فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 182

(194)حديث(929):"إن الله يسأل العبد يوم القيامة حتى ليقول: فما منعك إذا رأيت المنكر أن تنكره، فإذا لقن الله عبدا حجته قال: أي رب! وثقت بك وفرقت من الناس".

• منكر.

قال الشيخ - رحمه الله: رواه ابن ماجه ... عن عبد الله بن عبد الرحمن أن نهارا - رجلا من عبد القيس كان يسكن في بني النجار، وكان يذكره بفضل وصلاح - أخبره أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره.

قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نهار العبدي، قال ابن خراش: صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ. وعبد الله بن عبد الرحمن هو ابن معمر بن حزم أبو طوالة ثقة من من رجال الشيخين.

• قلت: قوله: «وهذا إسناد جيد ... » .

لا يصح لسببين:

1 -نهار العبدي هو نهار بن عبد الله العبدي من عبد القيس مديني, قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/ 501) : روى عن أبي سعيد الخدري، روى عنه: محمد بن يحيى بن حبان، وأبو طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر.

ولم يذكر فيه ما يدل على حاله.

وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب (10/ 477) : قال ابن خراش: مدني صدوق. وذكره ابن حبان في"الثقات". قلت: وقال يخطئ وأخرج حديثه في صحيحه. قلت: ابن خراش، مجروح ولا يقبل منه توثيق غيره.».

2 -نكارة حديثه: فقد روي عن أبي سعيد أحاديث في ضد هذا المعنى وفيها الأمر بقول الحق لمن علمه ولا يخشى الناس وهو أصح

فروى أحمد (11815) عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يمنعن أحدكم، مخافة الناس، أن يقول بالحق، إذا شهده، أو علمه» .

قال أبو سعيد: فحملني على ذلك أني ركبت إلى معاوية فملأت أذنيه، ثم رجعت.

وأخرجه أحمد (11030) (11518 و 11891) ، وعبد بن حميد (870) ، وأبو يعلى (1212) و (1297) ، وابن حبان (275) و (278) عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «لا يمنعن رجلا منكم مخافة الناس، أن يتكلم بالحق، إذا رآه، أو علمه» قال أبو سعيد: فلقيت معاوية، فقلت له: إنه ليس صاحب غدر، إلا له يوم القيامة لواء غدر بغدرته، ولا غادر أعظم من أمير عامة.

وأخرجه عبد الرزاق (2085 و 20720) , والحميدي (769) , وابن أبي شيبة (25893) و (34095) , وأحمد (11052) و (11053) و (11160) , وعبد بن حميد (865) , وابن ماجة (2873 و 4000 و 4007) , والترمذي (2191) , وأبو يعلى (1101) عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، المنذر بن مالك، - عن أبي سعيد الخدري، قال: «خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد العصر إلى مغيربان الشمس، فلم يبق شيء يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به، علمه من علمه، وجهله من جهله، فقال: إن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون، ألا فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء.

ألا وإن لكل غادر لواء يوم القيامة، بقدر غدرته، ولواء عند استه.

ألا وإن أفضل الجهاد كلمة حق، (وربما قال سفيان: كلمة عدل) ، عند ذي سلطان جائر.

قال: ثم بكى أبو سعيد، وقال: فكم قد رأينا من منكر فلم ننكره. -

قال الترمذي: وهذا حديث حسن.

وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة (ص: 167) :هذا حديث حسن ورجاله رجال الصحيح إلا نهارا العبدي لكنه مدني موثق وظاهر حديثه يخالف الحديث الذي رواه أبو نضرة وغيره مما تقدم، ويمكن أن يجمع بينهما بحمل الأول على من ليست له معذرة في ترك إنكار المنكر وهذا على من له معذرة ويكون متعلق الخشية في الموضعين مختلفا أو بأن يكون الأول بالتوهم وفي الثاني بالتحقق ونحو ذلك وفي الإسناد لطيفة وهي رواية ثلاثة من التابعين في نسق وهم يحيى بن سعيد الأنصاري وعبد الله بن عبد الرحمن وهو أبو طوالة الأنصاري ونهار العبدي والثلاثة مدنيون ويحيى وعبد الله قرينان وهما من رجال الشيخين .. »،

وكلام الحافظ مبني على منهجية وجوب فك الاعتراض بين الأحاديث, بغض النظر عن درجتها وهو مذهب الفقهاء ومن يجري مجراهم هو شيء لا يعرف عند نقاد الحديث الأوائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت