• ضعيف، سعيد بن أبي سعيد هو الساحلي، وهو مجهول.
قال الشيخ - رحمه الله: أخرجه الإمام أحمد: حدثنا علي بن إسحاق أنبأنا ابن المبارك حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني سعيد ابن أبي سعيد عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره. قلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير علي ابن إسحاق وهو السلمي وهو ثقة اتفاقا وجهالة الصحابي لا تضر .... وقد خولف ابن المبارك في إسناده، فقال ابن ماجه: حدثنا هشام بن عمار وعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقيان قالا: حدثنا محمد بن شعيب عن عبد الرحمن بن يزيد عن سعيد بن أبي سعيد عن أنس مرفوعا به.
قال في"الزوائد":"وهذا إسناد صحيح، وعبد الرحمن بن يزيد هو ابن جابر ثقة. وسعيد بن أبي سعيد هو المقبري". قلت: ومحمد بن شعيب هو ابن شابور وهو ثقة اتفاقا، وقد زاد على ابن المبارك فسمى الصحابي أنسا، فهي زيادة مقبولة وليست مخالفة لرواية ابن المبارك كما هو ظاهر ...
وللحديث شاهد من طريق إسماعيل بن عياش حدثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره. أخرجه أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي وقال الترمذي:"حديث حسن ... »."
• قلت: قوله: «سعيد بن أبي سعيد هو المقبري. وقول البوصيري في"مصباح الزجاجة"
لا يصح يل هو سعيد بن أبي سعيد الساحلي، وهو مجهول، واختلف في تعيينه، فذهب الخطيب البغدادي في"المتفق والمفترق" (2/ 1045 - 1046) إلى أنه سعيد بن أبي سعيد الساحلي البيروتي، وهو غير المقبري، كذا جاء تقييده في بعض الروايات التي يعتد برواتها،
وذهب ابن عساكر في"تاريخ دمشق"إلى أنه سعيد المقبري، ووهم الخطيب البغدادي في أنه آخر غير المقبري، وتبعه المزي في"تهذيب الكمال"10/ 471. وذلك بناء على أنه قد وقع تقييده بذلك في بعض روايات الحديث، وهو وهم من بعض الرواة الذين قد تكلم فيهم،
قال ابن حجر في التهذيب: وذكر سعد الدين الحارثي أن ابن عساكر لم يصب في توهم الخطيب وصدق الحارثي قد جاء في كثير من الروايات: عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سعيد بن أبي سعيد الساحلي عن أنس والرواية التي وقعت لابن عساكر وفيها: عن ابن جابر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري كأنها وهم من أحد الرواة وهو سليمان بن أحمد الواسطي وهو ضعيف جدًا وأن المقبري لم يقل أحد إنه يُدْعَى: الساحلي وهذا الساحلي غير معروف تفرد عنه ابن جابر.
وذكره في تقريب التهذيب (ص: 236/ 2322) وقال: سعيد بن أبي سعيد البيروتي الساحلي مجهول وهم ابن عساكر الخطيب لكونه فرق بين هذا والمقبري والصواب مع الخطيب ويحتمل أن يكون هو سعيد بن خالد بن أبي طويل/ تمييز.
قلت: إن كان ابن حجر قد أيقن أنه غير المقبري فكان يجب عليه أن يعلم عليه علامة ابن ماجة فقد روى له هذا الحديث عن أنس. (2399) !
إذن فسعيد هذا مجهول
فالإسناد ضعيف بسببه لا كما قال البوصيري والألباني
وأخرجه ابن ماجه (2399) ، والطبراني في"الشاميين" (621) ، وابن عساكر من طريق محمد بن شعيب،
والدارقطني في «السنن» (5/ 123) ، والبيهقي في «السنن الكبرى» (6/ 433) من طريق عمر بن عبد الواحد، كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم مطولا، واقتصر ابن ماجه على قوله:"العارية مؤداة، والمنحة مردودة"،
ولم يسق البيهقي لفظه، وعنده: سعيد بن أبي سعيد شيخ بالساحل.
وقد تفطن لسعيد هذا الحافظ ابن عبد الهادي كما في نصب الراية (4/ 404) في حديث بهذا الإسناد: قال الزيلعي: (حديث أنس رواه ابن ماجة في سننه أخبرنا هشام بن عمار عن محمد بن شعيب عن عبد الرحمن بن يزيد عن سعيد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ْ إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه , ألا لا وصية لوارث. قال صاحب التنقيح: حديث أنس هذا خطأ وإنما هو الساحلي ولا يحتج به. هكذا رواه الوليد بن مزيد البيروتي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سعيد بن أبي سعيد - شيخ بالساحل - قال: حدثني رجل من أهل المدينة قال: إني لتحت ناقة رسول الله ہ فذكر الحديث) اهـ.
ولم يتعقبه الزيلعي , وهو الصواب!
وأخرجه الدارقطني في «السنن» (5/ 123) ، من طريق الوليد بن مزيد، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني سعيد بن أبي سعيد شيخ بالساحل، قال: حدثني رجل من أهل المدينة، قال: إني لتحت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ثم أحال على حديث قبله مطول.
وهذا الحديث خرجه الألباني في"إرواء الغليل" (6/ 90) وذهب إلى كونه الساحلى, ولكنه نسي هنا.