• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله: أخرجه عبد الله بن المبارك في"الزهد": أخبرنا عوف عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره نحوه. وهذا إسناد صحيح، لكنه مرسل. وقد وصله يحيى بن صاعد في"زوائد الزهد قال: حدثنا محمد بن يحيى بن ميمون بالبصرة قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. وتابعه البزار عن ابن ميمون هذا، فقد أورده الهيثمي في"المجمع"من الوجهين المرسل عن الحسن والموصول عن أبي هريرة وقال:"رواهما البزار عن شيخه محمد بن يحيى بن ميمون ولم أعرفه وبقية رجال المرسل رجال الصحيح وكذلك رجال المسند غير محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث"."
قلت: فالمسند ضعيف لجهالة محمد بن يحيى بن ميمون، ولكنه يتقوى بمرسل الحسن البصري لأنه من غير طريقه، فيرتقي إلى درجة الحسن إن شاء الله تعالى.
• قلت: محمد بن يحيى بن ميمون لم أجده ولا يقبل منه أصلا هذا فيبقى مرسل الحسن بلا عاضد ومراسيله واهية السنة، وقد ضعفه الشيخ - رحمه الله - في السنة لابن أبي عاصم (1/ 127) :محمد بن يحيى بن ميمون العكي لم أجد له ترجمة لكنه لم يتفرد به كما يأتي.
وقال الهيثمي في"المجمع" (10/ 308) : لا أعرفه.
لكن محمد بن يحيى بن ميمون العكي، قد تابعه الجوزجاني، أخرجه ابن حبان (640) أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني حدثنا عبد الوهاب بن عطاء حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يروي عن ربه جل وعلا قال:"وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة وإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة»."
وليس هو العلة بل شيخهما، قال الدارقطني في العلل (1396) : يرويه عبد الوهاب بن عطاء عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة ولا يصح هذا عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة وإنما يعرف هذا من حديث عوف عن الحسن مرسل».
وهذان هما الطريقان اللتان قوى الشيخ بهما الحديث فاختلف نظر اثنين فيهما
وهذا إما إعلال بالتفرد؛ لأن عبد الوهاب بن عطاء ليس عنده من الثقة ما يجبر انفراده به، فكلام الدارقطني يدل على أنه غير محفوظ موصولا.
وإما أن يكون الدارقطني قد اطلع على مخالف أقوى لعبد الوهاب لذا ضعفه.