فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 182

(132) حديث (762) :"كان لا يتطير من شيء وكان إذا بعث عاملا أو غلاما سأل عن اسمه فإن أعجبه اسمه فرح ورئي بشرى ذلك في وجهه وإن كره اسمه رئي الكراهية في وجهه وإذا دخل القرية سأل عن اسمها فإن أعجبه اسمها فرح بذلك ورئي ذلك في وجهه وإن كره ذلك رئي كراهية ذلك في وجهه".

• ضعيف.

قال الشيخ - رحمه الله: أخرجه أبو داود ... عن هشام عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا. وليس عند ابن حبان قضية العامل، وهي عند تمام دون قضية القرية. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.

• قلت: كلا فالسند نفسه ضعيف للانقطاع بين قتادة وعبد الله بن بريدة فإنه لم يسمع منه

كما في التهذيب وجامع التحصيل، قال العلائي في «جامع التحصيل» (ص 255) : قال الترمذي: قال بعض أهل العلم لا نعرف لقتادة سماعا من عبد الله بن بريدة.

وقد مشى الشيخ على تصحيح هذا السند:

1 -حديث"لا تقولوا للمنافق سيدنا فإنه إن يك سيدكم فقد أسخطتم ربكم عز وجل".

قال في"الصحيحة" (1/ 645/ 371) : عن معاذبن هشام حدثنا أبي عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا. وهذا سند صحيح على شرط الشيخين

2 -وحديث"إذا أبردتم إلى بريدا فابعثوه حسن الوجه حسن الاسم".في"الصحيحة" (3/ 182/ 1186) :

3 -وحديث"إذا قال الرجل للمنافق يا سيد فقد أغضب ربه تبارك وتعالى". في"الصحيحة" (3/ 378/ 1389) : وكان نص كتاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى هرقل ملك الروم: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ. سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى. أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ(أي أتباعه ورعاياه الذين يتابعونه على الكفر) . وَ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ). رواه البخاري (7) ومسلم (1773) .

فهذا كافر ووصفه بالعظيم وهذا وصفه في قومه فلا غرو أنه لا بأس بوصف الرجل بما فيه بكونه سيد قومه أو رئيسهم لموافقة الواقع وعدم اللبس لو ذكره بوصف غير معروف.

وبناءًا على تصحيحه لهذا الحديث فقد أفتى بعدم جواز تسويد المنافق والفاسق المعاصرون وليت شعري كيف يعرفون المنافق وكيف يحكمون على الفاسق؟ انظر: فتاوى نور على الدرب: (1/ 300) .

وكيف غاب عنهم الصحيح وذهبوا للمعاصر الذي يسرف في التصحيح.

وتوجيها للحديث -لو صح- أن يجتنب توقير المجاهر بالبغي والفسق, أما النفاق فلا سبيل إلي معرفته بيقين أما الكافر والمخالف للدين, فلا مانع من وصفه بلقبه من باب التعريف كما وصف النبي هرقل. ولهذا قال النووي في شرحه على مسلم (12/ 108) :قال النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل عظيم الروم فلم يقل ملك الروم لأنه لا ملك له ولا لغيره إلا بحكم دين الإسلام ولا سلطان لأحد إلا لمن ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ولاه من أذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرط وإنما ينفذ من تصرفات الكفار ما تنفذه الضرورة ولم يقل إلى هرقل فقط بل أتى بنوع من الملاطفة فقال عظيم الروم أي الذي يعظمونه ويقدمونه وقد أمر الله تعالى بإلانة القول لمن يدعى إلى الإسلام فقال تعالى ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وقال تعالى فقولا له قولا لينا وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت