فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 182

(54)حديث(617):"من أعطي عطاء فوجد فليجز به ومن لم يجد فليثن، فإن من أثنى فقد شكر ومن كتم فقد كفر، ومن تحلى بما لم يعطه كان كلابس ثوبي زور".

• ضعيف.

قال الشيخ - رحمه الله: أخرجه أبو داود من طريق بشر حدثنا عمارة بن غزية قال: حدثني رجل من قومي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره

وقال:"رواه يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن شرحبيل عن جابر".

قلت: وصله البخاري في"الأدب المفرد": حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثني يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن شرحبيل مولى الأنصار عن جابر به.

وأورده ابن أبي حاتم في"العلل"من طريق بشر وقال:"قال أبي: هذا الرجل هو شرحبيل بن سعد".

قلت: وقد خالف بشرا إسماعيل بن عياش، فقال عن عمارة بن غزية عن أبي الزبير عن جابر به. أخرجه الترمذي وقال:"حديث حسن غريب. ومعنى قوله: ومن كتم فقد كفر"يقول: قد كفر تلك النعمة"."

قلت: إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن الحجازيين وهذه منها، لاسيما وقد خالفه بشر وهو ابن المفضل وهو ثقة، فالصواب أن تابعي الحديث إنما هو شرحبيل بن سعد، كما جزم به أبو داود وأبو حاتم وهو رواية البخاري ويؤيده ذلك أن زيد بن أبي أنيسة رواه أيضا عن شرحبيل الأنصاري عن جابر به. أخرجه ابن حبان والقضاعي في"مسند الشهاب"وإذ قد دار السند على شرحبيل بن سعد، فهو إسناد ضعيف، لأن شرحبيل هذا يكاد يكون متفقا على تضعيفه، فلم يوثقه غير ابن حبان وشيخه ابن خزيمة، فأخرجا له في"الصحيح". وذلك من تساهلهما الذي عرفا به.

نعم للحديث طريق أخرى عن جابر يتقوى بها أخرجه ابن عدي في"الكامل" (ق 20/ 2) من طريق أيوب بن سويد عن الأوزاعي عن محمد بن المنكدر عن جابر يرفعه. قلت: وأيوب هذا صدوق يخطئ كما في"التقريب"فهو شاهد جيد. وقد صح الحديث من طريق أخرى مختصرا بلفظ:"من أبلي بلاء فذكره، فقد شكره وإن كتمه فقد كفره".

• قلت:

1 -الطريق الأول ضعيف فيه: شرحبيل بن سعد كما قال.

2 -أما الطريق الثانية، ففيها: أيوب بن سويد متهم يسرق الحديث لا يصلح للاعتبار وقد خولف فيه:

ففي علل ابن أبي حاتم (2/ 276 و 311) : ذكر طريق أيوب بن سويد عن الأوزاعى عن محمد بن المنكدر عن جابر ... وعقب ذلك أبو حاتم بقوله:"هذا خطأ إنما هو الأوزاعى عن رجل عن أبي الزبير عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كذا يرويه الثقات وهو الصحيح من رواية الأوزاعى ورواه مسكين وصدقة السمين عن الأوزاعى عن أبي الزبير عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر الرجل وليس لمحمد بن المنكدر معنى". اهـ

وذهب في الموضع الأول إلى ترجيح وقفه من قول جابر.

ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 147) حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن مسعود الدمشقي، ثنا عمرو بن أبي سلمة، ثنا صدقة بن عبد الله، عن الأوزاعي، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أبلى خيرا فلم يجد إلا الثناء فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره، ومن تحلى بباطل فهو كلابس ثوبي زور»

وقال أبو نعيم: «كذا رواه صدقة عن الأوزاعي، عن أبي الزبير- واسمه محمد بن تدرس- وتفرد به، والحديث مشهور بأيوب بن سويد، عن الأوزاعي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر» .

وهذا تعليل لهذا الوجه فلعل صدقة وهو ضعيف أسقط منه أيوب, فرواه مباشرة عن الأوزاعي أو جاء بوهم أنه تلقاه عن الأوزاعي وعلى كل فهو عير محفوظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت