فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 182

(180)حديث(895):"أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي".

• منكر.

قال الشيخ - رحمه الله:

1 -رواه أبو يعلى الموصلي ... عن عبد المجيد بن أبي رواد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا. ومن هذا الوجه رواه ابن عدي وقال:"حديث غير محفوظ، على أن ابن أبي رواد يتثبت في حديث ابن جريج". قلت: ابن جريج وأبو الزبير مدلسان وقد عنعنا، وعبد المجيد ابن أبي رواد هو ابن عبد العزيز بن أبي رواد، قال الحافظ:"صدوق يخطئ"فقول الحافظ العراقي في"التخريج""إسناده حسن"غير حسن، وقال المنذري في"الترغيب":"رواه أبو يعلى والطبراني وأبو الشيخ في"كتاب الثواب"كلهم من رواية عبد المجيد بن أبي رواد وقد وثق ولكن في الحديث نكارة".

2 -وقد وجدت له شاهدا من حديث أبي هريرة. رواه أبو نعيم في"أخبار أصبهان"عن مقدام بن داود المصري حدثنا النضر بن عبد الجبار حدثنا ابن لهيعة عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا.

قلت: وهذا إسناد ضعيف أيضا، ابن لهيعة سيء الحفظ والمقدام قال الذهبي في"الضعفاء":"صويلح، قال ابن أبي حاتم: تكلموا فيه، قال ابن القطان: قال الدارقطني ضعيف".

3 -قلت: ويشهد له أيضا حديث:"اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله يبارك لكم فيه"وقد مضى تخريجه (664) . فالحديث بمجموع ذلك حسن إن شاء الله تعالى.

• قلت: حديث جابر: يرويه عبد المجيد بن أبي رواد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر. أخرجه بالإضافة إلى ما ذكر: الطبراني في الأوسط (7317) وأبو يعلى (2045) وابن عدي في الكامل (5/ 345)

وقال ابن عدي - بعد أن ساق أحاديث له - وكل هذه الأحاديث غير محفوظة.

واستنكره المنذري في الترغيب (3/ 121) قال: رواه أبو يعلى والطبراني وأبو الشيخ في الثواب كلهم من رواية عبد المجيد بن أبي رواد وقد وثق ولكن في الحديث نكارة.

وقال الدارقطني في أطراف الغرائب والأفراد (2/ 416/1790) : تفرد به عبد المجيد عنه وعنه خلاد

وأما تحسين العراقي له فمن تساهله , فالحديث مسلسل بعنعنة المدلسين: ابن جريج وأبي الزبير قال الدارقطني: ابن جريج قبيح التدليس , لا يدلس إلا عن مجروح. وهذا حق فقد كان يدلس إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي شيخ الشافعي خاصة في روايته عن صفوان بن سليم.

وعدَّ أحمد بعض أحاديثه التي يقول فيها ْ حُدِّثْتُ من الموضوع.

وكذا تدليسه عن المطلب بن عبد الله بن حنطب. قال ابن المديني: لم يسمع منه وإنما أخذ حديثه عن ابن أبي يحيى! وكذا قال في روايته عن صالح مولى التوأمة. كما في شرح علل الترمذي لابن رجب (ص 462) .

وأبو الزبير ثبت أنه لم يسمع كل ما يرويه عن جابر: ففي ترجمة أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي: قال ابن أبي مريم عن الليث: قدمت مكة فجئت أبا الزبير فدفع إلى كتابين فانقلبت بهما ثم قلت في نفسي: لو عاودته فسألته هل سمع هذا كله من جابر فقال: منه ما سمعت ومنه ما حُدِّثت عنه!

فقلت له: أعلم لي على ما سمعت , فأعلم لي على هذا الذي عندي.

لذا يكتفى بصحة الإسناد إذا كان الراوي عن أبي الزبير هو الليث بن سعد , فهو كشعبة في شيوخه المدلسين يميز بين ما سمعوه وما لم يسمعوا فبهذا يزول تدليس المدلس لأنه في الواقع صرح بالسماع. ولا يجبر التدليس إلا بهذا فقط دون سواه!

فقد رأيت البعض يورد الشواهد لحديث المدلس , ويقول وبذلك زال أو انجبر التدليس وهذا خطأ إلا أن يراد انجبر الضعف الذي بسبب التدليس , أما نفس التدليس فكما هو لا يجبر إلا بوجود السماع.

فهذه علة الإسناد: تدليس ابن جريج وأبي الزبير أما عبد المجيد ففيه كلام ولكنه من الحفاظ لحديث ابن جريج كما قال ابن عدي.

وهناك علة أخرى: فقد اختلف على ابن جريج! فرواه مسلم بن خالد الزنجي عن ابن جريح عن عطاء عن جابر به أخرجه البيهقي في الشعب (9620)

واختلف على عطاء:

فرواه ابن لهيعة عنه عن أبي هريرة.

رواه عنه المقدام بن داود. وهي الطريق الثانية:

وعزاها لأبي نعيم في تاريخ أصبهان. وعلقها البيهقي في الشعب (9621)

ورواه طلحة بن عمرو عن عطاء قوله. في قصة ذكرها البيهقي (9619)

وقال عقبها: هذا هو المحفوظ على عطاء

وطلحة متروك لكن قد يرجح الباحث الضعيف لقرينة تظهر له فهذا الكلام يشبه أن يكون من كلام عطاء ولا يشبه أن يكون من كلام النبي ہ بمعنى لو نسب لعطاء لما كان منكرًا. فإن صح هذا فهو عن عطاء وإلا فالحديث ضعيف مرفوعًا لما قدمنا.

2 -أما شاهد أبي هريرة على نكارته فهو معلول فقد اختلف فيه عن ابن جريج:

فرواه البيهقي في شعب الإيمان (9174) من طريق مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، قال جابر بن عبد الله: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أحب الطعام إلى الله عز وجل ما كثرت عليه الأيدي"،

ورواه ابن لهيعة، عن عطاء، عن أبي هريرة، مرفوعا

فقد اختلف فيه عن عطاء:

فرواه ابن أبي الدنيا في «الإخوان» (201) حدثنا حفص بن عمر المقري حدثنا إسماعيل بن عياش عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن عبد الله بن عمر قال أحب الطعام إلى الله عز وجل ما كثرت عليه الأيدي

ورواه هناد في «الزهد» (647) ، والبيهقي في «شعب الإيمان» (9173) من طريق وكيع عن طلحة بن عمرو عن عطاء قال:"كان إبراهيم عليه السلام خليل الله، إذا أراد أن يتغدى طلب من يتغدى معه ميلا في ميل"فقال عطاء:"أحب الطعام إلى الله عز وجل ما كثرت فيه الأيدي"

قال البيهقي: هذا هو المحفوظ موقوف على عطاء""

وهو سند ضعيف أيضا لكنه أشبه بالصواب

ثم وقفت في الإرشاد للخليلي (ص 9 - 10) على خطأ لعبد المجيد.

قال: فأما ما يخطيء فيه الثقة فقد روى عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد المكي عن ابن جريج عن أبي الزبير عن النبي ہ ْ الشفعة فيما لم يقسم وقد أخطأ فيه عبد المجيد فإن غيره من الثقات رووه عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ہ قال ْ إذا باع أحدكم أرضًا فليستأذن شريكه وعبد المجيد صالح محدث ابن محدث لا يعمد إلى مثله لكنه يخطيء ولم يخرج في الصحيح.

ثم ذكر له خطًأ آخر خالف فيه الثقات في حديث ْ الأعمال بالنيات

ثم قال: فهذا مما أخطأ فيه الثقة .. بينت هذا ليستدل به على أشكاله.

أما الشواهد التي أحال عليها، فليس فيها ما يشهد للحديث من كون أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي، ففيها مجرد الأمر بالاجتماع فقط وهو مخالف للقرآن:

منها ما ذكره في (6/ 429 / 2691) :"كلوا جميعا ولا تتفرقوا، فإن طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الأربعة". أخرجه الطبراني في"الأوسط": حدثنا محمد بن أبان حدثنا عبد الله بن محمد بن خلاد الواسطي حدثنا يزيد بن هارون حدثنا بحر السقاء عن عمرو بن دينار مكي عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره، قلت: بحر السقاء، وهو ضعيف كما في"التقريب". لكن عبد الله بن محمد بن خلاد الواسطي لم أجد من ترجمه، غير أن أسلم الواسطي المعروف بـ (بحشل) ... ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا كما هي عادته، فهو مجهول العدالة. ثم رأيته في"ثقات ابن حبان" (8/ 386) أخرجه في"المعجم الكبير" (3/ 194 / 2/ 1) من طريق أبي الربيع السمان - واسمه أشعث بن سعيد البصري - ضعيف مثل بحر السقاء أو أشد، لكن الحديث في نفسه ثابت.

ثم وجدت للحديث شاهدا من حديث عمر، أخرجه ابن ماجه (3255) والبزار في"مسنده" (1185 - كشف الأستار) من طريق سعيد بن زيد عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه عن عمر مرفوعا به، وزاد:"وطعام الأربعة يكفي الخمسة والستة، وإن البركة في الجماعة". وقال البزار:"لا نعلمه عن عمر إلا من هذا الوجه، تفرد به عمرو بن دينار، وهو لين، وأحاديثه لا يشاركه فيها أحد". قلت: عمرو بن دينار هذا غير عمرو بن دينار المتقدم، ذاك مكي وهو ثقة، وهذا بصري، وهو المعروف بـ (قهرمان آل الزبير) وهو ضعيف كما في"التقريب"، ولذلك قال البزار:"وهو لين".

قلت: قوله: «عمرو بن دينار هذا غير عمرو بن دينار المتقدم ...

لا يدل عليه دليل, فإنا لو سلمنا بما ادعى عمرو بن دينار هذا غير عمرو بن دينار المتقدم لكان الأرجح رواية عمرو بن دينار الثقة وعليه فتكون رواية عمرو بن دينار الضعيف منكرة مطروحة لكونها غلطا!!

ولو سلمنا بما ادعى، فإن تفرد متروكين عن إمام كبير، لهو أكبر دليل على بطلان هذه الطريق عنه

بل إن طريق أبي الربيع السمان - واسمه أشعث بن سعيد البصري التي أخرجها الطبراني هي نفسها التي أخرجها تمام في"الفوائد" (761) حدثنا أبو علي أحمد بن عبد الله بن عمر بن حفص البغدادي، ثنا أبو جعفر الحسن بن علي بن الوليد الفسوي، ببغداد، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا أبو الربيع السمان، عن عمرو بن دينار، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الثلاثة يكفي الأربعة»

وقال:"عمرو بن دينار هذا: قهرمان آل الزبير". فهذا يرد عليه ما ادعى بدون بينة ولا حجة.

وأخرجه الطبراني في"الكبير" (13236) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي ثنا أبو الربيع السمان عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه مرفوعا"طعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية، فاجتمعوا عليه ولا تفرقوا عنه"

وإسناده ضعيف جدا، أبو الربيع السمان واسمه أشعث بن سعيد البصري قال ابن معين وغيره: ليس بثقة، وقال الفلاس: متروك الحديث.

وتابعه بحر السقاء عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه مرفوعا"كلوا جميعا ولا تفرقوا، فإن طعام الواحد يكفي الاثنين"أخرجه الطبراني في"الأوسط" (7440)

وقوله: «ثم وجدت للحديث شاهدا من حديث عمر ...

أخرجه البزار (127) حدثنا الفضل بن سهل ومحمد بن عبد الرحيم قالا حدثنا الحسن بن موسى قال حدثنا سعيد بن زيد عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه عن عمر قال غلا السعر بالمدينة فاشتد الجهد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصبروا وأبشروا فإني قد باركت على صاعكم ومدكم فكلوا ولا تفرقوا فإن طعام الواحد يكفي الإثنين وطعام الإثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي الخمسة والستة وإن البركة في الجماعة فمن صبر على لاوائها وشدتها كنت له شفيعا أوشهيدا يوم القيامة ومن خرج عنها رغبة عما فيها أبدل الله به من هو خير منه فيها ومن أرادها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء.

وقال: وهذا الحديث لا يروى عن عمر بن الخطاب إلا من هذا الوجه تفرد به عمرو بن دينار وهو لين الحديث وإن كان قد روى عنه جماعة وأكثر أحاديثه لا يشاركه فيها غيره

وجاء منسوبا عند الخطيب البغدادي في"المتفق والمفترق" (1195) حسن بن موسى الأشيب حدثنا سعيد بن زيد حدثنا عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير حدثني سالم بن عبدالله بن عمر قال سمعت أني وقبض على شحمة أذنه يقول سمعت أبي عمر بن الخطاب رضي الله عنه

فلا كلام بعد ذلك.

قال المنذري في الترغيب (3/ 155) : رواه ابن ماجه، وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير واهي الحديث""

وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 70 - 71) : هذا إسناد ضعيف لضعف عمرو بن دينار، فقد ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والفلاس والبخاري والترمذي والنسائي وغيرهم""

قلت: ومع ضعف قهرمان آل الزبير فقد خولف في سنده ومتنه واختلف عنه، فرواه عمر بن فرقد الباهلي عن عمرو بن دينار فلم يذكر عمر بن الخطاب، وقال فيه"وطعام الأربعة يكفي الثمانية".

أخرجه"العقيلي" (3/ 185) , والطبراني في"الأوسط" (5788) من طريق جعفر بن حميد الكوفي عن عبد الصمد بن سليمان عن عمر بن فرقد عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «طعام الإثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي الثمانية كلوا جميعا ولا تفرقوا» .

وقال الطبراني: «لم يروه عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير إلا عمر بن فرقد» .

قلت: ذكره العقيلي (3/ 185) في ترجمة عمر بن فرقد الباهلي قال: حدثني آدم بن موسى قال سمعت البخاري قال عمر بن فرقد الباهلي فيه نظر. وقال: وهذا الكلام يروى بغير هذا الإسناد أصلح من هذا.

قلت: وإسناده ضعيف جدا، عبد الصمد بن سليمان هو الأزرق قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وكذا قال ابن حبان وزاد"جدا"، وذكره أبو زرعة وجماعة في الضعفاء.

وعمر بن فرقد هو الباهلي قال البخاري: فيه نظر، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابن عدي: في حديثه نظر، ووثقه ابن حبان وحده.

وقال ابن حجر في"فتح الباري" (9/ 535) : «وعند الطبراني من حديث بن عمر ما يرشد إلى العلة في ذلك وأوله كلوا جميعا ولا تفرقوا فإن طعام الواحد يكفي الاثنين الحديث فيؤخذ منه أن الكفاية تنشأ عن بركة الاجتماع وأن الجمع كلما كثر ازدادت البركة وقد أشار الترمذي إلى حديث بن عمر وعند البزار من حديث سمرة نحو حديث عمر وزاد في آخره ويد الله على الجماعة وقال بن المنذر يؤخذ من حديث أبي هريرة استحباب الاجتماع على الطعام وأن لا يأكل المرء وحده اه وفي الحديث أيضا الإشارة إلى أن المواساة إذا حصلت حصلت معها البركة فتعم الحاضرين» .

قلت: ذكر ابن حجر الأحاديث مفسرا بها حديث البخاري وكأنها ثابتة لا علة فيها وهذا تسامح عجيب منه.

وجاء عن قتادة، عن أنس بن مالك؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجتمع له غداء ولا عشاء، من خبز ولحم، إلا على ضفف» .

أخرجه أحمد (13859) , والترمذي في «الشمائل» (376) , وأبو يعلى (3108) , وابن حبان» (6359) عن عفان بن مسلم، قال: حدثنا أبان بن يزيد العطار، قال: حدثنا قتادة، فذكره.

وأخرجه ابن سعد في"الطبقات" (1/ 404) , وابن أبي الدنيا في الجوع (192) , والبيهقي في «شعب الإيمان» (1389) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن أبان بن يزيد، به.

وأخرجه أبو الشيخ في"أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" (873) من طريق

سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به- دون قوله: من خبز ولحم.

الضفف: الضيق والشدة

قال عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي: قال بعضهم: هو كثرة الأيدي.

وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (5/ 20) رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح.

وأخرجه أحمد في"الزهد" (ص 9) ، وأبو عبيد في"غريب الحديث" (1/ 346) من طريق مالك بن دينار، عن الحسن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشبع من الخبز واللحم إلا على ضفف.

وأخرجه الترمذي في"الشمائل المحمدية" (73) من طريق جعفر بن سليمان الضبعي، عن مالك بن دينار قال: «ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز قط ولا لحم، إلا على ضفف» .

قال مالك: سألت رجلا من أهل البادية: ما الضفف؟ قال: «أن يتناول مع الناس»

والضفف- بضاد وفاءين- قال ابن الأثير فى"النهاية في غريب الحديث" (3/ 95) : الضيق والشدة، أي: لم يشبع منهما إلا عن ضيق وقلة.

وقيل: إن الضفف اجتماع الناس، يقال: ضف القوم على الماء يضفون ضفا وضففا، أي: لم يأكل خبزا ولحما وحده، ولكن يأكل مع الناس.

وقيل: الضفف أن تكون الأكلة أكثر من مقدار الطعام، والخفف أن تكون بمقداره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت