• واه قال العقيلي، إنه عن الحسن، وليس له أصل مسند.
قال الشيخ - رحمه الله: روي من حديث سهل بن سعد وجابر بن عبد الله وعلي بن أبي طالب.
1 -أما حديث سهل بن سعد، فيرويه زافر بن سليمان عن محمد بن عينية عن أبي حازم عنه مرفوعا. أخرجه الطبراني في"الأوسط" (1/ 61 / 2 - من الجمع بينه وبين"الصغير") والسهمي في"تاريخ جرجان" (62) وأبو نعيم في"الحلية" (3/ 253) والحاكم (4/ 324 - 325) وقال:"صحيح الإسناد"! ووافقه الذهبي!
قلت: وهو من تساهلهما وخاصة الذهبي! فإنه أورد زافرا هذا في"الضعفاء"وقال:"قال ابن عدي: لا يتابع على حديثه". وقال الحافظ:"صدوق كثير الأوهام".
2 -وأما حديث جابر، فيرويه الحسن بن أبي جعفر عن أبي الزبير عنه.
أخرجه الطيالسي في"مسنده" (1755) وعنه البيهقي في"شعب الإيمان". قلت: وهذا سند ضعيف وله علتان: الأولى عنعنة أبي الزبير، فإنه كان مدلسا. والأخرى: ضعف الحسن بن أبي جعفر. قال الحافظ:"ضعيف الحديث مع عبادته وفضله".
3 -وأما حديث علي، فيرويه علي بن حفص بن عمر حدثنا الحسن بن الحسين عن زيد بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عنه.
أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (3/ 202) وقال:"غريب من حديث جعفر عن أسلافه متصلا لم نكتبه إلا من هذا الوجه". قلت: وهو ضعيف، علي بن حفص والحسن بن الحسين لم أعرفهما. وزيد بن علي هو ابن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين أبو الحسين حفيد زيد بن علي الذي ينسب إليه الزيدية مستور لم يوثقه أحد، وقال الحافظ:"مقبول". ومن فوقه ثقات من رجال مسلم.
والحديث أورده المنذري في"الترغيب" (2/ 11) من حديث سهل وقال: " رواه الطبراني في"الأوسط"" بإسناد حسن"."
قال المناوي عن الحافظ ابن حجر:"وقد اختلف فيه نظر حافظين، فسلكا طريقين متناقضين، فصححه الحاكم ووهاه ابن الجوزي والصواب أنه لا يحكم عليه بصحة ولا وضع ولو توبع زافر لكان حسنا لكن جزم العراقي في"الرد على الصغاني والمنذري في"ترغيبه"بحسنه". قلت: وهو الصواب الذي يدل عليه مجموع هذه الطرق والله أعلم."
• قلت: وفي كلام الشيخ أوهام وفي تخريجه نظر، فلم تتفق المصادر على ما قال:
أما حديث سهل بن سعد فهذا التخريج غير صحيح، فإنه يوحي أن مخرجيه قد اتفقوا على الإسناد والمتن والواقع غير هذا.
أما جعل زافر هو علة الإسناد فقط فأيضا غير صحيح ففيه محمد بن عيينة متكلم فيه
ورواه الحاكم (7921) ، عن عيسى بن صبيح حدثنا زافر بن سليمان عن محمد بن عيينة عن أبي حازم قال مرة: عن ابن عمر، وقال مرة: عن سهل بن سعد مرفوعا به.
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وإنما يعرف من حديث محمد بن حميد، عن زافر، عن أبي زرعة، عن شيخ ثقة الشك وتلك الرواية عن سهل بن سعد بلا شك فيه""
فهذا الحاكم يعل الإسناد وهذا قريب من قول أبو نعيم: «تفرد به زافر بن سليمان، وعنه محمد بن حميد» .
وفي الحديث علة الاختلاف
ولو سلمنا بصحة متابعة محمد بن حميد فيكون الحديث مضطربا وتظهر فيه علة جديدة وهي الانقطاع
فلو كان الحديث من مسند ابن عمر فهو منقطع
وأخرجه الطبراني في"معجمه الأوسط" (4278) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (3/ 253) ، والبيهقي في"الشعب" (10541) ، وابن الجوزي في"الموضوعات" (2/ 108) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (23/ 216) عن محمد بن حميد بهذا السند.
ورواه الشيرازي في"الألقاب"من حديث إسماعيل بن توبة عن زافر بن سليمان. - كما ذكر العراقي، وأيضا السخاوي في"المقاصد" (ص 455) -.
أخرجه القضاعي في «مسند الشهاب» (151 و 746) عن إبراهيم بن محمد الرازي ثنا عبد الصمد بن موسى، ومحمد بن حميد قالا: أنبا زافر بن سليمان ثنا محمد بن عيينة عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعا به.
وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (2/ 253) : «فيه زافر بن سليمان، وثقه أحمد، وابن معين، وأبو داود، وتكلم فيه ابن عدي، وابن حبان بما لا يضر» .
وقال في (10/ 219) : «إسناده حسن» .
وقال ابن الجوزي: «هذا حديث لا يصح عن رسول الله ( .... محمد بن حميد، قد كذبه أبو زرعة، وأبو داود» .
وقال ابن عدى: «وزافر بن سليمان، لا يتابع على عامة ما يرويه» .
وقال أبو نعيم: «هذا حديث غريب من حديث محمد بن عيينة، تفرد به زافر بن سليمان، وعنه محمد بن حميد» .
قلت: بل توبع محمد بن حميد عليه كما سبق، فالعلة في زافر، ومحمد بن عيينة.
2 -عن جابر:
وجدته في"مسند"الطيالسي (1755 - معلقا) هكذا: وذكر أبو داود عن الحسن بن أبي جعفر عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله (: «قال جبريل (: «يا محمد عش ما شئت، فإنك ميت، وأحب من شئت، فإنك مفارقه، واعمل ما شئت، فإنك لاقيه» .
قلت: الحسن بن أبي جعفر، متروك. وبه ضعفه البوصيري - كما في"إتحاف الخيرة المهرة" (7/ 155) .
لكن الشيخ اقتصر على قول ابن حجر:"ضعيف الحديث مع عبادته وفضله"وروايته لهذا دون أصحابه نكارة في السند.
3 -وأما حديث علي، فيرويه علي بن حفص بن عمر حدثنا الحسن بن الحسين عن زيد
بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عنه.
قلت: أخرجه أبو نعيم في الحلية (3/ 202) حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن سلم الحافظ، ثنا محمد بن الحسين بن حفص، وعلي بن الوليد بن جابر، قالا: ثنا علي بن حفص بن عمر، ثنا الحسن بن الحسين، عن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب، رضي الله تعالى عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قال لي جبريل عليه السلام: يا محمد أحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه، وعش ما شئت فإنك ميت"قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد أوجز لي جبريل في الخطبة» .
وقال أبو نعيم: غريب من حديث جعفر عن أسلافه متصلًا لم نكتبه إلا من هذا الوجه.
وخالف علي بن حفص حفص بن بشر، قال: عن حسن بن الحسين بن زيد العلوي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد
أخرجه الطبراني في"معجمه الأوسط" (4845) ، وفي"معجمه الصغير" (704) حدثنا عبد الوهاب بن رواحة الرامهرمزي، حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني، حدثنا حفص بن بشر الأسدي حدثنا حسن بن الحسين بن زيد العلوي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في الجنة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
قلت: سنده مظلم، والحسن بن الحسين بن زيد لم أعرفه
وعبد الوهاب بن رواحة، لم أجد من ترجم لهما، وحفص بن بشر، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (3/ 170) ، ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلا فهو مجهول.
وقال المنذري في"الترغيب والترهيب" (1/ 243) : «إسناده حسن» . وهو عجيب.
والحسين بن زيد العلوي هو الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صدوق ربما أخطأ»."تقريب التهذيب" (1321) -، روى عنه: جماعة منهم: ابنه إسماعيل بن الحسين بن زيد. وابنه يحيى."تهذيب الكمال" (6/ 376) .
أو لعله المذكور عرضًا في ترجمة حسن بن الحسين العرني في الميزان (1/ 485) قال فيه: ليِّن.
أو هو المترجم في التهذيب أبو عبد الله الكوفي. لكن لم يذكروا في أولاده ولدًا يسمي الحسن بل ذكروا أنه روى عنه ابناهُ: إسماعيل ويحيى فقط:
فإن كان هو وهو الأقرب: فهو ضعيف ضعفه ابن المديني وأبو حاتم
وقال ابن معين: لقيته ولم أسمع منه وليس بشيء.
ووثقه الدارقطني. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به إلا أَني وجدتُ في حديثه بعض النكارة.
وذكر الطبراني في الأوسط والصغير بهذه النسْخة أحاديث كلها منكرة:
منها: والذي نفسي بيده ما جمع شيء إلى شيء أفضل من حلم إلى علم.
و: رأس العقل بعد الإيمان التحبب إلى الناس.
وقال الطبراني: لا تُروى هذه الأحاديث عن عَليٍّ إلا بهذا الإسناد.
هذا مما يجعلها منكرة.
بل تفرد النكرة ومن لا يعرف يدل على رجحان خطأ روايته , وحينئذٍ لا تصلح للشهادة! لذا أصاب العراقي في تخريج الإحياء (1/ 119) حين قال: أخرجه الشيرازي في الألقاب من حديث سهل .. والطبراني في الأصغر والأوسط من حديث علي وكلاهما ضعيف).
وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص 34) ونقل قول ابن حجر في الأمالي: قال تفرد به زافر وهو صدوق سيء الحفظ كثير الوهم وفي إسناده محمد بن عيينة وفيه مقال فالصواب أن الحديث ضعيف لا كما جزم به الحاكم في كونه صحيحًا ولا كما جزم به ابن الجوزي من كونه ضعيفًا موضوعًا وله شواهد ولكن بدون قوله: واعلم ... ) اهـ.
فهذا ابن حجر يضعفه وليس قوله له شواهد بمعنى أنه يقويه بل يريد أن يرفعه من درك الوضع الذي رماه به ابن الجوزي وإلا فقد جزم بضعفه.
وعلق على هذه الشواهد العلامة اليماني بقوله: إنما هما شاهدان:
أحدهما عن جابر وسنده ضعيف. والثاني: عن الحسن بن علي - كذا وهو خطأ بل عن علي بن أبي طالب كما مر بنا - وفي سنده من لم أعرفه) أهـ.
واعلم أن حديث علي وجابر لم يرد فيها قوله: ( .. واعلم أن شرف المؤمن .. الخ) .
فهما من هذه الناحية قاصران.
لكن هذا الجزء له شاهد رواه العقيلي في الضعفاء الكبير (2/ 37 - 38) من طريق داود بن عثمان الثغري قال: حدثنا الأوزاعي عن أبي معاذ عن أبي هريرة به.
وقال: داود يحدث عن الأوزاعي وغيره البواطيل منها. (فذكر هذا الحديث) . وذكره الشوكاني في الفوائد (ص 33 - 34) وقال: موضوع والمتهم به داود.
وذكره الذهبي في الميزان (2/ 12) ونقل قول العقيلي وقال: فذكر حديثًا غريبًا.
وقال العقيلي عقب الحديث: هذا يروي عن الحسن وغيره من قولهم وليس له أصل مسند).
ومع هذا ففي الإسناد اختلاف نذكره للعلم:
فالعقيلي قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح عن داود هذا عن الأوزاعي بالإسناد السابق , بينما رواه غيره وهو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الملك فقال: عن يحيى بن عثمان عن أبي المنهال حبيش بن عمر الدمشقي عن الأوزاعي به
أخرجه تمام في الفوائد وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات كما في اللآلئ المصنوعة (2/ 29) وابن عساكر في ترجمة حبيش.
وإسناده خطأ. وحديث العقيلي أصح.
وفي الباب:
عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل آنفا فقال يا محمد أحب من شئت فإنك مفارقه واجمع ما شئت فإنك تاركه واعمل ما شئت فإنك ملاقيه
أخرجه ابن حبان في المجروحين (3/ 44) مدرك بن عبد الرحمن الطفاوي من أهل البصرة يروي عن حميد الطويل مالا يتابع عليه روى عنه البصريون استحب مجانبة ما انفرد من الروايات وهو الذي يروي عن حميد الطويل عن أنس بن مالك
أخبرناه بن قحطبة قال حدثنا يحيى بن خذام السقطي قال حدثنا مدرك بن عبد الرحمن عن حميد عن أنس
أورده ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ (ص: 10) قال ومدرك هذا يروي عن حميد ما لا يتابع عليه.
قال ابن حبان: والحديث ليس بصحيح.
أورده الذهبي في ميزان الاعتدال (4/ 309) قال له مناكير.
قال ابن حبان: أستحب مجانبة ما انفرد به.
مدرك بن عبد الرحمن، عن حميد، عن أنس حديث: أتانى جبريل فقال: يا محمد، حب من شئت، فإنك مفارقه،
عن ابن عباس
أخرجه ابن عساكر في المعجم (619) أخبرنا عبد الجامع بن لامع بن أحمد بن محمد أبو المظفر بن أبي بكر الفارسي الواعظ بقراءتي عليه بهراة أبنا أبو سهل نجيب بن ميمون بن سهل أبنا منصور بن عبد الله بن خالد الخالدي الهروي أبنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري ثنا محمد بن عمير بن هشام الرازي ثنا حصين بن وهب يعني ابن وزير الكناني الأرسوفي ثنا زفر بن الغطريف ثنا عبد الرزاق حدثني إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني حدثني أبي عن عكرمة عن ابن عباس قال قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم يا محمد عش ما شئت فإنك ميت وأحبب من شئت فإنك مفارقه واعمل ما شئت فإنك ملاقيه واعلم يا محمد أن شرف المؤمن قيامه بالليل وعزه استغناؤه عن الناس.
قال ابن عساكر: غريب المتن والإسناد
عن أبي هريرة:
أخرجه العقيلي (2/ 37) ، وابن الجوزي في"الموضوعات" (2/ 107) عن داود بن عثمان الثغرى قال حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن أبى معاذ عن أبى هريرة قال: قال رسول الله (: «شرف المؤمن صلاة في الليل، وعزه في النهار استغناؤه عما في أيدى الناس» .
قال العقيلي: «هذا يروى عن الحسن، وغيره من قولهم، وليس له أصل مسند» .
أخرجه العقيلي في ترجمة داود بن عثمان الثغري، وقال: «كان يحدث بمصر عن الأوزاعي، وغيره بالبواطيل» . فذكره، ووافقه ابن الجوزي، والحافظ في"اللسان" (2/ 421) .
لكن تعقبه السيوطي في"اللآلي المصنوعة" (2/ 26) ، فأورد له طرقا، قال: «ولم ينفرد به داود، بل له متابع: أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الملك حدثنا أبو زكريا يحيى بن عثمان بن صالح حدثني جدي لأمي أبو المنهال حنش بن عمر الدمشقي طباخ المهدي حدثني أبو عمر الأوزاعي به.
وله شواهد:
1 -قال محمد بن نصر حدثنا يحيى بن يوسف القرشي أبو زكريا حدثنا هشيم عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: «شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عما في أيدي الناس» .
2 -وقال: حدثنا محمد بن علي الوراق حدثنا الحسن بن الربيع حدثنا الأحوص عن سمرة أبي عاصم قال: «كان يقال شرف المؤمن الصلاة في جوف الليل، وعزه استغناؤه عما في أيدي الناس» .
3 -وقال: حدثني أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين حدثنا بدل بن المحبر حدثنا حرب بن شريح سمعت الحسن يقول: «قيام الليل شرف المؤمنين، وعزهم الاستغناء عما في أيدي الناس، والله أعلم» .
ووافقه ابن عراق في"تنزيه الشريعة" (2/ 122/83) .
قلت: ما ذكره السيوطي ينازع فيه؛ ففي سند"الغيلانيات"أبو المنهال حنش بن عمر الدمشقي طباخ المهدي، كذا وفيه تصحيف.
وأخرجه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (12/ 92) و (23/ 81) عن يحيى بن عثمان بن صالح حدثني أبو المنهال حبيش الدمشقي، وذكر لي: أنه كان يطبخ للمهدي حدثني أبو عمرو الأوزاعي عن أبي معاذ عن أبي هريرة.
قلت: أبو المنهال حبيش الدمشقي، ترجمه الخطيب، وغيره ولم يذكروا عنه إلا هذا السند، فهو شديد الجهالة.
قال ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (12/ 92) : «حبيش بن عمر أبو المنهال طباخ المهدي من أهل دمشق، روى عن الأوزاعي. روى عنه: قرابته يحيى بن عثمان بن صالح» .
وحبيش، بضم الحاء المهملة وفتح الباء المعجمة بواحدة تحتها، وسكون الياء المعجمة باثنتين وآخره شين معجمة. انظر: «الإكمال" (2/ 331) .والحافظ في"تبصير المنتبه" (2/ 538) ."
أما الشواهد:
1 -الشاهد الأول: قلت: جويبر، متروك.
وأخرجه المستغفري في"فضائل القرآن" (460) وفيه: أصرم كذاب، ونهشل، متروك.
2 -الشاهد الثاني: فيه تصحيفات، ورواه الدارقطني في"المؤتلف والمختلف" (2/ 39) عن أحمد بن موسى الحمار حدثنا الحسن بن الربيع قال: حدثنا أبو الأحوص عن سمير.
ذكره الدارقطني في ترجمة: «سمير أبو عاصم» . روى عنه سلام بن سليم أبو الأحوص.
ورواه ابن أبي الدنيا في"التهجد وقيام الليل" (245) حدثنا أحمد بن إبراهيم العبدي حدثنا خلف بن تميم حدثنا سمير بن واصل الضبي عن جويبر عن الضحاك قال: «شرف المؤمن صلاته في جوف الليل، وعزه استغناؤه عن الناس» .
3 -الشاهد الثالث:
قلت: بدل بن المحبر، ثقة، حرب بن شريح، تصحيف، صوابه حرب بن سريج، وهو من الرواة عن الحسن، وهو صدوق فيه كلام، والسند مقبول هنا، وصدق نظر العقيلي حيث قال، إنه عن الحسن، وليس له أصل مسند.
ووافقه ابن عراق في"تنزيه الشريعة" (2/ 122) وزاد: «قال الحافظ ابن حجر في"أماليه": «تفرد به زافر، وهو شيخ بصري صدوق سييء الحفظ كثير الوهم، والراوي عنه محمد بن حميد فيه مقال لكنه توبع قال: «وقد اختلف فيه نظر حافظين، فسلكا فيه طرفين متقابلين، صححه الحاكم في "مستدركه» ، وأخرجه ابن الجوزي في"الموضوعات"، واتهم به محمدا، أو زافرا، ومحمد توبع، وزافر لم يتهم بالكذب، والصواب، أنه لا صحيح، ولا موضوع، ولو توبع زافر لكان حسنا انتهى، وقد حكم بحسنه الحافظ المنذري في"الترغيب والترهيب"قلت: «وكذا الحافظ العراقي في "جزئه الذي رد فيه على الصغاني"في أحاديث من"الشهاب"و"النجم"، زعم أنها موضوعة، فقال: «هذا حديث حسن ... » ."
وذكره الشوكاني في"الفوائد المجموعة" (ص 17 رقم 74 و 75) بنحو هذا الكلام عن المذكورين.
وقال السخاوي في"المقاصد الحسنة" (ص 455) : «وصحح الحاكم إسناده، وحسنه العراقي لا سيما، وفي الباب عن أبي هريرة، وابن عباس موقوفا» .