• صحيح:
قال الشيخ - رحمه الله: (تنبيه) قوله"فاحفظ ذلك الباب أو ضيعه"، الظاهر من السياق أنه قول أبي الدرداء غير مرفوع. ويؤيده رواية عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن عطاء به لم يذكر منه إلا لفظ الترجمة أخرجه أحمد (6/ 447 - 448) . لكن في رواية الطحاوي المتقدمة بعد قوله:"أو ضيعه""أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، الشك من ابن مرزوق". قلت: ومع الشك المذكور فإن بينه وبين سفيان الثوري أبا حذيفة موسى بن مسعود وهو سيئ الحفظ كما في"التقريب". والله أعلم.
• قلت: قوله: «ويؤيده رواية عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن عطاء به لم يذكر منه إلا لفظ الترجمة ... » .
بل غاب عنه موضع فيه هذه الزيادة فقد أخرجه أحمد (45/ 504/ 27511) حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: كان فينا رجل لم تزل به أمه أن يتزوج حتى تزوج، ثم أمرته أن يفارقها، فرحل إلى أبي الدرداء بالشام، فقال: إن أمي لم تزل بي حتى تزوجت، ثم أمرتني أن أفارق قال: ما أنا بالذي آمرك أن تفارق، وما أنا بالذي آمرك أن تمسك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الوالد أوسط أبواب الجنة» فأضع ذلك الباب، أو احفظه قال: فرجع وقد فارقها
قوله"فاحفظ ذلك الباب أو ضيعه"، الظاهر من السياق أنه قول أبي الدرداء غير مرفوع.
لا دليل على هذه الدعوى، بل هذا من الحديث ذكروه جميعا.
فقد أخرجه أحمد بن حنبل بها كما سبق.
وابن السري في «الزهد» (987) حدثنا أبو الأحوص عن عطاء بن السائب عن أبي عبدالرحمن قال كان منا رجل يبر والدته فأمرته أمه أن يتزوج امرأة فتزوجها ثم قالت له يا بني أنا الذي أمرتك أن تزوجها وأنا آمرك أن تطلقها فأبى أن يفعل قال فخرج الرجل إلى الشام فلقي أبا الدرداء فذكر له فقال أبو الدرداء لا آمرك أن تطلق امرأتك ولا آمرك أن تعصي أمك ولكن سأحدث بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الوالد أوسط أبواب الجنة فاحفظ ذلك الباب أو ضيعه قال فرجع الرجل فطلقها.
والبيهقي في «شعب الإيمان» (7847) , وفي «الأربعون الصغرى» (ص 482) من طريق سفيان بن عيينة, ومسعر بن كدام عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن أبي الدرداء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الوالد باب من أبواب الجنة أو أوسط أبواب الجنة احفظ ذلك أو ضيعه وفي رواية سفيان إن الوالد أوسط أبواب الجنة فاحفظ ذلك الباب أو دعه.
وغيرهم, كذلك قوله: «الطحاوي المتقدمة بعد قوله:"أو ضيعه""أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، الشك من ابن مرزوق". قلت: ومع الشك المذكور فإن بينه وبين سفيان الثوري أبا حذيفة موسى بن مسعود وهو سيئ الحفظ
فلم يتفرد به موسى بن مسعود ثم الطحاوي يقول الشك من ابن مرزوق, فلم ينتبه له.