فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 182

(120)حديث(740):"أرقاءكم، أرقاءكم، أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون، فإن جاءوا بذنب لا تريدون أن تغفروه فبيعوا عباد الله ولا تعذبوهم".

• ضعيف.

ذكره الشيخ - رحمه الله: من طريق عاصم بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه مرفوعا.

وكذا رواه ابن سعد في"الطبقات"لكن وقع فيه عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن أبيه، فجعله من مسند زيد بن الخطاب، وكل من عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، وعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قد روى عنه عاصم بن عبيد الله، فلعله اختلط الأمر عليه، فكان تارة يرويه عن هذا، وتارة عن هذا. ورجاله ثقات رجال البخاري غير عاصم هذا فهو كما قال الهيثمي ضعيف، وتبعه الحافظ في"التقريب".

لكن الحديث له شاهد بلفظ:"كان يوصي بالمملوكين خيرا ويقول: أطعموهم مما تأكلون وألبسوهم من لبوسكم ولا تعذبوا خلق الله عز وجل". أخرجه البخاري في " الأدب المفرد حدثنا شعبة بن سليمان قال: حدثنا مروان بن معاوية قال: حدثنا الفضل بن مبشر قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: فذكره. وهذا سند ضعيف الفضل بن مبشر فيه لين كما في"التقريب"."

• قلت: لم يتابع عاصم بن عبيد الله على أي من السندين والاضطراب هنا مؤثر بما يجعله روايته مطروحة

، فعلى قوله: والأب هنا هو يزيد بن جارية يكون الحديث مرسلا

قال أبو داود السجستاني: ذكرت لأحمد، يعني ابن حنبل، حديث عاصم بن عبيد الله، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أرقاءكم أرقاءكم؟ قال أحمد: يختلفون فيه، قلت لأحمد: يزيد له صحبة؟ قال: لا أدري له صحبة، هو أخو مجمع ويزيد ابنا جارية. «مسائل أحمد رواية أبي داود» (2028) .

وقال ابن أبي حاتم: أخبرنا حرب بن إسماعيل الكرماني، فيما كتب إلي به، قال: قلت لأبي حفص، يعني عمرو بن علي: عبد الرحمن بن يزيد، أخو الأسود بن يزيد، أبوه له صحبة؟ قال: لا، ولكن شيخ، يقال له: عبد الرحمن بن يزيد، يحدث، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أرقاءكم، أرقاءكم. «المراسيل» (874) .

وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فقال: أرقاءكم، أرقاءكم.

قلت لأبي: من والد عبد الرحمن بن يزيد، وهل له صحبة؟ قال: منهم من يقول: هو يزيد بن مجمع بن جارية، ومنهم من يقول: أخو مجمع بن جارية، فإن كان أخو مجمع فله صحبة، وإن كان ابنه فليس له صحبة. «المراسيل» (875) .

قال العلائي في «جامع التحصيل» (ص: 300) : يزيد بن جارية ذكره النسائي في التابعين ووثقه والله أعلم.

قال أبو نعيم في معرفة الصحابة (5/ 2783) يزيد أبو عبد الرحمن قيل: إنه يزيد بن جارية الأنصاري من الأوس، وقيل: زيد بن جارية، روى حديثه: عاصم بن عبيد الله، عن عبد الرحمن بن يزيد.

وظني أن من جعل صحابيا اعتمد على هذا الحديث وفيه نظر فعاصم ضعيف جدا، وترك المعتدلون حديثه كأبي داود والدارقطني.

وقد رويت أحاديث من جهة الثقات في حجة الوداع وليس فيها شيء من ذلك مما يؤكد وهم ..

وبالجملة، فالأمر ببيع الخادم والنهي عن تعذيبه لا يصح، بل الوارد هو إكرامهم وإعانتهم على ما لا يطيقون من عمل, كذا رواه أصحاب الصحاح وهو الموافق لروح الشريعة.

ولعل أصل الحديث هو ما روي مرسلا عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المملوك أخوك، فإن عجز فخذ معه، من رضي فليمسك، ومن لا فليبع، ولا تعذبوا خلق الله الذي خلق»

أخرجه ابن المبارك في البر والصلة (346) قال: أخبرنا جعفر بن حيان، عن الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت