وفي رواية: أن يسلم الرجل على الرجل لا يسلم عليه إلا للمعرفة"."
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله:
1 -أخرجه أحمد والطبراني في"المعجم الكبير"من طريق مجالد عن عامر، عن الأسود بن يزيد قال:"أقيمت الصلاة في المسجد، فجئنا نمشي مع عبد الله بن مسعود فلما ركع الناس، ركع عبد الله وركعنا معه ونحن نمشي، فمر رجل بين يديه، فقال: السلام عليك يا أبا عبد الرحمن فقال عبد الله وهو راكع: صدق الله ورسوله، فلما انصرف سأله بعض القوم لم قلت: حين سلم عليك الرجل: صدق الله ورسوله؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"فذكره بالرواية الأولى. قلت: ورجاله ثقات كلهم غير مجالد، وهو ابن سعيد وليس بالقوي،
2 -لكن يقويه الرواية الأخرى، فقد روى شريك، عن عياش العامري عن الأسود بن هلال، عن بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره بالرواية الأخرى.
أخرجه أحمد (1/ 405 - 406) . وهذا إسناد جيد في الشواهد والمتابعات، رجاله كلاهم ثقات غير شريك وهو ابن عبد الله القاضي، فإنه سيء الحفظ، لكن مجيء الحديث من الطريق السابقة يجعلنا نطمئن لثبوته، وأنه قد حفظه. ويزيده قوة أن له طريقا ثالثة عن ابن مسعود مرفوعا بمعناه. وقد خرجته قبيل هذا.
• قلت: في المتن نكارة تدل على بطلانه وهي: عبد الله وهو راكع: صدق الله ورسوله
قال البيهقي في معرفة السنن والآثار (4137) : وروى هشيم، عن حصين بن عبد الرحمن، عن خارجة بن الصلت، كذا وجدته: أن ابن مسعود، ركع، فمر به رجل، فقال: السلام عليك يا أبا عبد الرحمن، فقال عبد الله: صدق الله ورسوله، فلما قضى صلاته، قيل له: كأن الرجل راعك، قال: أجل، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تقوم الساعة، حتى تتخذ المساجد طرقا، وحتى يسلم الرجل على الرجل للمعرفة»
قال الشافعي: وهذا عندهم نقض للصلاة، إذا تكلم مثل هذا، يريد به الجواب، وهم لا يروون خلاف هذا عن أحد، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وابن مسعود روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، النهي عن الكلام في الصلاة، ولو كان هذا عنده من الكلام المنهي عنه، لم يتكلم به
قال الشافعي في كتاب حرملة: وما خاطب به المصلي ربه، من أي كلام كان، لم يقطعه عليه
ألا ترى، أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على رجال، ولرجال يسميهم بأسمائهم، وأنه أمر أن يقال: «آمين، وربنا لك الحمد»
وأن رجلا دعا على كلب فمات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد دعوت عليه في ساعة لو دعوت بها على كذا، لأجبت»