فرواه شريك وفضيل بن مرزوق فقالا عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي!
وتابعهما زكريا بن أبي زائدة به
وخلاصة هذا الاختلاف على الشعبي أنه بين علي وبينه واسطة على الراجح أنه الحارث بن عبد الله الأعور!
وكذا رواية أبي إسحاق.
لذلك فالإسناد ضعيف بسبب الحارث هذا.
وقد رواه مالك بن مغول عن الشعبي مرسلا. لم يذكر فيه لا الحارث ولا علي.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (3/ 66) !
2 -طريق عاصم عن زر بن حبيش عن علي:
وقد حسنها الألباني!
قلت: بل إسناده واه .. ولم يروه ثقة عن عاصم!.
فقد رواه عنه: روح بن مسافر وهو متروك.
مفضل بن فضالة - أخو مبارك - وهو ضعيف.
حفص بن سليمان المقريء - وهو متروك.
ذكرهم الدارقطني في العلل (3/ 202) .
3 -طريق الحسن بن علي عن علي:
أخرجه عبد الله بن أحمد في روائد المسند (602) عن طريق عبد الله بن عمر اليمامي عن الحسن بن زيد بن حسن حدثني أبي عن أبيه عن علي - رضي الله عنه - به.
وقال الألباني: وهذا سند حسن رجاله كلهم ثقات معروفون غير الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب. وثقه ابن سعد والعجلي وابن حبان وقال ابن معين ضعيف. وقال ابن عدي: أحاديثه عن أبيه أنكر مما روى عن عكرمة. وقال الحافظ: صدوق يهم وكان فاضلا. وبقية الرجال مترجمون في التهذيب غير عمر بن يونس ... ).
قلت: بل عمر بن يونس مترجم أيضا في التهذيب وهو ثقة من رجال الستة!
أما تحسينه هذا الإسناد ففيه نظر، خاصة بعدما نقل كلام ابن عدي! وهذا الحديث يرويه الحسن عن أبيه!
وابن معين وابن عدي أقعد في علم الرجال من ابن سعد والعجلي وابن حبان
وذكره الذهبي في الميزان"قال ذكره ابن حبان في الثقات. وقال يحيى: ضعيف الحديث. وهذا جرح مفسر يجب تقديمه على تعديل من عدله!"
وابن سعد واسع الخطو في توثيق أهل المدينة فما ظنك لو كان من أهل البيت رضي الله عنهم!
وكذا العجلي يوثق التابعين عامة!
على أن أباه أيضا وهو زيد بن حسن لم يوثقه معتبر. ترجمه في التهذيب تمييزا. برواية جماعة عنه فهو مستور.
فما أدرى قول ابن حجر في التقريب: ثقة جليل!
4 -طريق الحسين بن علي عن علي:
وهو من طريق الوليد بن محمد الموقري من الزهري عن علي بن الحسين عن علي.
هكذا رواه الترمذي (3674) وقال حديث غريب. وإسناد تالف بمرة.
ورواه عصمه بن محمد الأنصاري عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن ابن المسيب عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علي به.
وعصمه. قال ابن معين كذاب خبيث.
فإسنادة لا يستحق النظر!
وذكره من مسند أنس:
فذكر طريقين:- الأولى يرويها محمد بن كثير الصنعاني عن الأوزاعي عن قتادة عن أنس.
قلت: وهذا إسناد منكر وقد سبق تحقيق ترجمة المصيصي في الجزء الأول بما حاصله أنه متروك
لذا ذكر ابن أبي حاتم هذا الحديث في العلل (2/ 390/2681) قال ذكرت لأبي فقلت سمعت يونس بن حبيب قال: ذكرت لعلي بن المديني حديثا حدثنا به محمد بن كثير - فذكره - قال علي: كنت أشتهي أن أرى هذا الشيخ. فالآن لا أحب أن أراه. فقال أبي: صدق فإن قتادة عن أنس لا يجيء هذا المتن.
فهذا الحديث خاصة معدود في مناكيره!
وذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل أيضا (4/ 1/69) في ترجمته!
الثانية: من طريق سهل بن زنجلة الرازي عن عبد الرحمن بن عمر عن عبد الله بن يزيد العبدي عن أنس.
وعزاه لابن عساكر والضياء!
وقال: هذا إسناد لم أعرف منه غير سهل هذا وهو ثقة.
-ومن مسند أبي جحيفة.
يرويه خنيس بن بكر بن خنيس حدثنا مالك بن مغول عن عون ابن أبي جحيفة عن أبيه به
أخرجه بن حبان (2192) وابن ماجه (1/ 51) والدولابي في الكنى (1/ 120) من طرق عنه.
ومن هذا الوجه رواه الطبراني في الأوسط (4174) وقال: لم يرو هذا الحديث عن مالك غير خنيس. تفرد به زكريا بن يحيى ولا يروي عن ابن أبي جحيفة إلا بهذا الإسناد.
وقال الألباني: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات غير خنيس هذا قال صالح جرزه: ضعيف وذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: وإسناده منكر وقد خولف فيه.
وذكره الذهبي في الميزان
وهذا الحديث اختلف على مالك فيه:
فرواه خنيس هكذا ولم يتابع عليه.
-ورواه أحمد بن عبد الله بن يونس عن مالك عن الشعبي مرسلا به.
-وقال الدارقطني في العلل (3/ 150) : رواه هشيم عن مالك بن مغول عن الشعبي. وعن إسحاق الكوفي عن الشعبي عن الحارث عن علي.
ورواه أحمد بن يونس - هو ابن عبد الله بن يونس - عن مالك بن مغول عن الشعبي عن علي.) أ. ھ.
فرجعت طريق مغول إلى الشعبي! وهو المشهور.
-ومن مسند جابر.
وهو منكر ويرجع إلى طريق علي:
فرواه الطبراني في الأوسط (8808) : حدثنا مقدام: ثنا عمي سعيد بن عيسى ناسفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر به.
والمقدم ضعيف جدا.
وقد اختلف على ابن عيينة في هذا الحديث. ذكرها الدارقطني في العلل!
والمحفوظ منها ما روى عنه عن فراس عن الشعبي عن الحارث عن علي.
ولم يسمعه ابن عيينة من فراس بل دلس فيه الحسن بن عمارة قاله الدارقطني.
وقد اتفق الرواة عن ابن عيينة على أصل هذا الإسناد! الشعبي - علي - على خلافات يراجعها من شاء في العلل -
بينما انفرد الطبراني بهذا الإسناد عن ابن عيينة!.
ومن مسند أبي سعيد:
وفيه علة ذكرها ابن أبي حاتم في العلل (2/ 382/2658) : قال سألت أبي عن حديث رواه علي بن عابس عن أبي الجحاف عن عطية عن أبي سعيد - فذكره - قال أبي: هذا خطأ. يرويه تلبد بن سليمان عن أبي الجحاف عن عطية عن أبي سعيد أن النبي قال: إن أهل الدرجات العلى. فأحسب علي بن عابس أراد هذا الحديث).
وعلي ضعيف
وعنه أخرجه الطحاوي في المشكل (2102) .
-وروى من مسند ابن عباس:
أخرجه ابن الأعرابي في معجمه (2086) وفيه طلحة بن عمرو وهو متروك.