• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله:
1 -أخرجه أبو داود (2571) والحاكم (2/ 114) وعنه البيهقي (5/ 256) من طريق خالد بن يزيد حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع ابن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره. ذكره الحاكم شاهدا للطريق الآتية وقال:"إن سلم من خالد بن يزيد العمري". وأقره الذهبي. قلت: كذا وقع عنده"العمري"، ولم يقع ذلك عند أبي داود وما أراه محفوظا فإن العمري لم يخرج له أبو داود ولا غيره من الستة شيئا وهو متهم بالكذب وإنما هو خالد بن يزيد الأزدي العتكي ويقال الهدادي وهو صدوق يهم كما في"التقريب". وأبو جعفر الرازي ضعيف لسوء حفظه.
2 -لكن الحديث له طريق أخرى يتقوى بها، يرويه قبيصة بن عقبة حدثنا الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس بن مالك به. أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (9/ 250) والحاكم (1/ 445) من طريق محمد بن أسلم العابد حدثنا قبيصة بن عقبة به. وقال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين"ووافقه الذهبي. قلت: محمد بن أسلم لم يخرجا له، لكن تابعه عند الحاكم رويم بن يزيد، وهو ثقة كما قال الخطيب (8/ 429) وكذلك محمد بن أسلم، فقد وثقه أبو حاتم وأبو زرعة كما في"الجرح والتعديل" (3/ 2 / 201) فالسند صحيح وإن كان بعضهم أعله بالإرسال، فقال ابن أبي حاتم في"العلل" (2/ 254) :"سمعت أحمد بن سلمة النيسابو ري يقول: ذاكرت أبا زرعة بحديث رواه قبيصة بن عقبة عن الليث عن عقيل عن الزهري عن أنس قال .. (فذكره) فقال: أعرفه من حديث رويم بن يزيد عن الليث هكذا، فمن رواه عن قبيصة؟ فقلت: حدثني محمد بن أسلم عن قبيصة هكذا. فقال: محمد بن أسلم ثقة، فذاكرت به مسلم بن الحجاج، فقال: أخرج إلي عبد الملك بن شعيب كتاب جده فرأيت في كتاب الليث على ما رواه قتيبة، قال أبو الفضل: حدثنا قتيبة عن عقيل عن الزهري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بالدلجة. الحديث".
قلت: فقد أعله مسلم بالارسال، وتابعه الدارقطني فقال:"المحفوظ عن ليث مرسل". رواه الخطيب عنه. لكن اتفاق قبيصة ورويم على وصله عن الليث، لا يجعلنا نطمئن لهذا الإعلال، لأنهما ثقتان، وزيادة الثقة مقبولة. والله تعالى أعلم، لاسيما وقد رواه رويم في آخر حديث له مصرحا بتحديث الزهري عن أنس بلفظ:"إذا أخصبت الأرض فانزلوا عن ظهركم وأعطوا حقه من الكلأ وإذا أجدبت الأرض فامضوا عليها وعليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل".
• قلت: وفي كلام الشيخ مناقشة:
وهذا الوجه قد تتابع الأئمة على الحكم عليه بالارسال، لكنه رد أقوالهم بردود ضعيفة: مثل قوله في طريق رويم: لاسيما وقد صرح بالتحديث وهذا لا دخل له في الترجيح.
فأعله الشيخان وأبو حاتم والدارقطني ووافقهم الضياء والخطيب ومعهم الحجة الثقة والكتاب
ولو نظرنا لمن أرسله وجدنا قتيبة وكاتب الليث والأول من أوثق الناس في الليث
اما من وصله فرويم لم يوثقه إلا الخطيب ولا يخفى أن توثيق الخطيب يجري على من كان مستورا غير مجروح ورويم هذا قليل الحديث ولا يعرف بالعناية بحديث الليث أصلا
ومن أرسله معهم الكتاب والرواية من الكتاب أصح دون ريب لذا اطمئن الأئمة للحكم للمرسل لما أخرج لهم مسلم الكتاب.
قلت: هذا الحديث؛ يرويه الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، هكذا رواه عنه رويم بن يزيد: أخرجه: الترمذي في"ترتيب علل الكبير" (ص 131) البزار (6315 مسنده-و(1196 - كشف) ، أبو يعلى الموصلي (6/ 301) في المعجم 156 - وابن خزيمة (2555) والطحاوي في"مشكل الآثار" (113) ، وابن الأعرابي في المعجم 270) وابن بشران في"الفوائد" (631) ، والبيهقي (5/ 256) , والخطيب (8/ 429) والضياء في"المختارة" (2629)
وقال البزار في «مسنده» (6315) :وهذا الحديث لا نعلم أحد رواه عن الليث عن عقيل، عن الزهري، عن أنس إلا رويم وكان ثقة ورواه غيره، عن الزهري مرسلا
وتوبع رويم بن يزيد تابعه قبيصة بن عقبة: أخرجه أيضا: ابن خزيمة والحاكم (1630) ، وكذا أبو نعيم في"الحلية" (9/ 250) .
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه
لكنه معل فقال الترمذي في «ترتيب علل الترمذي الكبير» (ص 131) : سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: إنما روي هذا الحديث عن الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وإنما ذكر فيه: «عن أنس» ، رويم بن يزيد هذا.
قلت له: فإنهم ذكروا عن محمد بن أسلم، أنه روي هذا الحديث عن قبيصة، عن الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن أنس.
فلم يعرفه محمد، وجعل يتعجب من هذا».
وقال الدارقطني في «العلل» (12/ 191/ 2604) ، فقال: يرويه الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، واختلف عنه؛
فرواه رويم بن يزيد المقرئ، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن أنس.
وتابعه محمد بن أسلم الطوسي، عن قبيصة، عن الليث، عن عقيل، عن
الزهري، عن أنس.
والمحفوظ: عن ليث، عن عقيل، عن الزهري مرسلا.
ووافق الدارقطني: الخطيب في «تاريخ بغداد» (8/ 429) , والضياء المقدسي في «المختارة» .
وقال ابن أبي حاتم في «العلل» (2/ 252/ 2256) : سمعت احمد بن سلمة النيسابورى يقول ذاكرت أبا زرعة بحديث رواه قبيصة بن عقبة عن الليث عن عقيل عن الزهري عن الحين قال قال النبي عليكم بالدلجة فان الارض تطوى بالليل الحديث فقال اعرفه من حديث رويم بن يزيد عن الليث هكذا فقال رواه عن قبيصة فقلت حدثنى محمد بن اسلم عن قبيصة هكذا فقال محمد بن اسلم ثقة فذاكرت به مسلم بن الحجاج فقال اخرج الى عبدالملك ابن شعيب و الليث كتاب جده فرايت في كتاب الليث على ما رواه
قتيبة قال ابو الفضل حدثنا قتيبة عن الليث عن عقيل عن الزهري قال قال رسول الله عليكم بالدلجة الحديث».
أما رويم بن يزيد ففيه كلام مع ذلك وغمزه ابن حبان بالخطأ
وذكره العراقي في ذيل ميزان الاعتدال (1/ 104 ت 381) : رويم بن يزيد القارئ أورده النباتي في الحافل فقال بغدادي مشهور مسجده ببغداد ناحية الكرخ يعرف به روى عن الليث حديثا منكرا لا أخبره بجرح ولا تعديل قاله الموصلي
وغمزه ابن حبان في الثقات (8/ 245) : رويم بن يزيد القارئ يروى عن الليث بن سعد روى عنه أبو بكر الأعين ربما أخطأ
ومن أغلاط رويم بن يزيد:
ما أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (7/ 214) عن جابر بن عبد الله قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا الدرداء يمشي بين يدي أبي بكر الصديق فقال يا أبا الدرداء تمشي قدام رجل لم تطلع الشمس بعد النبيين على رجل أفضل منه فما رئي ابو الدرداء بعد ذلك يمشي إلا خلف أبي بكر
وقال الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن بن جريج عن عطاء عن جابر إلا إسماعيل بن يحيى تفرد به رويم بن يزيد المقرئ ورواه غيره عن بن جريج عن عطاء عن أبي الدرداء"
وهناك مثال آخر في الأحاديث المختارة (3/ 67)
ولعل أصل هذا: ما أخرجه سعيد بن منصور في «السنن» (2619) حدثنا أبو شهاب عن هشام بن حسان عن الحسن قال: كان يقال: إذا كان الخصب فأعطوا الظهر حقه في المنزل وإن كان الجدب فانجوا بالظهر وعليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل.
قلت: هذا الحديث مما تتابع الأئمة على تعليله: البخاري ومسلم وابو حاتم والدارقطني فكيف يصح في الذهن مخالفتهم
وقد قال الحافظ ابن حجر في «النكت» (2/ 711) : «…فمتى وجدنا حديثا قد حكم إمام من الأئمة المرجوع إليهم بتعليله، فالأولى اتباعه في ذلك كما نتبعه في تصحيح الحديث إذا صححه، وهذا الشافعي مع إمامته يحيل القول على أئمة الحديث في كتبه فيقول: وفيه حديث لا يثبته أهل العلم بالحديث» .
وله طريق آخر عن أنس:
أخرجه أبو داود (2571) ، البزار (6521) , والحاكم (1258 2535) وعنه البيهقي في"الكبرى" (5/ 256) والضياء في"المختارة" (2118) عن خالد بن يزيد العمري حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل
وقال البزار:"وهذا الحديث لا نعلمه يروي بهذا التمام، عن أنس إلا من هذا الوجه وقد روي بعض كلامه الزهري، عن أنس."
وعند الضياء جاء: خالد بن يزيد صاحب اللؤلؤ.
وقال الحاكم:"وهذا شاهده أن سلم من خالد بن يزيد العمري"
قلت: وفي هذا الإسناد إشكال , فقد قال الحاكم: إن خالد بن يزيد هو ْ العمري وهذا كذاب ولا رواية له في الكتب الستة. والحديث كما ترى في سنن أبي داود , لكن ذكروا أن اللؤلؤي واسمه أيضًا: خالد بن يزيد هو الذي يروي عن أبي جعفر الرازي وعنه عمرو بن علي الفلاس - الراوي عنه في سنن أبي داود. كما هو مذكور في ترجمته من التهذيب وغيره. وهو نفسه خالد بن يزيد العتكي وهو هو الهدادي كما رجح المزي ومن فرق بينهما لم يصب خرج له الترمذي بهذا الإسناد حديث ْ من خرج في طلب العلم لم يزل في سبيل الله حتى يرجع.
وقال فيه أبو زرعة. لا بأس به. وقال العقيلي: لا يتابع على كثير من حديثه.