• منكر.
قال الشيخ - رحمه الله: أخرجه أبو العباس الأصم في"حديثه"من طريق إسماعيل بن مسلمة بن قعنب حدثنا حميد بن الأسود عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره، وقال:"حديث غريب من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، تفرد به أبو الأسود حميد بن الأسود عنه، ولا نعلم حدث به غير إسماعيل بن مسلمة بن قعنب عنه". قلت: وإسماعيل هذا صدوق كما قال أبو حاتم وهو أخو الإمام عبد الله بن مسلمة. وقال الذهبي:"ما علمت به بأسا إلا أنه ليس في الثقة كأخيه". قلت: ثم ذكر له حديثا أخطأ في رفعه، وذلك مما لا يخدج فيه لأن الخطأ لا يسلم منه بشر، وقد وثقه ابن حبان والحاكم، فالحديث حسن الإسناد ... والحديث أخرجه البيهقي في"السنن"من هذا الوجه، وقال:"وهذا إن صح، فإنما أراد - والله أعلم - وقوع الكفاية بها في الإتيان بالمأمور، فقد أمر صلى الله عليه وسلم بقتلها، وأراد - والله أعلم - إذا امتنعت بنفسها عند الخطأ ولم يرد به المنع من الزيادة على ضربة واحدة".
• قلت: هذا الحديث استنكره أبو حاتم جدا ففي «علل الحديث» (2345) : قلت لابي: سمعت هذا الحديث من اسماعيل قال: لا ولكن حدثني بعض اصحابنا عنه وانكر هذا الحديث جدا وقال: ليس لهذا الكلام اصل. ولم اعرف هذا الكلام عن أحد حتى رأيت الآن الليث عن ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم قوله هذا الكلام وعن الليث عن عبيدالله العمرى عن سالم بن عبدالله كان يرمى الحية بالعصا وان كان راكبا لهذا الحديث».
وأخرجه الدارقطني في الأفراد (2/ 541/ 99) : حدثنا أبو الحسين عبد الملك بن أحمد بن نصر الدقاق، حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، حدثنا إسماعيل بن مسلمة بن قعنب، حدثنا حميد بن الأسود، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كفاك الحية ضربة بالسوط أصبتها أم أخطأتها.
وقال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، تفرد به أبو الأسود حميد بن الأسود عنه ولا نعلم حدث به غير إسماعيل بن مسلمة بن قعنب عنه.
وفي ظني أنهم استنكروه لأن المحفوظ عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: اقتلوا الأسودين في الصلاة: الحية، والعقرب.
أخرجه عبد الرزاق (1754) ، وابن ماجة (1245) ، وأبو داود (921) ، والترمذي (390) ، والنسائي (3/ 10) ، وفي «الكبرى» (525 و 1126) عن يحيى بن أبي كثير، عن ضمضم بن جوس، عن أبي هريرة
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
ولهذا لما أخرجه البيهقي في"السنن"من هذا الوجه، وقال:"وهذا إن صح، فإنما أراد - والله أعلم - وقوع الكفاية بها في الإتيان بالمأمور، فقد أمر صلى الله عليه وسلم بقتلها، وأراد - والله أعلم - إذا امتنعت بنفسها عند الخطأ ولم يرد به المنع من الزيادة على ضربة واحدة".