• صحيح.
قال الشيخ - رحمه الله:
أخرجه أحمد (2/ 244) : حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا. وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وإنما أخرج مسلم منه الشطر الأول بلفظ:"إذا قاتل أحدكم أخاه ...".
كذلك أخرجه البخاري في صحيحه (5/ 138) من وجه آخر ضعيف عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة.
• قلت: قوله: «على شرط الشيخين ولم يخرجاه وإنما أخرج مسلم منه الشطر الأول بلفظ:"إذا قاتل أحدكم أخاه ...".
وفي هذا وهمان:
1 -أخرجه مسلم (112) (2612) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا المغيرة يعني الحزامي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه»
ومسلم (112) حدثناه عمرو الناقد، وزهير بن حرب قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد بهذا الإسناد وقال: «إذا ضرب أحدكم»
ومسلم (115) (2612) حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثني أبي، حدثنا المثنى، ح وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وفي حديث ابن حاتم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قاتل أحدكم أخاه، فليجتنب الوجه، فإن الله خلق آدم على صورته»
2 -قوله: «كذلك أخرجه البخاري في صحيحه (5/ 138) من وجه آخر ضعيف عن سعيد المقبري ... » .
قلت: أخرجه البخاري (2559) حدثنا محمد بن عبيد الله، حدثنا ابن وهب، قال: حدثني مالك بن أنس، قال: وأخبرني ابن فلان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم،
ح وحدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه»
فالضعف الذي قصده هو السند الأول وهو الغالط على البخاري فابن فلان مقرون بمالك لكنه لم يلحظ ذلك وليته كان يراجع أقوال الأئمة لكنه لا يفعل.
وقال ابن حجر في"فتح الباري" (5/ 182) : قوله في الإسناد حدثني محمد بن عبيد الله هو بن ثابت المدني ورجال الإسناد كلهم مدنيون وكأن أبا ثابت تفرد به عن بن وهب فإني لم أره في شيء من المصنفات إلا من طريقه قوله قال وأخبرني بن فلان قائل ذلك هو أبو ثابت فهو موصول وليس بمعلق وفاعل قال هو بن وهب وكأنه سمعه من لفظ مالك وبالقراءة على الآخر وكان بن وهب حريصا على تمييز ذلك وأما ابن فلان فقال المزي يقال هو بن سمعان يعني عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المدني وهو يوهم تضعيف ذلك وليس كذلك فقد جزم بذلك أبو نصر الكلاباذي وغيره وقاله قبله بعض القدماء أيضا فوقع في رواية أبي ذر الهروي في روايته عن المستملي قال أبو حرب الذي قال بن فلان هو بن وهب وبن فلان هو بن سمعان قلت وأبو حرب هذا هو بيان
وقد أخرجه الدارقطني في غرائب مالك من طريق عبد الرحمن بن خراش بكسر المعجمة عن البخاري قال حدثنا أبو ثابت محمد بن عبيد الله المدني فذكر الحديث لكن قال بدل قوله بن فلان بن سمعان فكأن البخاري كنى عنه في الصحيح عمدا لضعفه ولما حدث به خارج الصحيح نسبه وقد بين ذلك أبو نعيم في المستخرج بما خرجه من طريق العباس بن الفضل عن أبي ثابت وقال فيه بن سمعان وقال بعده أخرجه البخاري عن أبي ثابت فقال بن فلان وأخرجه في موضع آخر فقال: ابن سمعان
وابن سمعان المذكور مشهور بالضعف متروك الحديث كذبه مالك وأحمد وغيرهما وما له في البخاري شيء إلا في هذا الموضع ثم إن البخاري لم يسق المتن من طريقه مع كونه مقرونا بمالك بل ساقه على لفظ الرواية الأخرى وهي رواية همام عن أبي هريرة.
قال ابن حجر في تقريب التهذيب (ص: 698) :ابن فلان عن سعيد المقبري مقرونا قيل هو عبد الله بن زياد بن سمعان خ.
وقال في تهذيب التهذيب (12/ 307 ت 1644) (خ) : بن فلان عن سعيد المقبري مقرونا بابن مالك قيل أنه عبد الله بن زياد بن سمعان قاله الكلاباذي.
وفي رجال صحيح البخاري (2/ 886) :ومنهم من أخرج محمد بن إسماعيل البخاري حديثه فقال (عن ابن فلان) ولم يزد عليه إلا أنه قرن للإسناد الذي فيه ذكره بإسناد آخر أورده بعده: ابن فلان حدث عن سعيد المقبري روى عنه عبد الله بن وهب في آخر (كتاب العتق) وعن مالك بن أنس جميعا عن المقبري هو عبد الله بن زياد بن سمعان.