• ضعيف بهذا السياق ودعوة المظلوم فقط هي الصحيحة.
قال الشيخ - رحمه الله:
1 -أخرجه البخاري في"الأدب المفرد"وأبوداود والترمذي وابن ماجه ... من طرق عدة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره وقال الترمذي:"حديث حسن، وأبو جعفر الرازي هذا الذي روى عنه يحيى بن أبي كثير، يقال له أبو جعفر المؤذن وقد روى عنه يحيى بن أبي كثير غير حديث". قلت: لم أر في شيء من الطرق تقييد أبي جعفر بأنه الرازي وهو مع كونه ضعيفا من قبل حفظه، فلم يدرك أبا هريرة ... قلت: وجملة القول أن أبا جعفر هذا إن كان هو المؤذن الأنصاري أو الحنفي اليمامي، فهو مجهول وإن كان هو أبا جعفر الرازي، فهو ضعيف منقطع وإن كان محمد بن علي بن الحسين فهو مرسل.
2 -إلا أن الحديث، مع ضعف إسناده، فهو حسن لغيره كما قال الترمذي وذلك لأني وجدت له شاهدا من حديث عقبه بن عامر الجهني مرفوعا بنحوه وهو بلفظ:"ثلاثة تستجاب دعوتهم: الوالد والمسافر والمظلوم". أخرجه أحمد والخطيب من طريق زيد بن سلام عن عبد الله بن زيد الأزرق عن عقبه بن عامر الجهني قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم .... قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن الأزرق أورده ابن أبي حاتم (2/ 2 / 58) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وأما ابن حبان فأورده في"الثقات" (1/ 148) على قاعدته المعروفة.
وذكره في"صحيح أبي داود (5/ 263) وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أبي جعفر، وقد اختلف في تحديد شخصيته على أقوال معروفة، ذكرتها في"الصحيحة"تحت هذا الحديث (596) ، يستخلص منها أنه إما مجهول، أو ضعيف، أو ثقة؛ وكلاهما لم يسمع من أبي هريرة، فالإسناد على كل الاحتمالات ضعيف. لكن الحديث له شاهد من حديث عقبة بن عامر؛ خرَّجته هناك، ولذلك حسنته تبعًا للترمذي والعسقلاني."
وذكره في"الصحيحة" (4/ 406/ 1797) :"ثلاث دعوت لا ترد: دعوة الوالد ودعوة الصائم ودعوة المسافر". أورده عن يحيى - يعني ابن أبي كثير - عن محمد بن علي عن أبي هريرة به. قلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات، ومحمد بن علي هو أبو جعفر الصادق».
• قلت: وهذا خلاف ما قرره هنا.
والحديث قد اختلف فيه على يحيى بن أبي كثير:
فرواه عدة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه عدة عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن عبد الله بن زيد الأزرق عن عقبه بن عامر الجهني.
على تفصيل في مسلكه في تقوية الحديث بالطريقين على اعتبار أنهما ليسا متحدي المخرج عادة جرى عليها وسبيل مخالف لسبيل أهل العلم.
قلت: حديث عقبة:
يرويه عبد الله بن زيد الأزرق، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"غيرتان: إحداهما يحبها الله، والأخرى يبغضها الله، ومخيلتان: إحداهما يحبها الله، والأخرى يبغضها الله، الغيرة في الريبة يحبها الله، والغيرة في غيره يبغضها الله، والمخيلة إذا تصدق الرجل يحبها الله، والمخيلة في الكبر يبغضها الله"
وقال:"ثلاث مستجاب لهم دعوتهم: المسافر، والوالد، والمظلوم"-
وقال:"إن الله عز وجل يدخل بالسهم الواحد الجنة ثلاثة: صانعه، والممد به، والرامي به في سبيل الله"
أخرجه عبد الرزاق (19522) ، وأحمد (17398 - 17400) ، وابن خزيمة (2478) ، والطبراني في معجمه الكبير" (17/ 341 / 939) ، والحاكم (1525) ، والخطيب (12/ 280) ، والبغوي في"شرح السنة" (2641) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن عبد الله بن زيد الأزرق، فذكره."
والسياق لأحمد وللخطيب الفقرة الثانية: ("ثلاث مستجاب ... ) وروى الحاكم أوله فقط في الغيرة."
فظهر أن الشاهد والمشهود مدارهما على يحيى بن أبي كثير
فهذا من الاختلاف عليه ومعمر كثير الغلط عن البصريين
وفقرة الدعاء رواها جمع من أصحاب يحيى بن أبي كثير فقالوا: عن أبي جعفر عن أبي هريرة
هكذا رواه معمر بن راشد, فاختصر الحديث وأدخله في حديث آخر.
وخالفه هشام الدستوائي، وشيبان أبو معاوية البصري النحوي،، وأبان بن يزيد, والحجاج الصواف على اختلاف عليه كما سيأتي وهم من ثقات أصحاب يحيى،
فأما رواية معمر بن راشد فغير محفوظة
وخالفه هشام الدستوائي فرواه ببعض هذا المتن في «السهم» , فقال هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن عبد الله بن الأزرق، عن عقبة بن عامر الجهني، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله،
أخرجه الطيالسي في"مسنده" (1099) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (26315) , والترمذي (1637) , وابن ماجه (2811) , والدارمي (2405) , والروياني (184, 187) , والطحاوي في مشكل الآثار (1/ 118) , وهو منقطع بين يحيى بن أبي كثير وأبي سلام، لم يسمع منه.
وجاء عند الروياني: حدث أبو سلام مما يؤكد الانقطاع في هذا خاصة.
قال حسين المعلم: لما قدم علينا يحيى بن أبي كثير وجه إلى مطر، أن احمل الدواة والقرطاس وتعال. قال: فأتيته، فأخرج إلينا صحيفة أبي سلام، فقلنا له: سمعت من أبي سلام؟ قال: لا. قلت: فمن رجل سمعه من أبي سلام؟ قال: لا. المراسيل (ص 240) .
ورواه أيوب عن يحيى مرسلا , أخرجه سعيد بن منصور في «السنن» (2451) .
وحديث هشام الدستوائي أصح لأنه من أثبت الناس في يحيى بن أبي كثير كما قال أحمد وغيره.
قلت: لكنه ضعيف؛ فيه: وفيه نظر عبد الله بن زيد الأزرق أورده ابن أبي حاتم (5/ 58) عبد الله بن زيد الأزرق ويقال خالد بن زيد روى عن عقبة بن عامر روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبى سلام عنه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وابن حبان في"الثقات" (1/ 148)
والبخاري في التاريخ الكبير (5/ 93) عبد الله بن زيد الأزرق ويقال خالد بن زيد قاله عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ومعاوية عن أبي سلام قال يحيى بن أبي كثير عن زيد عن أبي سلام عن عبد الله بن زيد الأزرق سمع بن عقبة
وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (4/ 329) : رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 151) :"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عبدالله بن يزيد الازرق وهو ثقة."
لكن هذا السياق في السهم ثابت عن أبي سلام، من وجه آخر.
أخرجه سعيد بن منصور في «السنن» (2450) , وابن أبي شيبة (19779) و (26851) , وأحمد (17321) , وأبو داود (2513) , والنسائي (6/ 28) ، وفي 6/ 222، وفي «الكبرى» (4339) وفي (4404) عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني أبو سلام الدمشقي، عن عن خالد بن زيد الجهني، قال: كان عقبة بن عامر يمر بي، فيقول: يا خالد، اخرج بنا نرمي، فلما كان ذات يوم أبطأت عنه، فقال: يا خالد، تعال أخبرك بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه يحتسب في صنعه الخير، والرامي به، ومنبله» .
«وارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا» .
«وليس اللهو إلا في ثلاثة: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته امرأته، ورميه بقوسه ونبله، ومن ترك الرمي بعد ما علمه، رغبة عنه، فإنها نعمة كفرها، أو قال: كفر بها» .
وخالد بن زيد -ويقال: ابن يزيد- فقد تفرد بالرواية عنه أبو سلام -وهو ممطور الحبشي- وذكره ابن حبان في"الثقات"، وجعله ابن عساكر في"تاريخه"هو وعبد الله بن زيد الأزرق واحدا، ورده المزى في"تهذيبه".
وهذا الحديث قد ورد عنهما مما يدل على أنهما واحد
ومعمر بن راشد لم يتقن هذا الحديث فقد خولف فيه والمحفوظ ما رواه عن ابن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة
ومعمر بن راشد متكلم في روايته عن أهل البصرة، قال يحيى بن معين: «إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري وابن طاووس، فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا، وما عمل في حديث الأعمش شيئا» . قال يحيي: «وحديث معمر عن ثابت وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة وهذا الضرب مضطرب كثير الأوهام» . انظر: التهذيب (8/ 284) . الميزان (4/ 154) , شرح علل الترمذي (334) .
فأما رواية هشام, فأخرجها أبو داود الطيالسي (2639) , وابن أبي شيبة في «المصنف» (29830) , وأحمد (7510, 9606, 10196, 10771) , والبخاري في «الأدب المفرد» (32) , وأبو داود (1536) , والترمذي (1905) , وابن ماجه (3862) , والحسين بن حرب في «االبر والصلة» (46) , وابن حبان (2699) , وقال: «اسم أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب»
ورواية شيبان, فأخرجها الأدب المفرد (481) , والحسين بن حرب في «االبر والصلة» (55) , والطبراني في"الدعاء" (1325) ,
ورواية أبان بن يزيد, فأخرجها أحمد (8581) , والطبراني في"الدعاء" (1323) , والقضاعي في مسند الشهاب (316) ,
ورواية الخليل بن مرة, فأخرجها الطبراني في"الدعاء" (1326) ,
كلهم عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة، رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد لولده، ودعوة المظلوم، ودعوة المرء لأخيه"
ورواية الحجاج الصواف فاختلف عليه:
أخرجه أحمد (10708) ,
والبيهقي في شعب الإيمان (7513) من طريق محمد بن سليمان بن الحارث، نا أبو عاصم النبيل، عن الحجاج الصواف,
والطبراني في"الدعاء" (1314) حدثنا علي بن عبد العزيز، وأبو مسلم الكشي قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام الدستوائي، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة، رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم"
فوافق الحجاج الصواف الجماعة سندا ومتنا.
لكن أخرجها العقيلي في الضعفاء الكبير (1/ 72) , والطبراني في"الدعاء" (1313) , وابن ماسي في الفوائد (12) , والبيهقي في شعب الإيمان (3323) , (7060) من طريق إبراهيم بن عبد الله أبو مسلم الكشي قال: حدثنا أبو عاصم عن الحجاج بن أبي عثمان الصواف، عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن علي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثلاث دعوات مستجابات: دعوة المسافر، ودعوة الصائم، ودعوة المظلوم"
وقال العقيلي: «هكذا قال حجاج الصواف: «دعوة الصائم» ، وأما الأوزاعي وهشام وأبان فرووه بلفظ إبراهيم بن قديد سواء. يعني: «دعوة الوالد» .
وفي تعصيب العقيلي الغلط بالحجاج نظر , فقد توبع , أخرجه عبد بن حميد في «المنتخب من مسنده» (1421) أخبرنا أبو عاصم، عن حجاج الصواف، عن ابن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد على ولده، ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر"
فانحصرت العلة فيمن دون أبي عاصم, فقد رواه فلم يختلفا عليه فالعلة من العقيلي أو من شيخه.
ثم تبين لي أنه قد انفرد أبو مسلم الكشي في هذا الحديث بذكر «دعوة الصائم» بدل: «دعوة الوالد»
وعليه فالمحفوظ أن الحجاج يتابع هشاما وأصحابه سندا ومتنا ولا يخالفهم.
وهناك خلاف ثالث على يحيى:
رواه الأوزاعي في إسناد هذا الحديث فقال: «عن أبي سلمة» بدل «أبي جعفر» ،
أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (24) حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة قال: نا أبو المغيرة قال: نا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة الوالد على ولده، ودعوة المسافر»
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة إلا الأوزاعي، تفرد به أبو المغيرة، ورواية الناس عن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر» .
-قلت: تابع أبا المغيرة عن الأوزاعي به: إبراهيم بن يزيد بن قديد
أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (1/ 72) حدثنا محمد قال: حدثنا العباس بن أبي طالب قال: حدثنا سعد بن عبد الحميد قال: حدثنا إبراهيم بن يزيد بن قديد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد لولده"
قال العقيلي في الضعفاء الكبير (1/ 71) إبراهيم بن يزيد بن قديد عن الأوزاعي، في حديثه وهم وغلط. انظر: الميزان (1/ 74) , واللسان (1/ 127) .
قال العقيلي: رواه هشام الدستوائي، وأبان، والأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر، قال الأوزاعي: رجل من أهل المدينة، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذه القصة
قلت: نعم فقد أخرجه الطبراني في"الدعاء" (1324) حدثنا أحمد بن بشر بن حبيب البيروتي، ثنا عبد الحميد بن بكار، ثنا الهقل بن زياد،
ح وحدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، ثنا هشام بن عمار، ثنا بقية بن الوليد، كلاهما عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد على ولده، ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر"
وعليه فالراجح طريق من ذكره عن أبي جعفر: وقد اختلف في أبي جعفر هذا: فقيل: هو أبو جعفر الحنفي اليمامي: وهو مجهول. وقيل هو أبو جعفر الأنصاري المؤذن، روى عن أبي هريرة وعنه يحيى بن أبي كثير وحده له حديث النزول وحديث» ثلاث دعوات» فإن يكن هو: فهو مجهول أيضا. وقيل: هو محمد بن على بن الحسين، فإن يكن هو فراويته عن أبي هريرة وعن أم سلمة فيها إرسال وقد جزم الحافظ ابن حجر في التهذيب أنه غيره. وقيل: هو أبو جعفر الرازي، فإن كان هو: فإنه من كبار أتباع التابعين، وعليه: ففيه انقطاع. انظر: «تهذيب التهذيب» (12/ 55) والميزان (4/ 510 - 511) . والتقريب (1126) .
وعليه فالإسناد ضعيف. قال ابن حجر في تلخيص الحبير (2/ 227) : ولأحمد وأبي داود والترمذي وابن ماجة وابن حبان من حديث أبي جعفر عن أبي هريرة نحوه. وأعله بن القطان بأبي جعفر المؤذن راويه عن أبي هريرة وأنه لا يعرف وزعم بن حبان أنه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي فإن صح قوله فهو منقطع لأنه لم يدرك أبا هريرة نعم وقع في النسائي وغيره تصريحه بسماعه من أبي هريرة فثبت أنه آخر غير محمد بن علي بن الحسين ووقع في رواية للباغندي عن أبي جعفر محمد بن علي فلعله كان اسمه محمد بن علي وافق أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين في كنيته واسم أبيه وقد جزم أبو محمد الدارمي في مسنده بأنه غيره وهو الصحيح.
وورد عن أبي هريرة حديثان باختلاف في المتن من وجهين آخرين:
1 -عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم:"ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر والإمام العادل ودعوة المظلوم يرفعها اللَّه فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول الرب وعزتى لأنصرنك ولو بعد حين"والسياق للترمذي
أخرجه الترمذي (2526, 3598) ، وابن ماجه (1752) ، وابن حبان (3428) ، وأحمد (9702 , 9686) ، وابن خزيمة (1901) ، والطيالسي (2584) ، وغيرهم من طريق سعدان القمى عن أبي مجاهد عن أبي مدله عن أبي هريرة
وأبو مدلة قال عنه الحافظ في التقريب: مقبول.
وذكر الحافظ في التهذيب عن ابن المدينى قوله: أبو مدلة مولى عائشة لا يعرف اسمه مجهول لم يرو عنه غير أبي مجاهد.
وذكر ابن ماجه توثيقه في وسط الإسناد هو والراوى عنه كما أن ابن حبان نص على توثيقه في صحيحه وسماه عبيد اللَّه بن عبد اللَّه. وقول ابن المدينى أولى.
2 -وهو الأصح عنه:
عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- عن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - قال:"ثلاثة لا يرد اللَّه عز وجل دعاءهم الذاكر اللَّه عز وجل كثيرًا ودعوة المظلوم والإمام المقسط"
أخرجه البزار (3140 - كشف) . والطبراني في الدعاء (1316) . وأبو نعيم في فضيلة العادلين (24) . والبيهقي في الشعب (588) و (7358) من طريق حميد بن الأسود ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ... فذكره.
وسنده حسن.، رجاله رجال البخاري. وحسنه الألباني في الصحيحة (1211) , (3374) .