فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 182

(166)حديث(856):"ليس للنساء وسط الطريق".

• فيه: تقوية سند منكر بمرسل مجهول وفي المتن لو صح حكم شرعي, ومثله يحتاج سندا قويا ليحمله:

أورده الشيخ - رحمه الله -

1 -عن مسلم بن خالد الزنجي أنبأنا شريك بن أبي نمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا.

وقال: وهذا سند حسن بما بعده.

2 -ثم من طريق عن الحارث بن الحكم عن أبي عمرو بن حماس مرفوعا به إلا أنه قال:"سراة الطريق"وقال: وهذا مرسل أبو عمرو بن حماس، قال الحافظ:"مقبول، من السادسة مات سنة تسع وثلاثين"يعني ومائة. والحارث بن الحكم ترجمه ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (1/ 2 / 73) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا .... وبالجملة فالحديث حسن بمجموع الطريقين والله أعلم.

• قلت: غاية الوجهين أنهما موصول منكر ومرسل مجهول فكان ماذا؟

فالموصول، قال ابن عدي في الكامل (6/ 98) : لا أعلم يرويه عن شريك غير مسلم بن خالد، وشريك بن عبد الله رجل مشهور من أهل المدينة، حدث عنه مالك، وغير مالك من الثقات، وحديثه إذا روي عنه ثقة فإنه لا بأس بروايته، إلا أن يروي عنه ضعيف.

وقال المقدسي في ذخيرة الحفاظ (4691) : فإذا كان لم يروه عنه غير مسلم بن خالد فهو الزنجي، ضعيف جدا.

وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (7438) من طريق ابن عدي، نا علي بن سعيد، نا الصلت بن مسعود، نا مسلم بن خالد،

أما المرسل فمرسله مجهول فلا يصلح للشهادة حسب ما قرره الشافعي وغيره:

فشداد بن أبي عمرو بن حماس بن عمرو الليثي المدني قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (4/ 318) : روى عن أبيه وعنه أبو اليمان الرحال المدني ذكره ابن حبان في الثقات روى له أبو داود حديثا واحدا للنساء وسط الطريق قلت قال الدارقطني في العلل لا يعرف فيمن يروي عنه الحديث وأبوه معروف وقال ابن الذهبي لا يعرف هو ولا الراوي عنه.

وله طريق واه لم يذكره: أخرجه الخطابي في غريب الحديث (1/ 534) من حديث مسلم بن إبراهيم عن المعارك بن عباد العبدي عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة. النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ليس للنساء من باحة الطريق شيء ولكن لهن حجرتا الطريق".

وقال أبو سليمان باحة الطريق وسطها

وأخرجه أبو يعلى الموصلي ,كما في المطالب العالية (2687) , و"إتحاف الخيرة المهرة" (6/ 150) 5539/ 1): عن عبد الله، عن جده، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليس للنساء باحة، الطريق- يعني: وسطه".

وعبد الله هو ابن سعيد المقبري، وهو تالف بمرة.

قال ابن حبان (12/ 417) : قوله صلى الله عليه وسلم: «ليس للنساء وسط الطريق» لفظة إخبار مرادها الزجر عن شيء مضمر فيه، وهو مماسة النساء الرجال في المشي، إذ وسط الطريق الغالب على الرجال سلوكه، والواجب على النساء أن يتخللن الجوانب حذر ما يتوقع من مماستهم إياهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت