فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 182

(184)حديث(903):"لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء، ثم تبتم لتاب عليكم".

• ضعيف وهو بهذا اللفظ منكر:

قال الشيخ - رحمه الله: أخرجه ابن ماجه: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب المديني حدثنا أبو معاوية: حدثنا جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة مرفوعا. قلت وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير يعقوب ابن حميد وهو صدوق ربما وهم كما في"التقريب". انتهى.

• قلت: الحديث عند مسلم بغير هذا اللفظ، وهو بهذا اللفظ منكر، ويعقوب بن حميد بن كاسب ضعيف وقد خولف في لفظه, وكم نحذر من الاعتماد على وجه دون النظر في بقية الطرق كما أوصى النقاد فبجمع الطرق يتبين الخلل وتظهر كوامن العلل وهنا قد ظهر ضعف ابن كاسب فرواه فغير معناه ومبناه:

فرواه عبد الرزاق بن همام، عن معمر بن راشد، عن جعفر الجزري، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، لو لم تذنبوا، لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله، فيغفر لهم» اللفظ لأحمد، ومسلم.

أخرجه عبد الرزاق (20271) , وأحمد (8068) , ومسلم (11) (2749) ، والطبراني، في «الدعاء» (1801) ، والبيهقي في «شعب الإيمان» (6700) ، والبغوي (1294) عن عبد الرزاق بن همام.

والحديث قد اختلف فيه على جعفر بن برقان، فرواه أبو نعيم بهذا السند واللفظ موقوفا ورجحه أبو حاتم: قال ابن أبي حاتم في «علل الحديث» (1898) : سألت أبي عن أحاديث، يرويها أبو نعيم، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة: لولا أنكم تذنبون فتستغفرون فيغفر لكم لأتى الله بقوم ... فذكر الحديث، موقوفا.

وبهذا الإسناد، قال: والله ما أخشى عليكم الفقر، ولكني أخشى عليكم التكاثر.

وبهذا الإسناد، عن أبي هريرة موقوفا؛ ليس الغنى عن كثرة العرض ... الحديث.

قلت لأبي: أليس الجزريون يسندون هذه الأحاديث؟ قال: نعم.

قلت فأيهما أصح؟ قال كما يقول أبو نعيم.

وله متابعات:

1 -عن أبي المدلة، مولى أم المؤمنين، سمع أبا هريرة يقول: «قلنا: يا رسول الله، إنا إذا رأيناك رقت قلوبنا، وكنا من أهل الآخرة، وإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا وشممنا النساء والأولاد، قال: لو تكونون، أو قال: لو أنكم تكونون، على كل حال على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة بأكفهم، ولزارتكم في بيوتكم، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون كي يغفر لهم ... » .

أخرجه الحميدي (1184) ، وأحمد (8030) ، وابن ماجة (1752) ، والترمذي (3598) ابن خزيمة (1901) , وابن حبان (874 و 3428 و 7387) عن أبي مجاهد الطائي، قال: حدثني أبو المدلة، مولى أم المؤمنين، فذكره.

قال الترمذي: هذا حديث حسن، ... وأبو مجاهد، هو سعد الطائي، وأبو مدلة، هو مولى أم المؤمنين عائشة، وإنما نعرفه بهذا الحديث، ويروى عنه هذا الحديث أطول من هذا وأتم.

وقال ابن خزيمة: أبو مجاهد، هو هذا اسمه سعد الطائي، وأبو مدلة مولى أبي هريرة، وعمرو بن قيس هذا أحد عباد الدنيا.

وقال ابن حبان: أبو المدلة: اسمه عبيد الله بن عبد الله، مدني ثقة.

2 -أخرجه الحاكم (4/ 274/ 7622) عن دراج، عن ابن حجير، عن أبي هريرة، رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو أنكم لا تخطئون لأتى الله بقوم يخطئون يغفر لهم»

وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه""

3 -أخرجه الطبراني في مسند الشاميين» (199 - 1207 - 3538) عن كثير بن مرة، عن أبي هريرة، أن رجلا، قال: يا رسول الله إذا كنا عندك تطيب أنفسنا وتطمئن، فإذا خرجنا من عندك غشينا الأهلين حتى تظن أنا قد هلكنا فقال: «والذي نفسي بيده لو أنكم لا تذنبون لجاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم»

4 -عن زياد الطائي، عن أبي هريرة، قال: «قلنا: يا رسول الله، ما لنا إذا كنا عندك رقت قلوبنا، وزهدنا في الدنيا، وكنا من أهل الآخرة، فإذا خرجنا من عندك فآنسنا أهالينا، وشممنا أولادنا، أنكرنا أنفسنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أنكم تكونون إذا خرجتم من عندي كنتم على حالكم ذلك لزارتكم الملائكة في بيوتكم، ولو لم تذنبوا لجاء الله بخلق جديد كي يذنبوا فيغفر لهم، ...

أخرجه الترمذي (2526) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن حمزة الزيات، عن زياد الطائي، فذكره.

قال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي، وليس هو عندي بمتصل، وقد روي هذا الحديث بإسناد آخر، عن أبي مدلة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال ابن حجر: زياد الطائي أرسل عن أبي هريرة. «تقريب التهذيب» (2107)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت