• منكر.
قال الشيخ - رحمه الله:
1 -أخرجه ابن ماجه: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا محمد بن طلحة التيمي حدثني عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة الأنصاري عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: الجهالة: فإن عبد الرحمن بن سالم بن عتبة، لم يذكروا عنه راويا غير محمد بن طلحة هذا. ولذا قال الحافظ في"التقريب":"مجهول".
قلت: ومثله أبوه سالم بن عتبة، فليس له راو غير ابنه عبد الرحمن هذا.
والأخرى: الاضطراب في إسناده، فرواه الحزامي عن محمد بن طلحة هكذا، وخالفه فيض بن وثيق فقال عنه: أخبرني عبد الرحمن بن سالم ابن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة عن أبيه عن جده به. أخرجه المقابري في"حديثه" (ق 87/ 1) ، وتمام الرازي في"الفوائد" (113/ 2) والبيهقي (7/ 81) . وخالفه أيضا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي أنبأنا محمد بن طلحة التيمي به. أخرجه ابن قتيبة في"غريب الحديث" (1/ 36 / 1) . وخالفه كذلك إبراهيم بن حمزة الزبيري عن محمد بن طلحة به. أخرجه البغوي في"شرح السنة" (3/ 3 / 1) وقال:"وعبد الرحمن بن عويم ليست له صحبة". وكذلك قال البيهقي بعد أن رواه من طريق عبد الله بن الزبير الحميدي حدثنا محمد بن طلحة به.
قلت: فهو مرسل، على رواية الجماعة عن محمد بن طلحة، وأما على رواية إبراهيم الحزامي عنه فهو موصول لأنه قال:"عتبة بن عويم"مكان"عبد الرحمن بن عويم". وعتبة له صحبة كأبيه، لكن الصواب رواية الجماعة. ومن هذا تعلم أن قول صاحب"المشكاة" (3092) :"رواه ابن ماجه مرسلا". خطأ، فإنما هو موصولا، ورواه البغوي وغيره مرسلا، كما شرحنا.
2 -وله شاهد من حديث جابر مرفوعا به وزاد:"وأقل حبا". أخرجه الطبراني في"الأوسط": حدثنا محمد بن موسى الإصطخري أنبأنا عصمة بن المتوكل عن بحر السقا عن أبي الزبير عنه. وقال:"لم يروه عن بحر إلا عصمة".
قلت: وهو إسناد واه مسلسل بالعلل:
الأولى: عنعنة أبي الزبير، فإنه كان مدلسا.
الثانية: بحر السقاء فإنه ضعيف كما في"التقريب"
الثالثة: عصمة بن المتوكل، قال العقيلي في"الضعفاء" (325) :"قليل الضبط للحديث، يهم وهما. قال أبوعبد الله - يعني الإمام أحمد: لا أعرفه".
قلت: وهذا الشاهد ذكره في"الضعيفة" (12/ 718/ 5827) : وقال: ضعيف جدا بهذا السياق. أخرجه الطبراني ... وذكر هذه الغلالا الثلاثة وزاد) ومحمد بن سهل بن مخلد الإصطخري؛ لم أعرفه، ولم يورده السمعاني، ولا شيخ الطبراني في مادة (الإصطخري) . والله أعلم.
3 -شاهد ثان: عن ابن عمر مرفوعا به. أخرجه الحافظ ابن المظفر في"حديث حاجب بن أركين" (1/ 254 / 2) عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عنه.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، عبد الرحمن بن زيد هذا متهم وقد مضى له أحاديث.
وقد أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (7/ 72 / 1) بسند صحيح عن عاصم قال: قال عمر، فذكره موقوفا عليه، ولعله الصواب.
4 -ثالث: عن بشر بن عاصم عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ:"عليكم بشواب النساء، فإنهن أطيب أفواها وأنتق بطونا وأسخن أقبالا". أخرجه الشيرازي في"الألقاب"كما في"الجامع الصغير"، ولم يتكلم المناوي في شرحه على إسناده بشيء! سوى أنه ذكر أنه وقع في بعض النسخ"يسير"بمثناة تحتية مضمومة فمهملة مصغر، وفي بعضها"بشر"بالباء الموحدة كما ذكرنا وهو الصواب لأنه المذكور في كتب الرجال، وهو ثقة كأبيه، فإن صح السند إليه، فهو إسناد جيد، وما أراه يصح. لكن من الممكن أن يقال: بأن الحديث حسن بمجموع هذه الطرق، فإن بعضها ليس شديد الضعف. والله أعلم.
4 -ثم جزمت بذلك حين رأيت الحديث في"كتاب السنن"لسعيد بن منصور (512، 513، 514) عن عمرو بن عثمان ومكحول مرسلا.
• قلت: لا يصح أما الحديث الأول عويم بن ساعدة الأنصاري, فلا يعرف من رجاله أحد.
2 -وحديث جابر , فالمحفوظ عنه: حديث هلا بكرا, فأما هذا فباطل.
والمعروف في حديث جابر ينقض ذلك فقد أرشده إلى البكر ولم يذكر هذه الحيثيات ومع ذلك ارتضى وجهة نظر الصحابي ثم في الحديث معنى لا يخص البكر وهو الرضا باليسير.
3 -وكذا حديث عمر, فالأصح عنه ما أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (10342) قال ابن جريج: وقال عمر بن الخطاب: «أنكحوا الجواري الأبكار، فإنهن أطيب أفواها، وأعذب، وأفتح أرحاما»
وأخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (17990) , وابن أبي الدنيا في الإشراف (460) من طريق حماد بن زيد قال: حدثنا عاصم. «قال عمر بن الخطاب: عليكم بالأبكار من النساء فإنهن أعذب أفواها وأصح أرحاما وأرضى باليسير» .
أما المراسيل, فسياقها مختلف وهي أقوى ما ورد: أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (17696) حدثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن مكحول قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالجوار الشواب فانكحوهن فإنهن أطيب أفواها وأعز أخلاقا وأصح أرحاما
ومما لم يذكره: الطبراني في المعجم الكبير (10/ 140/10244) حدثنا القاسم بن محمد الدلال الكوفي ثنا أبو بلال الأشعري ثنا حماد بن زيد عن عاصم عن زر عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجوا الأبكار فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما وأرضى باليسير
وهو معلول بما سبق أنه عن عمر , وبما أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (17695) حدثنا الفضل بن دكين قال نا سفيان عن عمرو بن قيس عن رجل عن بن مسعود قال تزوجوا الأبكار فإنهن أقل جدا وأشدودا.