• طريق عائشة منكرة.
قال الشيخ - رحمه الله: رواه أبو بكر المقرئ في"الفوائد"والخطيب من طريقين عن هشام عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لأم هانئ: فذكره. وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
ورواه ابن ماجه من طريق ثالثة عن هشام بن عروة عن أبيه عن أم هانئ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها:"اتخذي غنما فإن فيها بركة".
وله طريق رابعة عند الخطيب عن حفص بن عمر - ويعرف بالكفر - حدثنا هشام بن عروة، ولفظه:"يا أم هانئ اتخذي غنما، فإنها تغدو وتروح بخير". أورده في ترجمة حفص هذا، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، لكن له في المسند طريق آخر عن أم هانئ نفسها، بلفظ حفص المذكور. وفيه موسى أو فلان بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة لم يوثقه أحد. وفي"المجمع" (4/ 66) :"رواه أحمد، وفيه موسى بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة، ولم أعرفه". انتهى.
• قلت: طريق عائشة منكرة، والمحفوظ ما:
أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده كما في"مصباح الزجاجة" (3/ 40) , وابن ماجه (2304) , والطبراني في"الكبير" (24/ 426 - 427/ 1039) عن وكيع,
وأحمد (27381) , وأبو يعلى في مسنده كما في"مصباح الزجاجة" (3/ 40) , والطبراني في"الكبير" (24/ 426 - 427/ 1039) , والخطيب في"تاريخ بغداد" (7/ 11) عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير,
والطبراني في"الكبير" (24/ 427/ 1040, 1041) عن إسماعيل بن عياش وعن عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة,
كلهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن أم هانئ مرفوعا:"اتخذي غنما فإن فيها بركة"
وخالفهم حفص بن عمر الملقب بالكفر, وابن الهاد فروياه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا.
أخرجه الخطيب في"تاريخ بغداد" (9/ 87) عن حفص ولم أقف على طريق ابن الهاد.
لكنه مع ضعفه لم يتفرد كما ذكر الدارقطني في «العلل» (3545) قال: يرويه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
حدث به يزيد بن الهاد، وحفص بن عمر، والمعروف بالكفر.
وغيرهما يرويه عن هشام، عن أبيه، عن أم هانئ، لا يذكر عائشة، وهو الصحيح.
وقال الدارقطني أيضا في «العلل» (4072) : يرويه هشام، واختلف عنه.
فرواه أبو معاوية الضرير، والقاسم بن معن، وجعفر بن عون، عن هشام، عن أبيه، عن أم هانئ.
ورواه عثمان بن مكتل، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى أم هانئ، فقال لها ذلك، فيكون مرسلا.
ورواه ابن الهاد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
والصحيح قول من قال: عن هشام، عن أبيه، عن أم هانئ.
وطريق ابن الهاد, الظاهر أنه ثابت إليه لكنه مرجوح لما تقدم لمخالفته الأكثر والأحفظ.
قوله: «رواه أبو بكر المقرئ في الفوائد والخطيب من طريقين عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة ... » .
قلت: إنما رواه الخطيب عن أم هانئ فقد رواه من طريق أبي معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن أم هانئ،
ولم أقف على رواية أبي بكر المقرئ لأنظر هل هو من مسند عائشة، أو أم هانئ.
قوله: «وله طريق رابعة عند الخطيب عن حفص بن عمر ويعرف بالكفر حدثنا هشام بن عروة ولفظه: «يا أم هانئ اتخذي غنما فإنها تغدووتروح بخير» أورده في ترجمة حفص هذا ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا» ـ.
قلت: بل قال الخطيب عن ابن عدي قال: حفص بن عمر بن حكيم لقبه الكبر حدَّثَ عن عمرو بن قيس الملائي عن عطاء عن ابن عباس أحاديث بواطيل.
وطريق حفص بن عمر هذه من مسند عائشة لا أم هانئ.
وحفص بن عمر بْن حكيم يلقب بالكفر وَيقال الكبر بالباء, وهاه ابن حبان. وقال ابن عدي: حدث بالبواطيل ثم ساق له عدة أحاديث واهية. وقال ابن عدي بعد تخريج أحاديثه هذه مناكير لا يرويها غيره وهو مجهول، ولا أعرف روى عنه غير علي بن حرب.
وقال ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكون (1/ 223) وقال ابن حبان الرملي حدث عن ابن جريح. قال يحيى: ليس بشيء. وقال مرة: ليس بثقة ولا مأمون احاديثه كذب. وقال الأزدي: متروك الحديث.
انظر: مختصر الكامل في الضعفاء (ص: 282) الضعفاء والمتروكون (1/ 223) تاريخ بغداد (9/ 87) لسان الميزان (3/ 230) .