• هذا الحديث كرره في السلسلة ثلاث مرات: فبهذا السند ذكره في (2642) "وفي (724) من طريق آخر."
قال الشيخ - رحمه الله: رواه البخاري في"التاريخ"والطبراني: عن أبي جعفر النفيلي أنبأنا يونس بن راشد عن عون بن محمد بن الحنفية عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب مرفوعا. وأخرجه أبو نعيم في"الحلية"من طرق عن الفريابي به. وقال:"حديث غريب من حديث ابن الحنفية، لم يروه عنه إلا ابنه عون، ولا عنه إلا يونس".
قلت: وهذا سند رجاله كلهم ثقات معروفون غير عون هذا فأورده ابن حبان في"الثقات"وقال:"يروي عن أبيه عن جده، روى عنه عبد الملك بن أبي عياش". قلت فقد روى عنه يونس بن راشد أيضا وزاد في"الجرح والتعديل"محمد بن موسى، فالسند حسن كما قال"المنذري في"الترغيب"."
• قلت: وهل هذا يخرجه لحيز المحتج بحديثه فغاية أمر عون بن محمد بن الحنفية أنه مجهول الحال ولو ثبتت عدالته فلم يثبت ضبطه ولا اتصال سنده
وعون بن محمد بن علي بن أبي طالب، الهاشمي، ذكره في البخاري في التاريخ الكبير (7/ 16) عن أبيه، عن جده. روى عنه محمد بن موسى، وعبد الملك بن أبي عياش.
وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (6/ 386) قال: روى عن أبيه، عن جده، روى عنه: يونس بن راشد، ومحمد بن موسى، وعبد الملك بن أبي عياش.
ثم إنه اشترط لقاعدته الثلاثية أن يكونوا ثقات وهو غير موجود هنا، وهذا بيان قولي:
فعبد الملك بن أبي عياش. مجهول قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (5/ 362) عبد الملك بن أبي عياش الجذامي، روى عن عرزب الكندي، روى عنه يوسف بن سعيد، سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: هو مجهول.
وذكره في الذهبي في ميزان الاعتدال (2/ 661) ، وفي ديوان الضعفاء (2629) موافقا وصف ابن أبي حاتم. قال: مجهول.
ويونس بن راشد مرجئ مختلف فيه:
وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/ 239) قال: سئل أبي، عن يونس بن راشد، فقال: كان أثبت من عتاب بن بشير، فقلت: ما تقول فيه؟ فقال: يكتب حديثه. نا عبد الرحمن، قال: سألت أبا زرعة، عن يونس بن راشد، فقالَ: لا بأس به.
وذكره البخاري في التاريخ الكبير (8/ 412) يقال: كان مرجئا. قال أحمد بن شعيب: كان داعيا.
ثم عون بن محمد هذا مضعف عنده, ولامَ من سكت عن ضعفه فقال في"الضعيفة" (2/ 396) : وهذا سند ضعيف مجهول، وكلام الطحاوي عليه لا يفيد صحته، بل لعله يشير إلى تضعيفه، فإنه سكت عن حال عون بن محمد وأمه، بينما وثق الفطري هذا، فلو كان يجد سبيلا إلى توثيقهما لوثقهما كما فعل بالفطري، فسكوته عنهما في مثل هذا المقام مما يشعر أنهما عنده مجهولان، وهذا هو الذي ينتهي إليه الباحث، فإن الأول منهما، أورده ابن أبي حاتم (3/ 1 / 386) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وأما ابن حبان فأورده في"الثقات" (2/ 228) على قاعدته في توثيق المجهولين!